إذا كان طفلكِ يطلب هاتفاً ذكياً في سن مبكرة، فقد يكون من المفيد التريث قبل اتخاذ القرار. فقد وجدت دراسة حديثة شملت نحو 9 آلاف مراهق أميركي أن امتلاك هاتف ذكي في سن الثانية عشرة ارتبط بارتفاع احتمال ظهور أعراض مرتبطة باضطرابات الأكل.
وبحسب الدراسة، كان المراهقون الذين امتلكوا هاتفاً في هذا العمر أكثر عرضة بنسبة 36% للإبلاغ عن أحد أعراض اضطرابات الأكل، كما ارتفعت احتمالات ظهور أعراض الشره لديهم بنسبة 61%.
لماذا يجب أن تنتبهي؟
تُعد بداية مرحلة المراهقة فترة حساسة، إذ يبدأ الطفل في الاهتمام بصورة أكبر بنظرة الآخرين إليه وبمظهره ووزنه. ومع امتلاك هاتف شخصي، يصبح وصوله إلى وسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى الرقمي أكثر سهولة وأقل خضوعاً للرقابة.
وقد يتعرض المراهق لمحتوى يروّج لأجسام مثالية أو معايير غير واقعية للجمال، ما قد يؤثر في نظرته إلى جسده ويزيد شعوره بعدم الرضا عن مظهره.
لا يعني ذلك أن الهاتف يسبب اضطرابات الأكل
رغم النتائج، لا تثبت الدراسة أن الهاتف الذكي هو السبب المباشر وراء ظهور اضطرابات الأكل، إذ رصد الباحثون وجود ارتباط بين الأمرين فقط.
كما أن طريقة استخدام الهاتف والمحتوى الذي يشاهده الطفل قد يكونان أكثر أهمية من عدد الساعات التي يقضيها أمام الشاشة.
ماذا يمكنكِ أن تفعلي؟
قبل إعطاء طفلكِ هاتفاً شخصياً، فكري في مدى استعداده للتعامل مع العالم الرقمي، وضعي قواعد واضحة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن المهم أيضاً الانتباه إلى أي تغيّر في علاقة طفلكِ بالطعام أو وزنه أو صورته عن نفسه، وعدم تجاهل العبارات المتكررة التي تعبّر عن عدم الرضا عن الجسم أو الخوف من زيادة الوزن.
والأهم، أن يكون الحوار مفتوحاً بينكِ وبين طفلكِ، حتى يشعر بأنه يستطيع التحدث معكِ عن المحتوى الذي يشاهده أو الضغوط التي يواجهها من دون خوف أو إحراج.
فقد لا يكون السؤال فقط: متى أعطي طفلي هاتفاً؟ بل أيضاً: هل هو مستعد لما قد يراه من خلاله؟