مع تراجع تأثير صيحات الموضة السريعة التي تروّج لها منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تطبيق “تيك توك”، يبرز توجّه متزايد نحو اعتماد الأسلوب الشخصي بوصفه خيارًا أكثر وعيًا واستدامة في عالم الأزياء، وفق تقرير نشرته شبكة CNN.
وأشار التقرير إلى أن البحث عن الأسلوب الشخصي لم يعد يقتصر على اختيار ملابس جميلة، بل أصبح مرتبطًا بتعزيز الثقة بالنفس، وترشيد الاستهلاك، والتسوّق بوتيرة أبطأ، بعيدًا عن النزعات الاستهلاكية العابرة. كما يعكس هذا التوجّه تشككًا متزايدًا في الموضة السريعة وبريق العلامات التجارية الكبرى.
ورغم ذلك، أوضح التقرير أن مفهوم الأسلوب الشخصي بات يُقدَّم أحيانًا بصورة معقّدة، من خلال محاولات لاختزال الهوية في قواعد أو خطوات صارمة، وهو ما دفع الشبكة إلى استطلاع آراء شخصيات من داخل عالم الموضة وخارجه، للكشف عن ممارسات واقعية تساعد الأفراد على فهم ما يناسبهم فعلًا.
ونقل التقرير عن عدد من المصممين وخبراء الموضة أن الراحة والثقة تشكّلان العامل المشترك الأهم في بناء أسلوب شخصي ناجح، بغض النظر عن الجرأة أو البساطة في الإطلالات. وأكدوا أن التجربة، والانتباه للمشاعر أثناء ارتداء الملابس، ومعرفة ما يناسب شكل الجسم، تمثّل عناصر أساسية في هذه العملية.
كما شدد المشاركون على أهمية عدم الانسياق وراء المشاهير والمؤثرين، والاعتماد بدلًا من ذلك على الحدس الشخصي، وترك التجارب الحياتية والتغيّرات المهنية والاجتماعية تنعكس على طريقة اللباس مع مرور الوقت.
وخلص التقرير إلى أن الأسلوب الشخصي ليس حالة ثابتة، بل مسار يتطوّر باستمرار، داعيًا إلى التعامل مع الموضة بوصفها مساحة للتعبير والراحة، لا مجموعة قواعد صارمة أو معايير مفروضة من الخارج.