قد يبدو استخدام البلسم الذي يُترك على الشعر (Leave-in Conditioner) أمراً بسيطاً؛ فبعد غسل الشعر، يمكن وضع المنتج أو رشه أو توزيعه على الخصلات للحصول على شعر أكثر نعومة ولمعاناً. لكن اختيار التركيبة المناسبة، وتحديد الكمية، ومعرفة التوقيت الصحيح لاستخدامه ضمن روتين العناية بالشعر، كلها عوامل قد تؤثر في النتيجة النهائية، خصوصاً عند تجفيف الشعر في الهواء.
وبحسب خبراء تصفيف الشعر، يساعد البلسم الذي يُترك على الشعر في ترطيبه وتنعيمه، ما يجعله أسهل في فك التشابك والتصفيف، كما يساهم في الحد من تكسر الخصلات. ويمكنه أيضاً السيطرة على التجعد، وإضفاء اللمعان، وحماية الشعر من أضرار الحرارة والأشعة فوق البنفسجية، والحفاظ على حيوية الشعر المصبوغ.
وتشير التقارير إلى أن هذا النوع من البلسم لا يقتصر استخدامه على الشعر المجعد أو الكثيف، إذ يمكن لجميع أنواع الشعر الاستفادة منه، شرط اختيار التركيبة المناسبة لطبيعة الشعر.
ما هو البلسم الذي يُترك على الشعر؟
البلسم الذي يُترك على الشعر هو منتج يأتي عادةً في صورة كريم أو لوشن أو سائل، ويُستخدم بعد غسل الشعر وتطبيق البلسم التقليدي. وبحسب مصففي الشعر، فإنه يختلف عن البلسم المعتاد الذي يُشطف بالماء، إذ يبقى على الشعر للمساعدة في تنعيمه وفك تشابكه.
ووفقاً للخبراء، يمكن لبعض التركيبات أن تساعد في السيطرة على التجعد، وتقليل الحجم الزائد، وإضافة اللمعان، وحماية الشعر من الحرارة. كما يمكن استخدامها لإنعاش الشعر عندما تبدو الخصلات جافة أو منفوشة أو فاقدة للنظافة والحيوية.
كيفية استخدام البلسم الذي يُترك على الشعر
تشير التقارير إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في اختيار تركيبة تتناسب مع نوع الشعر وطريقة تصفيفه والنتيجة المرغوبة بعد جفافه. ولا تتشابه جميع أنواع البلسم الذي يُترك على الشعر، إذ إن اختيار تركيبة غير مناسبة قد يؤدي إلى شعر فاقد للحيوية أو دهني أو مثقل، أو قد يتركه جافاً رغم استخدام المنتج.
وبحسب مصففي الشعر، فإن القاعدة العامة تتمثل في اختيار التركيبات الخفيفة على شكل بخاخ للشعر الناعم، بينما تناسب الكريمات الغنية الشعر الكثيف والمجعد والمتشابك.
هل يُستخدم على الشعر المبلل أم الجاف؟
عادةً ما يُفضل وضع البلسم الذي يُترك على الشعر عندما يكون رطباً، لأن ذلك يساعد على توزيعه بشكل متساوٍ. ومع ذلك، يمكن استخدام بعض التركيبات على الشعر الجاف، بحسب تعليمات المنتج.
ويشير الخبراء إلى أن بعض أنواع البلسم يمكن استخدامها على الشعر الجاف لتجديده أو السيطرة على التجعد، لكن الأمر لا ينطبق على جميع المنتجات. وتُعد التركيبات الرذاذية أكثر سهولة للاستخدام على الشعر الجاف، لأنها لا تضيف وزناً كبيراً ولا تحتاج إلى تدليكها كما هو الحال مع الكريمات واللوشن.
الشعر الناعم أو الخفيف
-
يُغسل الشعر ويُجفف بالمنشفة برفق.
-
يُفضل استخدام تركيبة خفيفة على شكل بخاخ أو لوشن.
-
ينبغي تجنب المنتجات الثقيلة أو التي تحتوي على الزيوت حتى لا تثقل الشعر.
-
يُرش مقدار خفيف من البلسم مع تجنب الجذور.
-
يُمشط الشعر باستخدام مشط واسع الأسنان أو الأصابع.
-
بعد ذلك يمكن تصفيفه وتركه ليجف في الهواء أو تجفيفه بمجفف الشعر.
الشعر المموج
بعد غسل الشعر، يُنصح بتجفيفه برفق باستخدام منشفة من الألياف الدقيقة. وتشير التوصيات إلى اختيار تركيبة كريمية خفيفة ووضع كمية صغيرة منها من منتصف الشعر حتى الأطراف.
