كشفت دراسة أميركية عن نهج علاجي جديد قد يساعد في الحد من الكوابيس المتكررة لدى الأطفال، من خلال فهم أعمق للعوامل النفسية والسلوكية التي تُسهم في استمرارها، وليس الاكتفاء بمحتوى الحلم نفسه.
وأوضح باحثون من جامعتي جامعة أوكلاهوما وجامعة تولسا أن الكوابيس لم تعد تُعتبر ظاهرة عابرة، بل حالة يمكن التدخل لعلاجها بطرق علمية منظمة، بحسب دراسة نُشرت في مجلة Frontiers in Sleep.
وقدم الباحثون نموذجاً علاجياً جديداً يحمل اسم «DARC-NESS»، يركز على مفهوم «الكفاءة تجاه الكابوس»، أي قدرة الطفل على تطوير مهارات تساعده على التعامل مع الكوابيس وتقليل تأثيرها النفسي، بما يساهم في كسر دائرة تكرارها.
وبحسب الدراسة، فإن استمرار الكوابيس لا يرتبط فقط بالأحلام المزعجة، بل يتأثر أيضاً بعوامل مثل القلق المرتبط بالنوم، والخوف من تكرار الكابوس، وطريقة تفسير الطفل لما يراه أثناء النوم وبعد الاستيقاظ.
ويقترح النموذج مجموعة من التدخلات العلاجية، من بينها إعادة سرد الكابوس أو كتابته أو رسمه، ثم إعادة صياغته بشكل أقل إزعاجاً بالتعاون مع معالج نفسي، بهدف تغيير الاستجابة النفسية تجاه الحلم.
وأكد الباحثون أن هذا النهج يعتمد على التخصيص، بحيث تُصمَّم خطة علاجية لكل طفل بحسب حالته، مع التركيز على عوامل أوسع مثل القلق قبل النوم وتحسين عادات النوم وآليات التعامل بعد الاستيقاظ.
وأشاروا إلى أن الأطفال الذين يعانون كوابيس مزمنة غالباً ما يخشون النوم نفسه، وليس فقط الحلم، ما يجعل الحالة مختلفة عن اضطرابات مثل الأرق.
ويرى الباحثون أن تعزيز ثقة الطفل بقدرته على مواجهة الكوابيس قد ينعكس إيجاباً على جودة النوم والصحة النفسية والأداء اليومي بشكل عام.