تشير التقارير الطبية إلى أن علامات التقدم في السن لا تظهر على الوجه والرقبة فقط، بل يمكن أن تكون واضحة أيضاً على اليدين، مع فقدان الدهون تحت الجلد وبروز الأوردة والأوتار وظهور التصبغات والجفاف. ومع تطور طب التجميل، دخلت تقنيات مثل الفيلر ونقل الدهون والليزر ضمن الخيارات المتاحة لتحسين مظهر اليدين.
ويؤكد أطباء أن جلد ظهر اليد رقيق ويحتوي على كمية محدودة من الدهون، لذلك يصبح فقدان الحجم أكثر وضوحاً مع التقدم في العمر، فيما يساهم التعرض المتكرر لأشعة الشمس والغسل المستمر في زيادة الجفاف والتصبغات وتغير ملمس البشرة.
وتشير التوصيات إلى أن الوقاية يمكن أن تبدأ في سن مبكرة، من خلال استخدام واقي الشمس يومياً والحفاظ على ترطيب اليدين. أما الفيلر، فيُستخدم عادةً عند ظهور فقدان واضح في الحجم، وهو أمر قد يبدأ لدى كثير من الأشخاص خلال الأربعينيات، مع اختلاف ذلك بحسب العوامل الوراثية ونمط الحياة.
ويعمل فيلر اليدين على استعادة جزء من الحجم المفقود في ظهر اليد، ما يقلل من بروز الأوردة والأوتار ويمنح البشرة مظهراً أكثر امتلاءً. ومن المواد المستخدمة في هذه الإجراءات حمض الهيالورونيك وهيدروكسي أباتيت الكالسيوم، بينما تركز بعض مستحضرات الهيالورونيك على تحسين ترطيب وجودة الجلد.
كما تشمل الخيارات الأخرى نقل الدهون من مناطق مثل البطن أو الفخذين، إضافة إلى الليزر الجزئي الذي يمكن أن يساعد في تحسين الخطوط الدقيقة وملمس البشرة، إلى جانب علاجات تستهدف التصبغات والجفاف.
ولا يعالج الفيلر جميع علامات تقدم السن في اليدين، فهو لا يزيل التصبغات أو البقع الناتجة عن الشمس ولا يعالج الملمس المتجعد بمفرده. لذلك قد يلجأ الأطباء إلى الجمع بين أكثر من تقنية، بحسب المشكلة التي يعاني منها كل شخص.
وفي المقابل، تبقى العناية اليومية عاملاً أساسياً، من خلال استخدام واقٍ من الشمس بمعامل حماية SPF 30 أو أعلى، وإعادة وضعه بعد غسل اليدين، إلى جانب الترطيب المنتظم. ويمكن أيضاً استخدام منتجات تحتوي على مكونات مثل فيتامين «سي» والنياسيناميد أو الريتينويد لتحسين ملمس البشرة ومظهرها.
ويشدد المتخصصون على أن الهدف من علاجات تجديد اليدين هو الحفاظ على مظهر طبيعي، إذ إن الإفراط في استخدام الفيلر قد يؤدي إلى مظهر منتفخ وغير متناسق. لذلك، يبدأ اختيار العلاج المناسب بتحديد السبب الأساسي وراء تغير مظهر اليدين، سواء كان فقدان الحجم أو التعرض للشمس أو الجفاف وتغير ملمس البشرة.