تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

روتين العناية بالبشرة لمريضات سرطان الثدي

Lebanon 24
13-10-2026 | 04:00
A-
A+
روتين العناية بالبشرة لمريضات سرطان الثدي
روتين العناية بالبشرة لمريضات سرطان الثدي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تواجه النساء المصابات بسرطان الثدي تغيرات متعددة في البشرة خلال رحلة العلاج، إذ قد تؤدي بعض العلاجات، بما فيها العلاج الكيميائي والإشعاعي والعلاجات الهرمونية، إلى الجفاف والحساسية والاحمرار والحكة، فضلًا عن تغيرات في لون الجلد وملمسه. وتفرض هذه التغيرات الحاجة إلى اتباع روتين عناية لطيف يساعد على حماية البشرة وتخفيف الانزعاج، مع مراعاة طبيعة العلاج والحالة الصحية لكل مريضة.

ولا تقتصر العناية بالبشرة خلال هذه المرحلة على الجانب الجمالي، بل تمثل جزءًا من الاهتمام بالراحة اليومية والحفاظ على سلامة الجلد، خصوصًا أن بعض العلاجات قد تجعل البشرة أكثر عرضة للتهيج أو الإصابة بالمضاعفات الجلدية.

تنظيف البشرة.. اللطف أولًا

يُنصح باختيار منظف لطيف خالٍ من العطور، مع استخدام الماء الفاتر بدلًا من الماء الساخن الذي قد يزيد جفاف البشرة ويؤدي إلى تفاقم الحكة والاحمرار.

ويُفضل تجنب المنتجات المقشرة والصابون القاسي، إلى جانب المستحضرات التي تحتوي على الكحول أو العطور القوية، خاصة إذا أصبحت البشرة أكثر حساسية خلال العلاج. كما ينبغي تجفيف الوجه والجسم بالتربيت بمنشفة ناعمة، بدلًا من فرك الجلد.

الترطيب المنتظم للحد من الجفاف

يُعد الترطيب من الخطوات الأساسية في روتين العناية بالبشرة خلال علاج سرطان الثدي، إذ يمكن أن يساعد استخدام كريمات مرطبة لطيفة وخالية من العطور على تقليل الجفاف والشعور بالشد.

ويُفضل وضع المرطب بعد الاستحمام مباشرة، عندما تكون البشرة رطبة قليلًا، مع تكرار الاستخدام خلال اليوم بحسب الحاجة. ويمكن اختيار الكريمات الغنية بالمكونات المرطبة، مثل السيراميدات والغليسرين، إذا كانت مناسبة للبشرة ولا تسبب تهيجًا.

وفي حال ظهور تشققات مؤلمة أو طفح جلدي أو تقشر شديد، ينبغي استشارة الفريق الطبي لتحديد العلاج المناسب، بدلًا من تجربة مستحضرات جديدة من دون توجيه متخصص.

الحماية من الشمس.. خطوة لا غنى عنها

قد تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس خلال بعض أنواع علاج السرطان، لذلك يُنصح بالحد من التعرض المباشر للشمس، خصوصًا خلال ساعات الذروة، واستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى على المناطق المكشوفة، إذا لم يوصِ الطبيب بخلاف ذلك.

كما تساعد الملابس الواقية والقبعات واسعة الحواف والبحث عن الظل على تقليل التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

ومن المهم الانتباه إلى أن الجلد الموجود في منطقة العلاج الإشعاعي يحتاج إلى عناية خاصة، وفق تعليمات الفريق المعالج، إذ قد تختلف التوصيات المتعلقة باستخدام المستحضرات على هذه المنطقة.

المكياج خلال العلاج.. خيارات بسيطة وآمنة

لا يعني الخضوع لعلاج سرطان الثدي ضرورة التخلي عن المكياج، لكن يُفضل اختيار مستحضرات لطيفة وغير معطرة، والتوقف عن استخدام أي منتج يسبب الحكة أو الاحمرار أو الحرقة.

ويمكن اعتماد مرطب ملون خفيف أو مستحضرات بسيطة تناسب البشرة الحساسة، مع تنظيف أدوات المكياج بانتظام وعدم مشاركتها مع الآخرين.

