مع حلول فصل الخريف، قد تصبح البشرة الحساسة أكثر عرضة للجفاف والاحمرار والشعور بالشد، نتيجة التغيرات في درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة والتعرض للهواء الجاف. وقد تلاحظ بعض النساء هذه التغيرات رغم الاستمرار في استخدام
منتجات العناية نفسها التي اعتدن عليها خلال الصيف.
وفي هذه الفترة، لا يتطلب الحفاظ على صحة البشرة بالضرورة إضافة مستحضرات جديدة إلى
الروتين اليومي، بل قد يبدأ الأمر بتجنب بعض العادات التي تزيد تهيّجها وتؤثر في حاجزها الطبيعي.
الماء الساخن.. عدو البشرة الحساسة
قد يبدو غسل الوجه بالماء الساخن مريحاً مع انخفاض درجات الحرارة، إلا أن ارتفاع حرارة الماء يمكن أن يجرّد البشرة من جزء من زيوتها الطبيعية، ما يزيد الجفاف والشعور بالشد.
لذلك، يُفضّل استخدام الماء الفاتر وتنظيف الوجه بلطف، مع تجنب الفرك الذي قد يزيد الاحمرار والانزعاج.
الإفراط في التقشير قد يزيد التهيّج
مع تغير الطقس، قد تبدو البشرة أقل نضارة، ما يدفع إلى زيادة استخدام المقشرات للتخلص من الخلايا الميتة. لكن الإفراط في التقشير، خصوصاً لدى أصحاب البشرة الحساسة، قد يؤدي إلى تفاقم الجفاف والاحمرار.
ومن الأفضل تجنب المقشرات الخشنة والفرك القوي، وعدم تكرار التقشير من دون حاجة فعلية، مع مراعاة حالة البشرة ومدى تحملها للمنتجات المستخدمة.
تجربة مستحضرات متعددة في وقت واحد
قد تبدو بداية موسم جديد فرصة لتجديد روتين العناية بالبشرة، لكن إدخال عدة منتجات في الوقت نفسه يجعل تحديد سبب أي تهيّج أمراً صعباً.
ولتفادي هذه المشكلة، يُنصح بإضافة المنتجات الجديدة تدريجياً، وتجربة كل منتج على مساحة صغيرة من الجلد قبل استخدامه على الوجه بالكامل، مع التوقف عن استعماله إذا تسبب في احمرار أو حكة أو حرقان.
كذلك، ينبغي الانتباه إلى التركيبات القاسية أو المعطرة التي قد لا تناسب البشرة الحساسة، خصوصاً عندما تكون جافة أو متهيّجة بالفعل.
إهمال الترطيب بعد تنظيف الوجه
يُعد الترطيب من الخطوات الأساسية للعناية بالبشرة خلال الخريف، إذ يساعد على الحد من فقدان الرطوبة ودعم الحاجز الجلدي.
ويمكن وضع المرطب بعد غسل الوجه بينما لا تزال البشرة رطبة قليلاً، مع اختيار تركيبة بسيطة تناسب البشرة الحساسة ولا تسبب لها الانزعاج. كما يُفضّل تجنب تغيير المرطبات باستمرار بحثاً عن نتائج سريعة، خصوصاً إذا كان المنتج الحالي مناسباً.
فرك الوجه بالمنشفة
قد يؤدي تجفيف الوجه بحركات قوية إلى زيادة الاحتكاك وتهيّج البشرة الحساسة. لذلك، يُفضّل استخدام منشفة ناعمة ونظيفة، وتجفيف الوجه بالتربيت الخفيف بدلاً من الفرك.
التوقف عن واقي الشمس مع انخفاض الحرارة
على الرغم من تراجع درجات الحرارة، لا تختفي الأشعة فوق البنفسجية مع حلول الخريف. ولهذا، تبقى حماية البشرة من الشمس خطوة أساسية، حتى في الأيام الباردة أو الغائمة.
ويُنصح باختيار واقٍ شمسي واسع الطيف بمعامل حماية SPF 30 أو أعلى، على أن يكون مناسباً للبشرة الحساسة، مع إعادة تطبيقه كل ساعتين عند البقاء في الخارج، وبعد السباحة أو التعرق.
تغيير روتين العناية لمجرد تبدّل الموسم
ليس من الضروري استبدال جميع مستحضرات العناية بالبشرة مع بداية الخريف. فإذا كان الروتين المعتاد لا يسبب تهيّجاً، يمكن الاستمرار فيه مع تعديل مستوى الترطيب عند الحاجة.
أما التغييرات المتكررة وإضافة منتجات متعددة من دون سبب واضح، فقد تزيد صعوبة معرفة العوامل التي تؤثر في البشرة، بدلاً من تحسين حالتها.
متى تستدعي البشرة الحساسة استشارة طبيب الجلدية؟
قد يكون الاحمرار العابر أو الشعور بالجفاف مرتبطاً بتغيرات الطقس، لكن استمرار الحكة أو ظهور تقشر واضح أو الشعور بالحرقان يستدعي الانتباه.
وفي هذه الحالة، يُفضّل إيقاف المنتجات الجديدة أو التي يُشتبه في تسببها بالتهيج، واستشارة طبيب الجلدية إذا استمرت الأعراض أو ازدادت حدتها، بدلاً من محاولة علاجها بإضافة مستحضرات أخرى.
في المحصلة، تحتاج البشرة الحساسة في الخريف إلى روتين متوازن يعتمد على التنظيف
اللطيف والترطيب المنتظم والحماية من الشمس، مع الحد من التقشير والاحتكاك والتغييرات غير الضرورية. فالحفاظ على راحة البشرة لا يرتبط بكثرة المنتجات المستخدمة، بل باختيار ما يناسبها وتجنب العادات التي تزيد حساسيتها.