كشفت تجارب عدد من الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي المزمن أن حقن البوتوكس قد تساعد في تقليل وتيرة نوبات الصداع وشدتها لدى بعض المرضى، رغم أن نتائج العلاج تختلف من شخص إلى آخر.
ويُعرف البوتوكس على نطاق واسع بقدرته على تقليل التجاعيد، إلا أن استخدامه لعلاج الصداع النصفي المزمن حظي أيضاً باعتماد إدارة الغذاء والدواء الأميركية. وبحسب الطبيبة لورين ناتبوني، تختلف حقن البوتوكس المستخدمة لهذا الغرض عن حقن التجميل من حيث الجرعات ومواقع وعدد الحقن، رغم أن المادة نفسها متطابقة.
ويُعتقد أن البوتوكس يعمل على تعطيل إشارات الألم الصادرة عن أعصاب معينة، ما قد يساهم في الحد من الالتهاب ونوبات الصداع. وقد تستمر فعاليته لدى بعض المرضى لنحو 12 أسبوعاً، إلا أن الاستجابة تختلف بشكل كبير بين الحالات.
وتشير التجارب إلى نتائج متفاوتة؛ إذ قال بعض المرضى إن الحقن قللت نوبات الصداع بشكل كبير، بينما لم يلاحظ آخرون أي تحسن يُذكر، كما رأى بعضهم أن تأثير العلاج تراجع سريعاً ولم يكن مبرراً من ناحية التكلفة.
وقالت إحدى المريضات إنها انتقلت من الإصابة بنوبات عدة مرات أسبوعياً إلى نوبة واحدة تقريباً في الشهر، فيما أفادت أخرى بأنها تخلصت من نوبات الصداع لأكثر من عام بعد العلاج.
في المقابل، أكد مرضى آخرون أن البوتوكس لم يحقق النتائج المرجوة، رغم خضوعهم لعدة جلسات، مشيرين إلى الألم الناتج عن تعدد الحقن وإلى عودة الأعراض بعد فترة قصيرة.
ويُستخدم البوتوكس لعلاج الصداع النصفي المزمن، وليس جميع أنواع الصداع، وعادة ما يتطلب العلاج حقن كميات متعددة في مناطق تشمل الجبهة والرقبة والكتفين. كما أن تغطية تكلفته من شركات التأمين قد تتطلب تجربة أدوية وقائية أخرى قبل الموافقة على العلاج.
وتُظهر هذه التجارب أن البوتوكس قد يمثل خياراً مفيداً لبعض المصابين بالصداع النصفي المزمن، لكنه لا يشكل علاجاً نهائياً، كما أن مدى فعاليته ومدة تأثيره يختلفان من مريض إلى آخر.