تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

ما نأكله قد يؤثر في مزاجنا... دراسة تكشف

Lebanon 24
15-10-2026 | 14:00
A-
A+
ما نأكله قد يؤثر في مزاجنا... دراسة تكشف
ما نأكله قد يؤثر في مزاجنا... دراسة تكشف photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أظهرت دراسة أولية أن الحدّ من استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع قد يرتبط بتحسّن أعراض الاكتئاب والقلق، في نتائج تسلّط الضوء على العلاقة المحتملة بين النظام الغذائي والصحة النفسية. إلا أن الباحثين يشيرون إلى أن حجم الدراسة المحدود ومدّتها القصيرة لا يسمحان باعتبار تغيير النظام الغذائي علاجًا للاكتئاب.
Advertisement

وأجرى الدراسة فريق بقيادة جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، ونُشرت نتائجها في مجلة "JAMA Psychiatry" في 23 أيلول 2026، بمشاركة 20 شخصًا، أكمل 19 منهم التجربة.

وتشمل الأطعمة فائقة التصنيع منتجات صناعية متعددة المكوّنات، قد تحتوي على منكّهات وألوان ومستحلبات، مثل بعض الوجبات الخفيفة المعبّأة والوجبات السريعة والمشروبات المحلّاة.

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون تصميمًا عشوائيًا تبادليًا، بحيث اتّبع المشاركون نظامهم الغذائي المعتاد خلال مرحلة، ثم انتقلوا إلى نظام منخفض بالأطعمة فائقة التصنيع، أو العكس، قبل تبادل النظامين بعد أربعة أسابيع.

وبلغ متوسط أعمار المشاركين نحو 44 عامًا، وشكّلت النساء 70% منهم، فيما كان 14 مشاركًا يعانون من القلق إلى جانب الاكتئاب. كذلك، سُجّل ارتفاع في وزن الجسم لدى جميع المشاركين، وعانى بعضهم من مشكلات صحية، بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري واضطراب دهون الدم.

وطلب الباحثون من المشاركين عدم إجراء تغييرات على أدويتهم أو علاجهم النفسي أو عاداتهم المتعلقة بالنوم والرياضة خلال فترة التجربة، بهدف الحدّ من تأثير عوامل أخرى في النتائج.

وكان الهدف الأساسي للدراسة تقييم مدى إمكانية تطبيق التغيير الغذائي وتقبّله، فيما اعتُبر تحسّن أعراض الاكتئاب والقلق نتيجة استكشافية تحتاج إلى مزيد من البحث.

انخفاض استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع بأكثر من 85%

ووفقًا لنتائج الدراسة، خفّض المشاركون استهلاكهم من الأطعمة فائقة التصنيع بأكثر من 85% خلال اتباع النظام الغذائي المعدّل، بالتزامن مع تحسّن تراوح بين المتوسط والكبير على ثلاثة مقاييس لأعراض الاكتئاب، إلى جانب تحسّن أقل في أعراض القلق.

لكن هذه النسبة تعبّر عن انخفاض استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع، ولا تعني تراجع أعراض الاكتئاب بنسبة 85%.

وعلى مقياس "PHQ-9" المستخدم لتقييم أعراض الاكتئاب، بلغ متوسط الدرجات 5.53 خلال اتباع النظام الغذائي المعدّل، مقابل 8.68 خلال النظام المعتاد. وسجّل الباحثون فارقًا بلغ 3.12 نقاط لصالح النظام المعدّل، بما يشير إلى انخفاض في شدة الأعراض.

ومع ذلك، فإن تراجع الدرجات لا يعني بالضرورة التعافي من الاكتئاب، كما لا يثبت أن تقليل الأطعمة فائقة التصنيع وحده كان السبب المباشر وراء التحسّن.

لماذا تحتاج النتائج إلى مزيد من البحث؟

على الرغم من النتائج المشجّعة، فإن الدراسة شملت عددًا قليلًا من المشاركين واستمرّت فترة محدودة، كما أن المشاركين كانوا على علم بالنظام الغذائي الذي يتّبعونه، واعتمد تقييم استهلاك الطعام على إجاباتهم الشخصية.

كذلك، لم تحدّد الدراسة ما إذا كان التحسّن مرتبطًا بتقليل الأطعمة فائقة التصنيع تحديدًا، أم بتغيّرات أخرى في النظام الغذائي، مثل السعرات الحرارية أو المكوّنات الغذائية.

وأشار الباحثون إلى أن العلاقة المحتملة بين صحة الأمعاء والالتهاب والأعراض النفسية قد تشكّل أحد التفسيرات، لكن التجربة لم تثبت أن تغيّرات في هذه العوامل كانت وراء التحسّن المسجّل.

وبحسب بيان الجامعة، يتوقّع الباحثون بدء تسجيل المشاركين في مرحلة ثانية من الدراسة عام 2028، بهدف اختبار النتائج على نطاق أوسع.

هل يمكن أن يصبح النظام الغذائي جزءًا من علاج الاكتئاب؟

تدعم النتائج أهمية دراسة العلاقة بين التغذية والصحة النفسية، لكنها لا تبرّر الاعتماد على التغيير الغذائي بديلًا عن العلاجات المعتمدة للاكتئاب، سواء العلاج النفسي أو الأدوية أو كليهما، وفقًا للحالة.

ويؤكد ذلك ضرورة التعامل مع النظام الغذائي باعتباره جزءًا محتملًا من الرعاية الصحية الشاملة، مع عدم إيقاف الأدوية أو تعديل جرعاتها من دون استشارة الطبيب.

وبانتظار نتائج دراسات أكبر وأكثر شمولًا، تبقى العلاقة بين تقليل الأطعمة فائقة التصنيع وتخفيف أعراض الاكتئاب فرضية واعدة، لكنها تحتاج إلى أدلة إضافية لتحديد مدى تأثيرها الفعلي والفئات التي قد تستفيد منها.
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك