كيف تتعاطين مع زيادة الوزن عند ولدك على الصعيدين النفسي والعاطفي؟ إليك أهم الإرشادات التربوية السليمة في هذا الخصوص.
أولاً: لا تتجاهلي أو تسخّفي التعليقات المؤذية التي يطلقها أترابه ورفاقه حول بدانته، كما تجنبي ملاحظات غير مجدية كقولك: "ما أدراهم" أو "لا تهتم بما يقولون" لأنه يهتم فعلاً بذلك بل ويقلق بخصوصه أيضاً.
ثانياً: قولي له: "يبدو الموضوع صعباً جداً... أدرك كم تصير الأمور مزعجة بالنسبة إليك حينما يمازحك سائر الأولاد حول وزنك، لكن ما يهمني هو رأيك. قل لي بماذا تشعر إزاء جسمك وطلتك؟". فهذه المقاربة قد تفتح بينكما مجالاً رحباً للحديث.
ثالثاً: عديه بأنك سوف توفرين له المساعدة المتخصصة وسواها التي يحتاج إليها من أجل خسارة الوزن والتمتع بـ "لوك" يرتاح إليه.
رابعاً: لا تخافي أن تتحدثي معه في مواضيع تعتبرها شريحة واسعة من الأهل من قبيل "التابو" أو المحرمات، كتلك المتعلقة بالوزن الصحي بالنسبة إليه والغذاء المناسب والسليم لنموه. لكن احرصي أن يكون الكلام بعيداً عن أجواء الملامة، التنكيت، وبطبيعة الحال السخرية... فالنقاش المتنور يحميه من الإضطرابات الغذائية الشائعة في عصرنا، ومن المرجح أنه لن يجرح مشاعره أيضاً.
خامساً: لا تتوقعي أن يكفّ أترابه عن إزعاجه من تلقائهم، أو أن تختفي مشكلة البدانة عنده من غير مجهود أو يشعر فجأة بدرجة عالية من تقدير الذات... بمعنى آخر: عليك أن تتصرفي، وبدراية كبيرة إذا أمكن، عوض أن تأملي خيراً يأتيك وولدك من حيث لا تدريان.
سادساً: تذكّري بأن زيادرة الوزن مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأعراض الكآبة المرضية، فإن لاحظت ضيقاً مستمراً عنده أو بعض الضغط، راجعي عيادة الأطفال المتخصصة من غير إبطاء من أجل الإرشاد والتوجيه المناسبين على الصعيدين الغذائي والنفسي.
سابعاً: قد تحتاجين إلى الحديث مع الهيئة التعليمية في مدرسته أو مع الإدارة إذا واظب أترابه على إزعاجه، لكن يفضل أن تستشيريه أولاً، كالآتي: "أنت تقوم بعمل رائع وأنا فخورة بالمجهود الذي تبذله من أجل التمتع بصحة أفضل. لكن هل تعتقد أن إشراك مدرستك في الأمر مسألة هامة وضرورية؟ وهل تأذن لي بذلك وما رأيك أنت؟".
ثامناً: طمئني ولدك بأن حبك نحوه غير مشروط كأن تقولي له: "ما يهمني هي فرادتك كإنسان، لطفك، مزاحك... والفرح الذي تُدخله إلى حياتنا جميعاً".
ضوابط تحدّ من فرط حركته!
غالباً ما تكون مشاعر هؤلاء الأطفال جياشة وعميقة، ما يعيق قدرتهم على التكيف والتعاطي معها بحسب المطلوب أو المرغوب منهم. ويؤدي هذا الأمر بهم الى التصرف باندفاع وتهور وكذلك بعدائية غير مستحبة أو حتى مقبولة في المجتمع. لكن يمكن تحسين يوميات الطفل ومحيطه الأسري وسواه باعتماد الخطوط العريضة الآتية:
- إتاحة فرصة رحبة له حتى يلعب ويقفز براحته، بما يسمح له بالتنفيس عن طاقته المفرطة التي تعدّ من أبرز أعراض فرط الحركة.
- مراقبة ما يشاهده على التلفاز، فالأفلام العنيفة وكذلك ألعاب الفيديو لا تناسب الأولاد بالإجمال ولا سيما الذين يعانون من الـ ADHD
- تحديد بعض القواعد المشكورة لتصرفه... كيف؟ حين يكون هادئاً، إجلسا معاً وأرسما أطر التصرف المقبول بالنسبة إليه، إلى جانب المكافآت التي تحق له في حال التزامه بها.
(سنوب)