تُعدّ الرقبة من أكثر المناطق التي تفضح التقدّم في العمر، إذ تتميّز ببشرة رقيقة وحسّاسة تتأثر سريعًا بالعوامل الخارجية، وغالبًا ما تُهمَل في روتين العناية اليومي. ومع مرور الوقت، قد يظهر ما يُعرف بـ"ترهّل الرقبة"، وهو مؤشر طبيعي على تراجع مرونة الجلد نتيجة انخفاض إنتاج الكولاجين وحمض الهيالورونيك.
وتتسارع هذه التغيّرات بفعل مجموعة عوامل، أبرزها التعرّض لأشعة الشمس من دون حماية، والتدخين، وقلة النوم، والضغط النفسي، إضافة إلى العادات الغذائية غير المتوازنة والعوامل الوراثية، ما يجعل الرقبة من أولى المناطق التي تفقد تماسكها.
العناية اليومية…
خط الدفاع الأول
تؤكد
الجمعية الألمانية لجراحة التجميل والترميم أن الوقاية والعناية المنتظمة تشكّلان الأساس للحفاظ على مظهر رقبة مشدودة. وتشمل الخطوات الأساسية الترطيب اليومي باستخدام مستحضرات تحتوي على حمض الهيالورونيك، الكولاجين، الريتينول، فيتاميني C وE، والإنزيم المساعد Q10، لما لها من دور في تنعيم الخطوط الدقيقة وتحفيز تجدد الخلايا.
كما يُنصح بالتدليك الخفيف بحركات تصاعدية لتنشيط
الدورة الدموية، وعدم إهمال استخدام واقي الشمس، إذ تتعرّض الرقبة للأشعة فوق البنفسجية تمامًا كما الوجه.
حلول تجميلية غير جراحية
عند بروز الترهلات بشكل أوضح، تتوافر خيارات تجميلية حديثة وغير جراحية، مثل شدّ الرقبة بالخيوط القابلة للذوبان، والعلاج بالترددات الراديوية أو الموجات فوق الصوتية لتحفيز الكولاجين. كذلك تُستخدم الحقن التجميلية كالفيلر والبوتوكس لتحسين مظهر الجلد مؤقتًا، فيما يبقى الشد الجراحي خيارًا للحالات المتقدمة وتحت إشراف طبي متخصص.
في المحصّلة، لا تُقاس جمالية الرقبة بخلوّها من التجاعيد، بل بما تعكسه من عناية واهتمام. وإدراجها ضمن روتين العناية اليومي، إلى جانب نمط حياة صحي، كفيل بالحفاظ على مظهرها الشاب لسنوات أطول.
(وكالة الأنباء الألمانية)