عد نوم الرضيع من أكثر القضايا التي تثير قلق الأهل خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، إذ يتحول السؤال البسيط: «هل ينام طفلي جيدًا؟» أحيانًا إلى معيار غير معلن لتقييم الأمومة والأبوة.
ويستمر الجدل حول نوم الطفل في سرير الوالدين، بين من يعتبره ممارسة خاطئة قد تؤثر على النمو النفسي، وبين من يراه استجابة طبيعية لاحتياجات الطفل العاطفية والجسدية.
تشير الدراسات التاريخية إلى أن النوم المشترك كان القاعدة قبل القرن التاسع عشر، حيث كانت العائلات تنام في مساحات مشتركة، ما يسمح باستجابة فورية لبكاء الطفل واحتياجاته الليلية. ومع الثورة الصناعية، بدأ التركيز على استقلالية الطفل، وأصبح النوم الفردي معيارًا في كثير من المجتمعات الغربية، بينما يستمر النوم المشترك في ثقافات عديدة حول العالم.
ويتركز الجدل الصحي حول مخاطر محتملة مثل متلازمة موت الرضيع المفاجئ، لا سيما في الأشهر الأولى إذا لم تُتبع إرشادات السلامة. وفي المقابل، تشير بعض الدراسات إلى فوائد عاطفية وتطورية محتملة للنوم المشترك، خصوصًا في تعزيز الارتباط الآمن بين الطفل ووالديه.
ولا تزال مسألة تأثير النوم المشترك على الصحة النفسية والسلوكية للطفل على المدى الطويل محل دراسة وبحث مستمر.