تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

هل هو قلق أم وسواس قهري؟...علامات تكشف الفرق

Lebanon 24
08-10-2026 | 16:00
A-
A+
هل هو قلق أم وسواس قهري؟...علامات تكشف الفرق
هل هو قلق أم وسواس قهري؟...علامات تكشف الفرق photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد تعيش نساء سنوات طويلة وهنّ يعتقدن أنهنّ مصابات باضطراب القلق العام، قبل أن يتبيّن أن الأعراض مرتبطة بالوسواس القهري (OCD)، وهو اضطراب يختلف في طبيعته وطريقة علاجه، وقد لا تكون بعض أساليب العلاج التقليدية مناسبة له.

ويشير تقرير إلى أن بعض النساء يكتشفن بعد سنوات من معاناة القلق أن الأفكار الاقتحامية والسلوكيات المتكررة التي يعانين منها ترتبط في الواقع بالوسواس القهري، ما يغيّر بشكل كبير طريقة التعامل مع الحالة وعلاجها.
Advertisement

لماذا يحدث الخلط؟

يتضمن الوسواس القهري مشاعر قوية من القلق، كما أن الأفكار المرتبطة به قد تكون محرجة أو حساسة للغاية، ما يدفع كثيرين إلى إخفائها وعدم التحدث عنها، الأمر الذي قد يجعل تشخيص الاضطراب أكثر صعوبة.

والوسواس القهري ليس مجرد حب للنظافة أو الترتيب، بل اضطراب نفسي يمكن أن يؤثر بصورة كبيرة في الحياة اليومية والعلاقات. ويظهر على شكل أفكار أو صور اقتحامية ومتكررة تُعرف بـ«الوساوس»، يتبعها غالباً سلوك قهري، فعلي أو ذهني، بهدف تخفيف القلق أو الوصول إلى الشعور باليقين.

كيف يختلف عن القلق العام؟

في اضطراب القلق العام، تدور المخاوف غالباً حول مشكلات الحياة اليومية، مثل العمل أو الصحة أو المستقبل. أما في الوسواس القهري، فقد تكون الأفكار اقتحامية وغريبة أو محرّمة، مثل الخوف من إيذاء الآخرين أو الشك المستمر في الهوية الجنسية، وغالباً ما تتعارض هذه الأفكار مع قيم الشخص ومعتقداته.

ويرتبط الوسواس أيضاً بسلوكيات قهرية، قد تشمل التحقق المتكرر، والتنظيف المفرط، والتجنب، وطلب الطمأنة، أو حتى مراجعة الأفكار والذكريات بشكل متواصل في محاولة للوصول إلى إجابة أو يقين.

ويختلف الاجترار كذلك؛ ففي القلق يكون الهدف غالباً محاولة توقع المخاطر المستقبلية، بينما يتركز في الوسواس القهري على محاولة التأكد من أن الأفكار الاقتحامية غير صحيحة أو لا تعكس حقيقة الشخص.

العلاج المناسب

يُعد الوسواس القهري من الاضطرابات القابلة للعلاج، ويُعتبر العلاج بالتعرّض ومنع الاستجابة (ERP) من أبرز الأساليب الفعالة، إذ يقوم على تعريض المريض تدريجياً للأفكار أو المواقف التي تثير الوسواس، مع الامتناع عن ممارسة السلوك القهري.

وتظهر الدراسات تحسناً ملحوظاً في أعراض الوسواس بعد الخضوع لهذا النوع من العلاج، إلى جانب تحسن في الاكتئاب والأداء اليومي.

وقد يجتمع الوسواس مع القلق

ولا يعني تشخيص الوسواس القهري استبعاد وجود اضطرابات أخرى، إذ يمكن أن يترافق مع اضطراب القلق العام أو الاكتئاب. وتشير البيانات إلى أن نسبة كبيرة من المصابين بالوسواس القهري يعانون أيضاً اضطراباً نفسياً مصاحباً.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي علاج الوسواس القهري بصورة صحيحة إلى تحسن مستويات القلق المرتبطة به.

التشخيص الدقيق هو البداية

ويبقى التمييز بين القلق العام والوسواس القهري ضرورياً لاختيار العلاج المناسب، خصوصاً أن محاولة تحليل الأفكار الوسواسية باستمرار أو تقديم الطمأنة المتكررة قد تصبح جزءاً من دائرة الوسواس نفسها.

لذلك، يشكل التشخيص الدقيق على يد أخصائي مدرّب الخطوة الأولى نحو العلاج المناسب وتحقيق تحسن مستدام.
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك