تدخل ملايين النساء مرحلة تُعرف باسم ما قبل انقطاع الطمث أو الانتقال لانقطاع الطمث (Perimenopause)، وهي فترة قد تمتد لسنوات قبل توقّف
الدورة الشهرية نهائيًا. خلال هذه المرحلة، تبدأ هرمونات الجسم، ولا سيما الإستروجين، بالتقلّب صعودًا وهبوطًا، ما ينعكس تغيرات جسدية ونفسية متفاوتة من امرأة إلى أخرى.
وتُعد اضطرابات الدورة الشهرية العلامة الأكثر شيوعًا لبداية هذه المرحلة، إذ قد تصبح الدورات غير منتظمة، أو يتغيّر مقدار النزف، أو تتقارب المواعيد أو تتباعد، وأحيانًا قد تُحذف دورة كاملة، نتيجة عدم انتظام الإباضة.
لكن الأعراض لا تتوقف عند ذلك. فـالهبات الساخنة والتعرّق الليلي تُعد من أبرز العلامات المرافقة، وقد تؤثر مباشرة على النوم والطاقة خلال النهار. وتشير دراسات صحية، منها دراسة SWAN الأميركية، إلى أن ما بين 60 و80% من النساء يعانين هذه الأعراض خلال مرحلة الانتقال، وتبلغ ذروتها غالبًا في المراحل المتقدمة منها.
كما تعاني كثيرات من اضطرابات النوم والأرق، ما يؤدي إلى إرهاق دائم وتراجع في التركيز. ويصاحب ذلك لدى بعض النساء تقلبات مزاجية، قلق، انخفاض في المزاج، أو ما يُعرف بـ"ضبابية الدماغ".
ومن الأعراض الأخرى الشائعة أيضًا الجفاف المهبلي، وزيادة الإلحاح أو تكرار التبول، إلى جانب آلام المفاصل والعضلات، الصداع أو الخفقان، وهي أعراض قد تكون خفيفة لدى البعض، لكنها قد تصبح مرهقة لدى أخريات.
وتنصح الجهات الطبية بمراجعة الطبيب في حال حدوث نزف
غزير أو غير طبيعي، اكتئاب حاد، أرق مستمر، خفقان متكرر، أو هبات ساخنة تعيق الحياة اليومية، ليس لأنها بالضرورة خطيرة، بل لضمان التقييم الصحيح ووضع خطة دعم مناسبة.