تختلط الموضة بالذوق والفنّ وأناقة التصاميم لتزيين واجهة بيروت البحرية وتحديداً منطقة زيتونة باي. فلغاية يوم غد في 29 أيار لا تشكّل زيتونة باي مقصداً للمتنزّهين على الكورنيش البحري ولرواد المطاعم وحسب، إنما وجهة لسيدات ورجال يبحثون عن كلّ جديد ومميّز في عالم الموضة من ملابس، ومجوهرات، وأكسسوارات، وثياب بحر، وحقائب، وأحذية، وزينة منازل.انتقلت آخر ابتكارات عدد من المصمّمين اللبنانيين والحرفيين إلى هذه المنطقة في إطار دعم الحركة السياحية والتجارية في بيروت. فقد افتتحت شركة Gata Events & Promotions الدورة الرابعة لمعرض أسبوع المصمّم Designer›s Week بالتعاون مع شركة إنماء واجهة بيروت البحرية وسوليدير، علماً أنّ اليوم الأوّل من المعرض شهد إقبالاً وصل إلى أكثر من 10 آلاف زائر.
في الخيم البيضاء المنتشرة في كلّ مكان التقى أكثر من 100 عارض منهم 26 يشاركون للمرّة الأولى لإطلاق مواهبهم، والعلامات التجارية الناشئة نحو عالم الشهرة. فصيحات ربيع وصيف العام 2016 تحتشد في خدمة السيدة الأنيقة الباحثة عن كلّ جديد وعن أفكار خلّاقة.
وقد جالت "الجمهورية" على عدد من المصمّمين للوقوف عند ابتكاراتهم وللإضاءة على الموضة الرائجة.
جمال الأكسسوار
فحول عالم الأكسسوار تحدّثت السيدة ماغي بارود لـ"الجمهورية" وهي تعمل في هذا المجال منذ 21 عاماً. تشبّه "الأكسسوار المضاف إلى إطلالة السيدة، للملح الذي يضاف إلى الطبخة، ومن دونه لا نكهة طيّبة لها".
وتتطرّق إلى جمال وأناقة الأحجار الكريمة في تصاميم الأكسسوار فتلفت إلى أنها "تضفي الرقي، وتعطي طاقة لإطلالة السيدة كما تعبّر عن شخصيّتها". وتضيف: "لا تفقد الأحجار الكريمة قيمتها ولا تُرمى بل يمكن تغيير تصميم الأكسسوار إذا ما تغيّرت الموضة مع المحافظة على هذه الأحجار لسكبها في تصميم آخر أكثر رواجاً".
وتشير إلى "انتشار موضة الأحجار الكريمة هذا الموسم وخصوصاً اللؤلؤ الباروك على شكل عقد طويل أو قصير، بالإضافة إلى أحجار الأميتيست التي ترمز إلى الأشخاص الرومانسيّين وأحجار الفيروز الرائجة كثيراً والـ"لافا ستون" وهو حجر أسود يُستخرج من البركان ويكون مُحفَّراً ولونه "مات"".
تغيّر الموضة
من عالم تصميم الملابس الجاهزة تتحدّث المصمّمة اللبنانية ريتا مكاري لـ"الجمهورية". فهذا العام تختلط الموضة على الناس حيث تشهد المنصّات العالمية اجتياج البنطلون والتنورة ذات الخصر العالي وعودة البنطلون الـ "Pattes d’éléphant" فيما لا زالت البنطلونات ذات الساقين الضيقتين والخصر المعتدل تُنتج وتُعرض في الأسواق.
وترى مكاري في هذا الإطار أنّ "تعدّد الاختيارات جيد إذ يسمح للمرأة أن ترتدي ما يليق بها "وتبقى على الموضة"". ولكن تشدّد في المقابل على "وجود اتجاهات محدّدة أكثر رواجاً ومنها الثياب الواسعة، بالإضافة إلى ألوان معيّنة. ومن الألوان الأكثر موضة هذا الموسم الأسود والأبيض، وألوان الباستيل أو الهادئة ونقش الأزهار".
المرأة اللبنانية في المعرض
لا يُخفى على أحد كم تساهم المرأة في نشر ثقافة الأوطان وتطويرها. فجولتنا في المعرض كشفت لنا أنّ المصمّمين اللبنانيين الناشئين في غالبيتهم من السيدات اللواتي يحاولن من خلال ابتكاراتهن نشر الفكر والفنّ اللبناني.
وتؤكّد باميلا جبور التي تصمّم ثياباً للأطفال في حديثها لـ"الجمهورية" أنّ "هذا المعرض يساهم في نشر ابتكارات المصمم اللبناني وعرض أعماله. فالتصاميم المعروضة ابتكرت وصُمّمت ونُفّذت في لبنان، والهدف تشجيع الصناعة اللبنانية".
نشر الهويّة على الجسد
ومن بين أوجه تجلّي إرادة المرأة في نشر الثقافة اللبنانية يبرز تصميمها أو ارتداؤها قمصاناً كُتبت عليها عبارات ترويجية للبنان وبيروت. هذه الفكرة الوطنية تنفّذها السيدتان ريما مارديني ونهى ديمتري. فهما لم تتردّدا في كتابة عبارات عن لبنان على قمصان تتهافت السيدات اللبنانيات في لبنان والعالم لشرائها وارتدائها تعبيراً عن التعلّق بوطنهنّ الأم.
وتروي مارديني المشارِكة في المعرض لـ"الجمهورية"، أنّ "النساء اللبنانيات في لبنان والعالم يتحمّسن لارتداء قميص كُتبت عليها عبارات عن بلدهنّ ما يدلّ على تعلقهن بوطنيتهنّ وهويتهنّ".
وتؤكد أنّ "المرأة اللبنانية تسعى بجهد إلى نشر الثقافة اللبنانية وهوية لبنان في لبنان والدول العربية وأوروبا وصولاً إلى أميركا، حيث تلقى هذه القمصان رواجاً". فالمرأة قادرة بلباسها ومن خلال جسدها على نشر ثقافة وطنية معيّنة، لذا تنقل مارديني أنّ "الرسالة تُكتب باللغة الانكليزية لأنّ الهدف يكمن في أن يفهمها الناس أينما تجوّلت في العالم".
وتلفت إلى أنّ "الفنانة إليسا من بين النساء اللواتي ساهمن في نشر اسم لبنان عالمياً من خلال كتابتهنّ على قمصان ارتدينها، وهي حين أطلت من باريس ترتدي قميصاً كتبت عليها عبارة "I woke up in Beirut" أبرزت وطنيّتها وحبّها لبلدها.
(سابين الحاج - الجمهورية)