نظّمت كلية الحقوق في جامعة الروح القدس- الكسليك نشاطاً ثقافياً بعنوان "Juriste Artiste" في المتحف الأثري في الحرم الرئيسي، بحضور أمين عام الجامعة الأب ميشال أبو طقة، عميد الكلية المنظمة الأب طلال هاشم، وحشد من الفعاليات القضائية والقانونية والاجتماعية بالإضافة إلى الأساتذة والطلاب.
الأب هاشم
بدايةً، ألقى عميد كلية الحقوق الأب طلال هاشم كلمة أثنى فيها على هذا "اللقاء المميّز والفريد من نوعه لأنّه يمزج بين القانون والفن. فهو يندرج في إطار الثقافة الجديدة التي تنتهجها الجامعة والكلية، ألا وهي ثقافة الانفتاح على الثقافات الأخرى بهدف التعرّف عليها والاغتناء بها، من جهة، وبهدف تعريف الآخرين على ثقافتنا ونشرها وإغناء الآخرين بها، من جهة أخرى".
وأشار إلى أنّ "طالب الحقوق لا يجب أن يكون ملماً بالحقوق فحسب بل ينبغي أن يثـقّـف نفسه ويصقل معرفته ويطّلع على مختلف العلوم لاسيما العلوم الإنسانية والاجتماعية وأن يتذوّق الفنون على أشكالها كي يكون عضواً فاعلاً ومبدعاً في المجتمع".
وفي الختام، أكّد على "استمرار الكلية بتنظيم هذا النوع من النشاطات بالتعاون مع الكليات الأخرى في الجامعة مثل كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية وكلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية وقسم الرياضة، لما من شأنه أن يساهم في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته ومهاراته وخبراته وعدم حصرها بنيل الشهادة الجامعية".
قاموع
ثم كانت كلمة للدكتورة- الرسامة ماريا قاموع، قالت فيها: "عدالة أم فنون أم قانون أم نغمات شعرية! كلها مفاهيم مختلفة تبدو للوهلة الأولى متعارضة، غير أنّ الواقع يرسم حقيقة مغايرة. فسرّ العدالة الناجحة إنما هو انفتاحها على ثقافات متعددة متنوّعة".
وأضافت: "لا تقتصر العدالة على الحرف ولا تتوقّف عند النص ولا تنحصر ببساطة الوصف. فمن واجب العدالة أن تكون منفتحة على الحياة الاجتماعية، ومن واجب القانون أن يكون منفوحاً بثقافة الرحمة وروح الإيجابية. هذه الروح المتجسدة بالفنون الجميلة التي تُغني رجال القانون بكل إبداع وإتقان ليصلوا بالعدالة إلى شاطئ الأمان، حيث جمال الفكر وكمال الأذهان!"
وقد تخلل هذا الحدث مجموعة من النشاطات المتنوّعة استمتع بها الحاضرون، قدّمها رجال قانون، وهم: القاضي أنطوان ضاهر الذي قدّم قراءة شعرية باللغة الفرنسية؛ الدكتور دياب يونس والقاضي سامر يونس اللذان قدّما قراءات شعرية باللغة العربية؛ والأب طلال هاشم الذي قدّم عزفاً موسيقياً على آلة الأورغ لمجموعة من الألحان أضفت أجواء رائعة، ورافقه عدد من طلاب الحقوق عزفاً وغناءً. أما الدكتورة ماريا قاموع فشاركت من خلال معرض لوحات زيتية تجسّد وجوهاً وشخصيات ومناظر طبيعية.