وفي حال انخفاض عدد كريات الدم البيضاء أو ضعف المناعة، قد يوصي الفريق الطبي بتجنب بعض المستحضرات أو الأدوات التي قد تزيد خطر العدوى. كما ينبغي عدم وضع المكياج على الجلد المتشقق أو الملتهب أو مناطق العلاج الإشعاعي إلا بعد موافقة الطبيب.

العناية بالأظافر والشعر جزء من الروتين

قد تؤثر بعض علاجات سرطان الثدي في الأظافر، فتجعلها أكثر هشاشة أو تسبب تغير لونها أو ظهور خطوط عليها. لذلك يُنصح بإبقائها قصيرة ونظيفة، وترطيب الجلد المحيط بها، وتجنب قص الجلد الزائد حول الأظافر أو استخدام الأدوات غير المعقمة.

أما بالنسبة إلى الشعر وفروة الرأس، فقد تسبب بعض العلاجات تساقط الشعر أو جفاف الفروة وحساسيتها. ويمكن استخدام شامبو لطيف وماء فاتر، والابتعاد عن الصبغات والمواد الكيميائية القوية وأدوات التصفيف الحرارية إذا كانت تسبب التهيج.

مكونات يُفضل الحذر منها

خلال فترة العلاج، قد لا تكون المنتجات التي اعتادت المريضة استخدامها مناسبة لبشرتها الحالية. لذلك يُفضل الحذر من المقشرات القوية، مثل أحماض التقشير بتركيزات مرتفعة، والريتينول، ومنتجات التفتيح القوية، خصوصًا عند وجود جفاف أو احمرار أو تقشر.

ولا يعني ذلك أن جميع هذه المكونات ممنوعة على كل المريضات، بل يعتمد استخدامها على نوع العلاج وحالة الجلد وتوجيهات الطبيب. كما ينبغي تجنب الوصفات المنزلية التي تحتوي على الليمون أو المواد المهيجة، وعدم تجربة علاجات جديدة على الجلد المتأثر بالعلاج.

متى تستدعي تغيرات البشرة مراجعة الطبيب؟

تتطلب بعض التغيرات الجلدية تقييمًا طبيًا، خصوصًا إذا ظهر طفح شديد أو انتشر بسرعة، أو صاحبه ألم أو تورم أو تقرحات أو إفرازات. كما تستدعي الحمى المصحوبة باحمرار الجلد أو علامات العدوى التواصل العاجل مع الفريق الطبي، ولا سيما لدى المريضات اللواتي يعانين من ضعف المناعة.

ويُنصح أيضًا بإبلاغ الطبيب عن أي تغير جلدي جديد أو غير معتاد، لأن بعض الأعراض قد ترتبط بالعلاج نفسه، وقد تحتاج إلى تعديل روتين العناية أو وصف أدوية مناسبة.

روتين بسيط يدعم راحة البشرة خلال رحلة التعافي

يمكن أن يبدأ الروتين اليومي بتنظيف لطيف للبشرة، يتبعه استخدام مرطب مناسب، مع تطبيق واقي الشمس على المناطق المكشوفة خلال النهار. وفي المساء، يمكن تكرار التنظيف والترطيب، مع تجنب إدخال منتجات جديدة متعددة في الوقت نفسه.

وتبقى الأولوية لاختيار المنتجات بالتنسيق مع طبيب الأورام أو طبيب الجلدية، خصوصًا خلال العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو عند ظهور أعراض جلدية واضحة.

وفي النهاية، لا تحتاج العناية بالبشرة خلال رحلة سرطان الثدي إلى روتين معقد أو مستحضرات باهظة الثمن، بل إلى خطوات مدروسة تراعي احتياجات الجلد وتغيراته. فالتنظيف اللطيف والترطيب والحماية من الشمس والانتباه إلى العلامات التحذيرية يمكن أن تساعد في تحسين الراحة اليومية، مع التأكيد أن العناية الجمالية مكملة للرعاية الطبية وليست بديلًا عنها.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك