بعدما تصدرت اتجاهات مثل «Skin Cycling» و«Skin Sandwic hing» عالم العناية بالبشرة، يبدو أن الدور حان الآن لفروة الرأس. فقد انتقل الاهتمام من الشعر نفسه إلى الجلد الذي ينمو منه، مع انتشار روتين جديد على منصات التواصل الاجتماعي يعرف باسم «Scalp Sandwich» أو «ساندويتش فروة الرأس».
وتزايد هذا الاتجاه بالتزامن مع اهتمام المشاهير بالعناية بفروة الرأس. فقد شاركت كيم كارداشيان لقطات مقرّبة لفروة رأسها عبر الإنترنت، وتحدثت عن خضوعها لحقن الخلايا الجذعية في فروة الرأس، واستخدام قبعة الضوء الأحمر وشطف الشعر بماء الأرز. كما حظيت زياراتها لمنتجعات العناية بفروة الرأس في لوس أنجلوس باهتمام واسع على منصات التواصل.
وفي السياق نفسه، أثارت روتينات العناية بالشعر التي تظهر فيها مشاهير مثل هايلي بيبر اهتمام المتابعين، بينما أصبحت سيدني سويني، سفيرة العلامة العالمية لـ«Kérastase»، جزءاً من موجة الترويج المتزايدة لمنتجات العناية بالشعر وفروة الرأس.
ما هو «ساندويتش فروة الرأس»؟
يقوم هذا الاتجاه على ترتيب منتجات العناية بفروة الرأس ضمن عدة مراحل، تبدأ بالتقشير، ثم التنظيف والترطيب والعلاج، قبل وضع المنتج النهائي المناسب.
ويقول أطباء الجلد إن الفكرة الأساسية ليست جديدة من الناحية الطبية، لأن فروة الرأس هي في الأساس جلد، وبالتالي فإن العناية بها بطريقة منتظمة ومدروسة يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحتها.
لكن خبيرة الأمراض الجلدية الدكتورة أمنه عادل، وهي طبيبة مدربة في جامعة أكسفورد، توضح أن مصطلح «ساندويتش فروة الرأس» نفسه ليس بروتوكولاً طبياً مثبتاً علمياً، بل هو توصيف انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتضيف أن المبدأ الذي يقوم عليه، أي العناية بفروة الرأس بطريقة منظمة ومتدرجة، يستند إلى منطق علمي، لكن طريقة ترتيب المنتجات وكثرتها لا تعني بالضرورة نتائج أفضل.
الترتيب أهم من كثرة المنتجات
تقترح عادل تقسيم الروتين إلى ثلاث مراحل رئيسية: قبل غسل الشعر، وأثناء الغسل، وبعده.
في مرحلة ما قبل الغسل، يمكن استخدام منتج مقشر لفروة الرأس، لكن ليس بشكل يومي. ثم تأتي مرحلة غسل الشعر باستخدام شامبو مناسب يركز على تنظيف فروة الرأس، قبل الانتقال بعد الغسل إلى وضع سيروم مخصص على فروة نظيفة، ما يسمح بامتصاصه بصورة أفضل.
وهنا تكمن إحدى أبرز المشكلات التي قد يقع فيها مستخدمو هذا الترند، إذ يميل البعض إلى الإفراط في التقشير واستخدام عدة مواد فعالة في الوقت نفسه، قبل إضافة علاجات ومنتجات أخرى.
وتحذر عادل من أن الإفراط في العناية قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، موضحة أن كثرة التقشير والمواد الفعالة قد تضعف الحاجز الطبيعي لفروة الرأس، بدلاً من تحسين صحتها.
هل يساعد «ساندويتش فروة الرأس» على إنبات الشعر؟
رغم الضجة التي يثيرها هذا الاتجاه، لا توجد أدلة تثبت أن وضع المنتجات في تسلسل معين يؤدي بحد ذاته إلى زيادة كثافة الشعر أو الحد من تساقطه.
وتوضح عادل أن بعض المكونات، مثل الكافيين والببتيدات والمينوكسيديل، لديها أدوار معروفة في بعض علاجات تساقط الشعر، بينما لا يعني اتباع روتين «ساندويتش فروة الرأس» أنه سيؤدي تلقائياً إلى إعادة إنبات الشعر.
أما مكونات مثل النياسيناميد والبانثينول، فيمكن أن تساعد في تهدئة وترطيب فروة الرأس، وقد تتوافق مع مكونات أخرى تستخدم لدعم صحة الشعر.
الحذر من خلط المواد الفعالة
ينصح الخبراء بعدم الجمع بين عدة أحماض مقشرة في الوقت نفسه، كما لا يُفضل الإفراط في تقشير فروة الرأس. أما المواد المستخدمة لعلاج القشرة، مثل كيتوكونازول أو بعض المركبات المضادة للقشرة، فمن الأفضل استخدامها كخطوة علاجية مستقلة بدلاً من تكديسها مع مجموعة كبيرة من المواد الأخرى.
ويظل الإفراط هو الخطأ الأكبر، خصوصاً عندما تظهر علامات التهيج بالفعل. فإضافة المزيد من المنتجات إلى فروة رأس متهيجة قد تزيد المشكلة بدلاً من حلها.
من الأفضل أن يتجنب هذا الترند؟
لا يُنصح باتباع هذا الروتين للأشخاص الذين يعانون من فروة رأس حساسة أو ملتهبة أو متضررة، وكذلك في حالات مثل الإكزيما والصدفية والتهاب الجلد الدهني، إذ إن إضافة طبقات متعددة من المواد الفعالة قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.
وبالتالي، فإن "ساندويتش فروة الرأس" قد يكون اتجاهاً مفيداً إذا استُخدم باعتدال وبمنتجات مناسبة، لكنه ليس وصفة سحرية لنمو الشعر. وفي العناية بفروة الرأس، يبدو أن القليل المدروس قد يكون أفضل بكثير من تكديس المنتجات.