ويمكن الضغط على الخصلات بالأصابع لإبراز التموجات، أو تمشيطها للحصول على مظهر أكثر نعومة. وبعد ذلك يمكن ترك الشعر ليجف في الهواء أو استخدام مجفف الشعر مع ناشر الهواء للحصول على مزيد من الحجم.
وللحصول على تموجات ناعمة، يشير الخبراء إلى إمكانية تضفير الشعر عندما يكون جافاً في معظمه، ثم فك الضفائر بعد جفافه بالكامل.
بعد غسل الشعر بالشامبو، يُجفف بالمنشفة، ثم تُستخدم تركيبة كريمية غنية للمساعدة على ترطيبه.
وتوصي التوجيهات بالبدء بكمية صغيرة تعادل تقريباً حجم قطعة نقدية، مع إضافة المزيد عند الحاجة فقط. ويُوزع المنتج بالتساوي على أقسام الشعر، مع التركيز على الأطراف، ثم يُمشط الشعر ويُصفف كالمعتاد.
الشعر المجعد والكثيف شديد التجعد
يُوضع البلسم بعد غسل الشعر عندما يكون رطباً، ولكن من دون أن يكون مبللاً بشكل مفرط. وتشير التوصيات إلى اختيار التركيبات السميكة والغنية بالترطيب.
ويُقسم الشعر إلى أربعة أجزاء أو أكثر، ثم توضع كمية مناسبة من البلسم على كل قسم. وبعد ذلك يمكن فك التشابك باستخدام الأصابع أو مشط واسع الأسنان، مع إمكانية استخدام كريم أو جل لتحديد تجعيدات الشعر عند الحاجة.
كما يمكن الاستعانة بطريقة LOC أو LCO، التي تعتمد على ترتيب استخدام البلسم الذي يُترك على الشعر والزيت والكريم، أو البلسم والكريم والزيت، للمساعدة في الاحتفاظ بالترطيب لفترة أطول.
هل يجب غسل البلسم الذي يُترك على الشعر؟
كما يوحي اسمه، فإن البلسم الذي يُترك على الشعر لا يُشطف بعد وضعه. وبحسب خبراء تصفيف الشعر، فإن المنتج مصمم للبقاء على الخصلات ومواصلة ترطيبها وحمايتها وتنعيمها طوال اليوم.
تعتمد وتيرة الاستخدام على نوع الشعر وروتين العناية به. وتشير التوصيات إلى أن الشعر الناعم يمكن أن يستفيد من استخدامه مرة إلى ثلاث مرات أسبوعياً بعد الغسل، بينما يمكن استخدامه يومياً أو يوماً بعد يوم للشعر المجعد والكثيف شديد التجعد.
وفي حال استخدام أدوات التصفيف الحراري، يمكن أيضاً وضع البلسم قبل تجفيف الشعر بالمجفف أو فرده، للمساعدة في حماية الخصلات والحفاظ على صحتها.
وبحسب الخبراء، يمكن استخدامه وفق حاجة الشعر؛ إذ قد يناسب الاستخدام اليومي الشعر الجاف أو المجعد أو المتضرر، بينما يُفضل استخدامه عدة مرات أسبوعياً للشعر الناعم أو الدهني لتجنب تراكم المنتجات. وفي حال ظهور تراكمات، يمكن استخدام شامبو منظف للشعر مرة كل أسبوع أو أسبوعين.
يشير مصففو الشعر إلى أن استخدام كمية كبيرة من البلسم الذي يُترك على الشعر من أكثر الأخطاء شيوعاً. لذلك يُنصح بالبدء بكمية صغيرة، خصوصاً للشعر الناعم، والتركيز على المناطق التي تحتاج إلى المنتج بدلاً من تغطية الجذور أو إضافة كميات متكررة.
ولا تحتاج الجذور عادةً إلى هذا النوع من المنتجات، لذلك يُفضل تجنب الاقتراب كثيراً من فروة الرأس لتفادي الحصول على شعر دهني أو مسطح.
كما ينبغي اختيار التركيبة بناءً على نوع الشعر وطبيعته، بدلاً من استخدام أي منتج متاح دون النظر إلى خصائصه.
ومن النصائح المهمة أيضاً التحقق من مكونات المنتج إذا كان الشعر سيتعرض للحرارة بعد استخدام البلسم، إذ لا تحتوي جميع أنواع البلسم الذي يُترك على الشعر بالضرورة على مواد توفر حماية من الحرارة.
وأخيراً، يُنصح بعدم استخدام البلسم التقليدي الذي يُشطف بالماء كبديل للبلسم الذي يُترك على الشعر، إلا إذا كانت تعليمات المنتج تشير صراحةً إلى إمكانية استخدامه بالطريقتين.