تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

هل تصبحين كاهنة يوماً ما؟

Lebanon 24
06-08-2016 | 00:03
A-
A+
هل تصبحين كاهنة يوماً ما؟
هل تصبحين كاهنة يوماً ما؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تشكّل المرأة المسيحية عنصراً فاعلاً في كنيستها، وقد كرّست الكنيسة الكاثوليكية العديد من النساء قديسات، إلّا أنه لا يحقّ للمرأة حتّى اليوم تبوُّء المراكز القيادية في الكنيسة ومناصب الكهنوت فلا يُسمح لها أن تصبح بابا ولا بطريركاً ولا مطراناً ولا كاهناً ولا حتّى شمّاساً. منذ أكثر من ألف عام كانت الكنيسة الكاثوليكية تسمح للمرأة بأن تكون شمّاساً فقط، وهي أدنى الرتب الكهنوتية. هذا التقليد توقّف في القرن التاسع الميلادي، وبقيت منذ ذلك الحين جميع مناصب الكهنوت حكراً على الرجال في الشرق والغرب.في بادرة قد تقود إلى تغيير دور المرأة في الكنائس الكاثوليكية، قرّر البابا فرنسيس تشكيل لجنة فاتيكانية لدراسة منح المرأة حقّ الحصول على رتبة "شمَّاس". فهل تشكّل هذه البادرة خطوة على طريق تحقيق المساواة بينها وبين الرجل في هذا الإطار، فتُرسَم يوماً كاهنة؟ يشرح راعي أبرشية صيدا ودير القمر وتوابعهما لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي بشارة الحداد في حديث لـ "الجمهورية" خطوة الفاتيكان، ويؤكّد أنّ "البابا فرنسيس دعا إلى إعادة الدور الريادي الذي كان للمرأة في خدمة الشمّاسية". كاهنة؟! يشير حدّاد إلى أنه "لا يوجد أيّ سبب لاهوتي يمنع المرأة أن تعود إلى الشماسية، كما لا يوجد أيّ سبب لاهوتي وعقائدي يمنع المرأة من أن تكون كاهناً مثلها مثل الرجل". وحول تمسّك الكنيسة بعدم السماح للنساء بالرسامة الكهنوتية، يشرح أّنّ "هذا يعود لعامل اجتماعي لا عقائدي، المسيح تأثّر في البيئة الذكورية التي كانت موجودة ولم يدعُ النساء ليكونوا بين الرسل، فهو كان ابن بيئته في هذا الموضوع ولم يسلّم المرأة الكهنوت»، ولكن يذكّر حدّاد أنه «كان لمريم العذراء دورٌ جانبي مع المريمات وصديقات يسوع في الرسالة التي قام بها الرسل". ويلفت حدّاد إلى أنّ منح رتبة شمّاس للمرأة "خطوة يتمّ تناولها منذ عهدَي البابوَين السابقين يوحنا بولس الثاني وبندكتوس السادس عشر، ويدرس هذا الموضوع لإنجاز أحد حلّين: إما إقامة عمل جديد للمرأة في الكنيسة أو إحياء دورها القديم وهو الشماسية". كان النساء والرجال يقومون بهذه المساعدة في العصور الأولى، ولكن لأسباب اجتماعية انحصرت الشماسية بالرجال فقط منذ القرن التاسع ميلادي وباتت كما الكهنوت من مهمات الرجل. ولا يدعو البابا فرنسيس اليوم لتسليم النساء الكهنوت إنما يدعو لعودتهنّ إلى الشماسية، أي إنّه قرب الكاهن لابدّ من وجود نساء يقمن بوظائف الخدمة. دور الشمّاس يشير المطران حداد إلى أنّ دور الشمامسة هو مساعدة الكهنة في احتفالات التقديس والليتورجية، وفي الخدمة ومنها: • الخدمة الاجتماعية: خدمة المحبة، الأيتام والأرامل، وخدمة الموائد لإطعام المحتاجين. • خدمة البشارة والتعليم: فالشماس يمكن أن يعلّم في الكنيسة خصوصاً أنّ سيامته الشماسية تتطلّب الدرس وحمل الشهادات اللازمة. • خدمة الإدارة. الكاهنة البروتستانتية وفي حين لا زالت خدمة التقديس محصورة بالكهنة الرجال في الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية، إلّا أنّ هناك كهنة نساء في الكنيسة البروتيستانتية، ويشير حدّاد إلى أنّ ذلك "خلق نوعاً من الانزعاج في الكنيسة البروتستانتية، فعدد كبير من المؤمنين انضموا إلى الكنيسة الكاثوليكية ورفضوا أن تكون المرأة كاهناً حتّى في الدول الأوروبية المتطوّرة، وهذا ليس لسبب عقائدي إنّما بهدف التشبّه بالمسيح الذي لم يختر نساءً بين الرسل، وبهدف المحافظة على التقليد". ويشير إلى أنه "لا شيء يمنع من أن تكون تجربة الكنيسة البروتستانتية ناجحة، وتتقلّدها الكنيسة الكاثوليكية في يوم من الأيام». ويقول: «مَن يعرف، فكلّنا نستفيد من بعضنا البعض". أسباب جوهرية إلى ذلك، يلفت المطران حدّاد إلى أنّ "انحسار عدد الكهنة بشكل كبير جداً في أوروبا وأميركا، يمكن أن يؤدّي يوماً ما إلى أن تغيّر الكنيسة الكاثوليكية رأيها وترسم نساء كهنة". ويوضح: "يشكّل هذا العامل أحد الأسباب وراء تشجيع البابا على دراسة منح النساء حقّ الحصول على رتبة "شمَّاس"، وذلك لكي يساعدن الكهنة، خصوصاً أنّ عدد الكهنة اليوم لا يكفي للخدمة المثلثّة وهي التعليم والتقديس والإدارة". ويضيف: "إن تحمّلت النساء مهمّات التعليم والإدارة، تبقى مهمة التقديس للكاهن". ولكن في المقابل لا يخفي حدّاد أنّ "وصول المرأة إلى رتبة الشماسية فيه تحرير لدورها الكنسي وقد يشكّل خطوة أولى على طريق الكهنوت". (سابين الحاج - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك