لفتت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الأنظار إلى قضية المرأة الإيرانية خلال مشاركتها في فعالية إطلاق كتاب «في شوارع طهران» للكاتبة الإيرانية التي تكتب باسم مستعار «نيلا»، وذلك في قاعة برلينر إنسامبل بالعاصمة برلين، وفق ما نقلته مجلة «شبيغل» الألمانية.
وخلال الفعالية، قدّمت ميركل الكتاب وحذّرت من ضرورة عدم تجاهل معاناة النساء والفتيات في إيران، مؤكدة أهمية تسليط الضوء على نضالهن من أجل الحرية والكرامة الإنسانية في ظل ما وصفته بالقمع المستمر. وقالت إن من المهم أن تدرك النساء في إيران أنهن لسن وحدهن في هذا النضال.
وأشارت ميركل إلى أنها ترددت في البداية بشأن المشاركة في الحدث بعد ابتعادها عن العمل السياسي، موضحة أنها لم تعد تملك أي دور تنفيذي أو قدرة مباشرة على التأثير في التطورات داخل إيران.
وأضافت أنها قرأت الكتاب في جلسة واحدة، ووصفت محتواه بأنه مؤثر وملهم، وهو ما دفعها إلى حضور الفعالية وتسليط الضوء على رسالة العمل الأدبي.
وبحسب «شبيغل»، فإن الكاتبة «نيلا» تعيش حالياً في المنفى بعد مغادرتها إيران هذا العام، وقد كتبت روايتها بوصفها شهادة أدبية وسياسية عن الاحتجاجات التي اندلعت ضمن حركة «المرأة، الحياة، الحرية» عقب وفاة مهسا أميني عام 2022.
ويروي الكتاب تفاصيل عن واقع القمع والاحتجاج في إيران، وتأثيره على الحياة اليومية للنساء، مع التركيز على أشكال المقاومة الفردية والجماعية في مواجهة القيود المفروضة عليهن.
ويقدّم العمل مزيجاً بين السرد الشخصي والتاريخ والأسطورة، مسلطاً الضوء على جذور الحركة الاحتجاجية باعتبارها امتداداً لعقود من التوترات الاجتماعية والسياسية، وليس حدثاً معزولاً.
وقد تُرجم الكتاب إلى الألمانية على يد الكاتبة آسال دردان، وصدر عن دار نشر «بفاونينسل»، فيما شاركت المترجمة أيضاً في الفعالية.
وفي ختام حديثها، قالت ميركل إن قراءة الكتاب أعادتها إلى ذكريات طفولتها في ألمانيا الشرقية، حيث شبّهت تجربة الكاتبة بما عاشته من شعور بالأمان داخل أسرتها رغم الظروف السياسية آنذاك، معتبرة أن الرواية حملت بعداً إنسانياً عميقاً أثّر فيها بشكل شخصي.