تتصدّر لصقات تحت العين صيحات الجمال على مواقع التواصل الاجتماعي، بفضل تصميماتها الجذابة ووعودها بترطيب البشرة والتخفيف من الانتفاخ والهالات السوداء. لكن هل تتفوق هذه اللصقات فعلاً على كريمات العين التقليدية، أم أن تأثيرها يقتصر على تحسين مظهر البشرة بصورة مؤقتة؟
بحسب اختصاصيين في الجلدية والطب التجميلي، تعتمد فعالية لصقات العين على تركيبتها والمكونات النشطة الموجودة فيها، إلى جانب طريقة استخدامها، ولا يعني تصميمها الهلامي أو تغليفها المميز أنها أكثر فاعلية من الكريمات.
كيف تعمل لصقات تحت العين؟
تعمل لصقات العين من خلال الجمع بين الترطيب وتأثير التغطية الذي يساعد على تقليل فقدان الماء من البشرة، ما يعزز ترطيب الطبقة الخارجية من الجلد ويحسّن ملمسه ونعومته بصورة مؤقتة.
وتوضح الدكتورة مارينا كيروز، اختصاصية الأمراض الجلدية في عيادة «فاي هيلث»، أن هذا التأثير قد يساعد أيضاً على تحسين توافر بعض المكونات الموضعية للبشرة، إلا أن قدرتها على اختراق الجلد تعتمد على عوامل متعددة، تشمل نوع المادة الفعالة وتركيزها وتركيبة المنتج وتقنيات إيصال المكونات إلى البشرة.
من جهتها، ترى الدكتورة أسيمة مير، اختصاصية الطب التجميلي في «أورسكين» في دبي، أن لصقات العين تُعد علاجاً مكملاً لروتين العناية بالبشرة، وليست بديلاً عن كريمات العين، إذ يمكن للكريم المصمم بتركيبة جيدة أن يوفر الترطيب المطلوب ويدعم حاجز البشرة عند استخدامه بانتظام.
لصقات العين أم الكريمات؟ أيهما أفضل؟
لا توجد أفضلية مطلقة لأحد الخيارين، إذ يعتمد الاختيار على المشكلة التي تسعى المرأة إلى معالجتها.
- الانتفاخ تحت العين: قد تساعد اللصقات الباردة على تقليل الانتفاخ الخفيف بصورة مؤقتة، من خلال تضييق الأوعية الدموية والتخفيف من مظهر التورم. كما يمكن أن تمنح المنطقة المحيطة بالعين مظهراً أكثر انتعاشاً.
- الجفاف والخطوط الناتجة عن نقص الترطيب: يمكن لكل من اللصقات والكريمات أن يساعد في تحسين ترطيب البشرة. وتؤدي مكونات مثل حمض الهيالورونيك والغليسرين دوراً في جذب الماء والاحتفاظ به في الطبقات السطحية من الجلد. غير أن الكريمات المستخدمة بانتظام قد توفر دعماً أكثر استمرارية لحاجز البشرة.
- التجاعيد الدقيقة وعلامات التقدم في السن: تتميز مستحضرات العناية التي تُترك على البشرة، ولا سيما تلك التي تحتوي على الريتينويدات وبعض أنواع الببتيدات، بإمكانية تحقيق تحسن تدريجي عند استخدامها بصورة منتظمة على مدى أسابيع أو أشهر. أما اللصقات، فقد تخفف مؤقتاً من ظهور الخطوط المرتبطة بالجفاف، لكنها لا تحقق التأثير طويل الأمد نفسه.
- الهالات السوداء: يعتمد التعامل معها على أسباب ظهورها، التي قد تشمل زيادة التصبغات، أو بروز الأوعية الدموية، أو فقدان الحجم تحت العين، أو الظلال الناتجة عن طبيعة تشريح المنطقة. لذلك، لا يُتوقع من اللصقات أن تعالج جميع هذه الأسباب، فيما يمكن أن تساعد الكريمات المناسبة في معالجة بعض المشكلات بحسب طبيعة الهالات ومسبباتها.
وتشير الدكتورة مير إلى أن لصقات العين قد تمنح البشرة خلال 10 إلى 20 دقيقة ترطيباً سريعاً، وتخفف مؤقتاً من ظهور الخطوط الناتجة عن الجفاف، لكنها لا تستطيع خلال دقائق إحداث تغييرات ملموسة في إنتاج الكولاجين، أو إزالة التصبغات الراسخة، أو معالجة التغيرات البنيوية تحت العين.
ما المكونات التي يُنصح بالبحث عنها؟
تختلف المكونات المناسبة باختلاف الهدف من استخدام المنتج، ومن أبرزها:
- الكافيين: قد يساعد على تحسين مظهر الانتفاخ مؤقتاً، خصوصاً عندما يرتبط باحتباس السوائل أو الاحتقان الوعائي.