أكد خبراء التنمية الشخصية أن رحلة تطوير الذات بالنسبة للنساء من ذوات الإعاقة تتخذ شكلاً فريدًا، إذ لا تقتصر على تحقيق الأهداف، بل تشمل إعادة تعريف القدرة، والإنجاز، والنجاح في مجتمعات غالبًا ما تنظر إلى الإعاقة من زاوية النقص.
وأشارت الدراسات إلى أن تطوير الذات يبدأ بتغيير النظرة إلى الذات، بعيدًا عن المقارنات أو السعي لإرضاء الآخرين. فالمرأة من ذوات الإعاقة لا تحتاج لأن تكون "استثنائية" لتستحق الاحترام أو الفرص، بل تحتاج إلى رؤية نفسها كاملة وقادرة وصاحبة قيمة.
كما شددت على أهمية بناء الثقة الداخلية من خلال إدراك الحدود الشخصية، طلب الدعم عند الحاجة، والاحتفاء بالإنجازات الصغيرة، إضافة إلى تعزيز الاستقلال النفسي عبر امتلاك القرار في الحياة ووضع حدود واضحة في العلاقات.
وأبرز الخبراء دور التعلم المستمر وتطوير المهارات بما يناسب القدرات والاهتمامات الفردية، إلى جانب اختيار العلاقات الداعمة التي توفر شعورًا بالأمان والاحترام، بعيدًا عن الشفقة أو الحكم المسبق.
وأكد الخبراء أن النجاح في هذه الرحلة ليس نسخة واحدة، بل قد يكون وظيفة، أو مشروعًا، أو توازنًا داخليًا، مشيرة إلى أن القوة هنا هادئة وثابتة، والنجاح مُختار وليس مفروضًا، ما يجعل تجربة النساء من ذوات الإعاقة جزءًا أصيلاً من تنوع التجربة الإنسانية.