قد تؤثر العادات اليومية والظروف البيئية في صحة الخلايا وسرعة الشيخوخة البيولوجية، وفق ما يوضحه خبير الطب الوظيفي الدكتور ويل كول، الذي يشير إلى أن النظام الغذائي، والتعرض لبعض الملوثات، والتوتر المزمن، قد تؤثر في وظائف الخلايا والالتهابات والنوم والصحة العامة.
وفي تقرير نشرته «فوكس نيوز»، أوضح كول أن هذه العوامل قد تجعل العمر البيولوجي لخلايا الجسم أكبر من العمر الزمني للشخص، محذراً في الوقت نفسه من اعتبار أعراض متكررة، مثل التعب وضبابية الدماغ، أمراً طبيعياً، لأنها قد ترتبط بعوامل صحية أو نفسية أو بأسلوب الحياة.
وحدد كول ثلاثة عوامل رئيسية قد تؤثر في التواصل بين الخلايا وتزيد ما وصفه بـ«الضوضاء الخلوية»:
1- النظام الغذائي غير الصحي
يرى كول أن الإكثار من الأطعمة التي قد تعزز الالتهابات يمكن أن ينعكس سلباً على صحة الخلايا. كما يشير إلى أن تناول الطعام بشكل متواصل طوال اليوم ومن دون فترات منتظمة للهضم والصيام قد يؤثر في التوازن الخلوي.
2- التعرض للسموم والعوامل البيئية
يشير كول إلى مواد مثل المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب ومركبات «PFAS»، المعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، باعتبارها من مصادر القلق المحتملة، مع اختلاف التأثير بحسب نوع المادة وكمية التعرض ومدته.
كما يلفت إلى تأثير بعض مسببات الأمراض والعفن، إضافة إلى التعرض للضوء الأزرق في ساعات الليل، الذي قد يؤثر في الساعة البيولوجية لدى بعض الأشخاص. وفي المقابل، قد يساعد انتظام النوم والتعرض للضوء خلال النهار على دعم النوم الصحي.
3- التوتر المزمن والعزلة الاجتماعية
يضع كول التوتر المزمن والصدمات النفسية غير المعالجة، إلى جانب ضعف التواصل الاجتماعي أو الروحي، ضمن العوامل التي قد ترتبط بزيادة «الضوضاء الخلوية».
وتشير بعض الدراسات الرصدية إلى ارتباط المشاركة الاجتماعية أو الدينية والروحية بانخفاض بعض مؤشرات الالتهاب وتحسن بعض النتائج الصحية، لكنها لا تثبت أن الإيمان بحد ذاته هو سبب هذه الفوائد. ويرى كول أن أي منظومة أو مجتمع يمنح الشخص شعوراً بالانتماء ويساعده على تحسين حالته النفسية، إضافة إلى التواصل مع الطبيعة، قد يؤدي دوراً إيجابياً.