أصبح ماء الأرز يحظى باهتمام متزايد على وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره علاجًا طبيعيًا يساعد على الحصول على شعر طويل وصحي، رغم أن استخدامه كوسيلة للعناية بالشعر يعود إلى قرون في بعض الثقافات الآسيوية.
ويُحضّر ماء الأرز من خلال نقع الأرز أو طهيه في الماء، ويحتوي على نسبة مرتفعة من النشويات، إضافة إلى عدد من العناصر الغذائية، منها الإينوزيتول، وفيتامينَي E وB، والمغنيسيوم، والألياف، والزنك، والمنغنيز.
وترتبط بعض هذه العناصر الغذائية بصحة الشعر. فعلى سبيل المثال، يحتوي فيتامين E على مضادات أكسدة قد يكون لها دور في دعم نمو الشعر لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض حالات تساقط الشعر. كما يُعد المغنيسيوم من المعادن المهمة للعديد من وظائف الجسم، في حين يرتبط نقص البيوتين، أحد فيتامينات مجموعة B، بتساقط الشعر. كذلك يمكن أن يؤدي نقص الزنك إلى تساقط الشعر، نظراً لدوره في نمو أنسجة الشعر وإصلاحها.
كيفية تحضير ماء الأرز للشعر
يمكن تحضير ماء الأرز بعدة طرق، من أبرزها طريقة النقع القصير، وذلك من خلال غسل كوب من الأرز ثم إضافة كوبين إلى ثلاثة أكواب من الماء وتركه منقوعًا لمدة تتراوح بين 30 دقيقة وساعتين.
كما يمكن تحضيره من خلال طهي الأرز بكمية ماء أكبر من المعتاد، ثم تصفية الأرز والاحتفاظ بالماء الناتج. وهناك أيضًا طريقة التخمير، التي تعتمد على ترك ماء الأرز المنقوع لمدة يومين أو ثلاثة أيام.
ويُفضّل، وفقًا للمعلومات الواردة، استخدام طريقة النقع القصير عند تجربة ماء الأرز؛ إذ قد يؤدي الغلي إلى فقدان بعض الفيتامينات، بينما قد يسمح التخمير بنمو البكتيريا.
ولاستخدام ماء الأرز على الشعر، يُغسل الشعر بالشامبو ويُشطف كالمعتاد، ثم يُسكب ماء الأرز على الشعر ويُترك لمدة 20 دقيقة قبل شطفه جيدًا بالماء الدافئ.
هل يساعد ماء الأرز على نمو الشعر؟
رغم انتشار تجارب وتجارب شخصية تشير إلى أن ماء الأرز قد يساعد على نمو الشعر، لا توجد أدلة علمية كافية تثبت أنه يعزز نمو الشعر بشكل مباشر.
وتشير المعلومات إلى أن العديد من الدراسات التي تناولت الفيتامينات والمعادن الموجودة في ماء الأرز ركزت على الأشخاص الذين يعانون من نقص في هذه العناصر، وليس الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية منها. كما أن معظم هذه الدراسات تناولت تأثير تناول الفيتامينات والمعادن عن طريق الفم، وليس تطبيقها مباشرة على الشعر.
الآثار الجانبية والاحتياطات
لا يرتبط استخدام ماء الأرز عادةً بمخاطر كبيرة، إلا أن الأشخاص الذين يعانون من الأكزيما يُنصحون بتجربة كمية صغيرة على منطقة محدودة من الجلد أولًا أو استشارة طبيب الجلدية.
أما الأشخاص الذين يعانون من تساقط الشعر، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل الاعتماد على ماء الأرز كعلاج، لأن تساقط الشعر قد ينتج عن أسباب مختلفة، وبعضها يمكن علاجه بطرق مثبتة طبيًا.
للحفاظ على صحة الشعر ودعم نموه، يمكن التركيز على الحصول على غذاء متوازن ومعالجة أي نقص غذائي، خصوصًا فيتامينَي B وD والحديد والزنك وأحماض أوميغا-3 الدهنية. كما يُنصح بتقليل استخدام الحرارة والعلاجات الكيميائية، وتجنب تمشيط الشعر وهو مبلل، والحصول على قصات منتظمة للأطراف.
يُعد ماء الأرز من طرق العناية الطبيعية بالشعر التي انتشرت بشكل واسع، إلا أن شعبيته لا تعني وجود دليل علمي كافٍ على قدرته على تسريع نمو الشعر. ويمكن تجربته كجزء من روتين العناية بالشعر، مع الانتباه إلى أي تهيج جلدي واستشارة الطبيب عند وجود تساقط واضح أو مستمر للشعر.