أطلقت "وزارة الصحة العامة" الحملة الوطنية للتوعية ضد سرطان الثدي للعام 2016 تحت شعار "ذكرها مرة بالسنة وكل سنة بالصورة الشعاعية للثدي"، بالتعاون مع شركة "هوفمن لاروش" في لبنان، خلال احتفال أقيم مبنى "وزارة الصحة" برعاية عقيلة رئيس مجلس الوزراء لمى سلام،
وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور سرد الاحصاءات حول عدد الاصابات وحول الكشف المبكر قال :"كل الاحصاءات لدينا تشير الى أن امرأة من ثماني نساء معرضة للاصابة بسرطان الثدي الذي يشكل 41% من مجموع السرطانات بشكل عام".
وتابع: "في العام 2008 كان معدل الاصابة بالسرطان في لبنان 86 حالة لكل مئة الف مواطن، وعند النساء لكل مئة الف سيدة، ونحن نسجل حوالي 8000 حالة سرطان جديدة كل سنة. وتثبت الاحصاءات الجديدة تثبت ان هذا العدد ارتفع كثيرا، وهي تتحدث عن 200 اصابة بين كل مئة الف مواطن. ان هذا الارتفاع بالاعداد هو نتيجة نجاح حملات الكشف المبكر عن السرطان وتعزيز الجهود في هذا المجال.
وأمل ان "تنجح هذه الحملة لتطاول المناطق التي لم تصل اليها شمس الحملة السابقة"، وقال: "لا أنظر الى الامر من باب التكلفة المادية فهذا آخر ما يعنيني ويشغل بالي، فما يشغل بالي فعليا هو الكلفة الانسانية من آلام وقلق واضطراب ومشاكل يمكن ان تصيب المرأة والعائلة".
وأعلن ابو فاعور "إطلاق مبادرتين جديدتين لوزارة الصحة العامة هما: أولا، إطلاق المعايير الواجب اتباعها في المستشفيات الحكومية لتحسين عملية التصوير الشعاعي للثدي خلال الحملة كمرحلة اولي لتطبق لاحقا في جميع المستشفيات. وثانيا، ستقوم وزارة الصحة العامة منذ الاول من تشرين الاول 2016 بتغطية نفقات عمليات ترميم الثدي بعد استئصاله عند المريضات المستفيدات من تقديمات الوزارة، وسيعمم القرار على جميع المستشفيات والاطباء المراقبين لاجراء اللازم"، مؤكدا أن "هذا الامر من مسؤولية الدولة وهو يشكل مسؤولية اجتماعية ونفسية تجاه المرأة بغض النظر عن كلفته المادية".
من جهتها، نوّهت سلام بجهود هيئات المجتمع المدني، التي تؤدي دورا فاعلا في حملات التوعية، وتشكل ركنا أساسيا وشريكا نشطا في أية حملة وطنية.
وأضافت: "إن عنصر التوعية أساسي ومحوري في مكافحة سرطان الثدي، فالحملات المتتابعة نجحت إلى حد كبير في تنبيه النساء اللبنانيات، وأزواجهن، وعائلاتهن، إلى أهمية الصورة الشعاعية السنوية التي تتيح الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وبالتالي تمكن من وأده وهو بعد في مراحله الأولى".
رئيس "الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي" البروفسور ناجي الصغير تحدث عن دور جمعيات دعم المرضى في التوعية.
وتطرق الدكتور فيصل القاق من "الجمعية اللبنانية لاطباء النساء والتوليد"، الى دور مقدمي الرعاية الطبية وتعزيز صحة النساء.
بدوره، عرض رئيس "الجمعية اللبنانية للاورام وأمراض الدم" الدكتور جوزف مقدسي عن اهمية التوعية في الكشف المبكر عن سرطان الثدي.
وأشارت مديرة شركة "هوفمن لاروش" في لبنان ألفت برو الى دور القطاع الخاص في حملات التوعية ضد هذا المرض، وقالت: "نحن نشارك بمشروع التقييم الصحي التقني لتقديم خبراتنا وإفادة المرضى".