تعاني المرأة بعد الولادة من بعض التغيرات الجسدية التي تسبب لها آلالام، الى جانب الاضطرابات النفسية كالحزن وتغيّر في المزاج. وهذه الأمور طبيعية تحصل لكل امرأة بعد الولادة. ومن بين المشاكل التي تواجه الأم الجديدة ألم الرحم. لماذا؟ اليك الأسباب في هذا المقال.
سبب الم الرحم بعد الولادة
ان احد التغيرات الفسيولوجية المهمة بعد الولادة، تنطوي على عودة الرحم الى حجمه الطبيعي. وتشعر الأم أثناء الأسبوع الأول بعد الولادة بآلام تشنجية في البطن من حين الى آخر نتيجة انقباضات الرحم. وهذه الانقباضات من شأنها أن تنظف الرحم من بقايا الحمل، وتدفع الجلط الدموية والانسجة التي تتجمّع داخل الرحم إلى الخارج بواسطة المهبل.
والافرازات التي يفرزها الرحم تقلّ تدريجيا مع مرور الوقت. ولكن في الايام الأولى يكون لونها أحمر، لأنها تحتوي على الدماء. وبعد أيام عدة يصبح لونها أبيض مائل الى الصفار.
وتصاحب تقلّصات الرحم آلام شديدة أحياناً، تظهر عادة في الجزء الأسفل من البطن، وهي شبيهة بآلام الحيض او المخاض، لكنها غالباً ما تتوقف بعد ايام قليلة.
الرضاعة
الرضاعة تساهم في زيادة تقلّصات الرحم، فهي تعمل على تحفيز حلمة الثدي، مما يؤدي الى افراز هرمون الأوكسيتوسين، الذي يؤدي بدوره لتشنجات العضلات، وبالتالي يزيد من تقلصات الرحم. لذلك تكون هذه التقلصات أشد عندما ترضع الام من ثديها.
ويبدأ الرحم بالانكماش فور ولادة الطفل، ويتضاءل إلى حجمه الطبيعي في غضون ستة أسابيع تقريبا. وفي حالة الالام الشديدة، يمكنك تناول المسكنات التي يصفها لك الطبيب والتي تعتبر آمنة بالنسبة لك حتى ولو كنت ترضعين من صدرك. وان استمرّ الالم اكثر من اسبوع وترافق مع الحمى عليك استشارة طبيبك لأن هذه الأعراض قد تشير إلى حدوث عدوى التهابية في الرحم.
(
صحتي)