في وقت تتجه فيه العناية بالشعر نحو مزيد من البساطة والابتعاد عن الخطوات المتعددة، يبرز غسل الشعر بالبلسم أو Co-Washing كطريقة تمنح التنظيف والترطيب في خطوة واحدة. وتعتمد هذه التقنية على استخدام بلسم مخصص للتنظيف والترطيب في الوقت نفسه، بدلاً من الشامبو التقليدي ذي الرغوة الكثيفة. وقد اكتسبت شعبية خاصة في حالة الشعر المجعد والجاف والمتضرر، قبل أن تمتد إلى أنواع أخرى من الشعر.
يختلف غسل الشعر بالبلسم عن استخدام البلسم بأسلوب تقليدي في تركيبته ووظيفته. فالبلسم المستعمل في هذه الحالة يحتوي على منظفات لطيفة بتركيز أقل من تلك الموجودة عادةً في الشامبو، إلى جانب مكونات مرطبة تساعد على إزالة العرق والزيوت الخفيفة وبعض بقايا المنتجات، من دون الاعتماد على رغوة كثيفة.
وتكمن جاذبيته في أنه يقلل الإحساس بالجفاف والخشونة الذي قد يرافق بعض أنواع التنظيف القوي. وتشير مراجعة منشورة في مجلة International Journal of Trichology إلى أن غسل الشعر بالبلسم يمكن أن يكون خياراً مناسباً للشعر الجاف والحساس والمجعد والمعالج كيميائياً، لأنه يحافظ على قدر أكبر من الدهون الطبيعية التي تمنح ساق الشعرة مرونتها ولمعانها.
يجد الشعر المموج والمجعد، إضافة إلى الشعر الكثيف والخشن والجاف والمعالج بالصبغة، في هذه التقنية خياراً عملياً مقارنةً مع غسل الشعر بالشامبو. فالتنظيف
اللطيف قد يساهم في الحفاظ على ترطيب الشعر وتقليل تطايره، كما أن تدليك فروة الرأس أثناء استخدام المستحضر يساعد على إزالة العرق والزيوت الخفيفة.
ويُعد الشعر المصبوغ مرشحاً آخر لهذه الطريقة، خصوصاً عندما يكون جافاً أو متضرراً من المعالجة الكيميائية. لكن لا ينبغي اعتبار غسل الشعر بالبلسم وسيلة مثبتة لمنع بهتان اللون؛ فالفائدة الأساسية تكمن في تقليل التعرض المتكرر للتنظيف القوي، لا في وجود تأثير خاص على صبغة الشعر.
أما الشعر الناعم والمستقيم أو فروة الرأس الدهنية، فقد لا يحصل على النتيجة نفسها. إذ يمكن أن يبدو الشعر ثقيلاً أو دهنياً بسرعة أكبر عندما لا يحصل على تنظيف كافٍ. وينطبق الأمر أيضاً على فروة الرأس التي تعاني القشرة أو الحكة أو على الشعر الذي يتعرض بكثرة لمنتجات التصفيف.