تشهد عيادات التجميل حول العالم تزايدًا في إقبال الأشخاص، خصوصًا في أواخر العشرينيات وبدايات الثلاثينيات، على علاجات تجميل أسفل الوجه والرقبة، في تحول لافت عن التركيز التقليدي على الجبهة والتجاعيد حول العينين والشفاه.
ويؤكد أطباء تجميل أن هذا التوجه يعكس رغبة متنامية في الوقاية من علامات التقدم في السن بدلًا من علاجها بعد ظهورها، مدفوعًا بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وكاميرات الهواتف عالية الدقة، والاجتماعات الافتراضية، التي زادت من وعي الأفراد بتفاصيل ملامح الوجه.
كما أسهم فقدان الوزن السريع المرتبط ببعض أدوية علاج السمنة، مثل أوزمبيك ومونجارو، في زيادة المخاوف من ترهل الجلد وفقدان حجم الوجه، ما دفع كثيرين إلى اللجوء للعلاجات التجميلية في سن مبكرة.
ويشير مختصون إلى أن الرقبة تعد من أولى المناطق التي تظهر عليها علامات التقدم في العمر، نتيجة انخفاض إنتاج الكولاجين تدريجيًا منذ منتصف العشرينيات، فضلًا عن تأثير التعرض المستمر لأشعة الشمس واستخدام الهواتف الذكية لفترات طويلة.
وفي المقابل، لم تعد الجراحة الخيار الوحيد لتحسين مظهر الفك والرقبة، إذ أتاحت التطورات في تقنيات شد الجلد وتحفيز إنتاج الكولاجين، إلى جانب العلاجات التجديدية والحقن، إمكانية تحقيق نتائج طبيعية مع فترات تعافٍ قصيرة.
ويشدد الخبراء على أن اختيار العلاج يجب أن يستند إلى تقييم طبي لحالة كل شخص، وليس إلى اتباع صيحات التجميل الرائجة، مؤكدين أن الوقاية عبر استخدام واقيات الشمس والعناية اليومية بالبشرة تبقى الوسيلة الأكثر فاعلية للحفاظ على شباب الجلد على المدى الطويل.
ويرى المختصون أن الهدف من تجميل أسفل الوجه ليس تغيير الملامح، وإنما الحفاظ على المظهر الطبيعي وتأخير آثار التقدم في العمر، مع التأكيد أن النتائج المستدامة تعتمد على العناية المستمرة أكثر من اعتمادها على علاج واحد.