تحاول الفتاة فهم حبيبها واستنتاج ما إذا كان يُخبّىء عنها بعض السلوكيات السيئة أو العدائية وراء كلامه الشاعري وتصرفاته اللطيفة الهادفة إلى إغوائها. أنتِ تفكرين وتدقّقين في تصرفات حبيبك لعلّك تستنتجين كيف سيكون شكل حياتكما سوياً في المستقبل، أما إذا دعاكِ إلى منزله فستدققين في طريقة لباسِك وتحرصين على أناقتك لكسب إعجاب أهله، ولربّما جرّبتي أكثر من "لوك" أمام المرآة للتوَصّل إلى اعتماد أحدها خلال هذه الزيارة. ولكن لا يغب عن بالك أنّ ذهابك إلى بيته يكشف لك إشارات كثيرة حول طريقة عيش حبيبك والأجواء المحيطة به، فلا تستخفّي بهذه الإشارات لأنّ تصرفه في كنف عائلته يقول الكثير عنه.لا تهدفي فقط إلى نيل إعجاب أهل حبيبك، بل اعرفي إذا ما كانوا سينالون إعجابكِ أيضاً.
وللتأكّد من ذلك، إليك بعض السلوكيات التي يجب أن تتنبّهي لها في حال رَصدتها في منزل حبيبكِ أو شعرت بوجودها من خلال تصرفاته معك.
يتخذون القرارت عنه
إذا لاحظتِ تبعية زوجك المستقبلي لأهله، أي أنه يكرّس لهم وقتاً كبيراً يفوق الوقت الذي يخصّصه لكِ، ويطلب منك أن ترافقيه إلى منزله العائلي للجلوس معهم على الدوام، وإذا ما كان يَحتكم لآرائهم ويدعهم يتخذون القرارات عنه من دون أن يطلب رأيك أو يمنح الاعتبار لوجهات نظرك، فهذا لربما يُنذِر بـ "خَربان البيوت" في المستقبل.
في هذه الحال يمكنك أن تشرحي له ما يزعجك وتحاولي التوصّل معه إلى حلول لهذه المشكلة، ولكن إحذري، فهو إن لم يعدّل تبعيته المفرطة لعائلته قد يصل بكما الأمر إلى حافة الهاوية، حيث تنتهي العلاقة.
تروي لينا كيف أغرمَت بـ"إبن إمّو" وحلّت الكارثة. هذا الأخير كان يَحتكِم لقرارات أمه في كل شيء. والدته لم تكن موافقة عليها كعروس لابنها. هو عَصى أوامر أمه بإبقاء لينا في حياته، إنما لم يكن يأبه لآرائها في كل الظروف، فلا تأثير لها في حياته، بل كان يستمع إلى آراء أمه طوال الوقت.
هذه الأخيرة تقرّر طريقة لباسه وأكله وخروجه، وانتهى بها الأمر أنها بَتّت في أدقّ تفاصيل حفل زفافهما، ما أدّى إلى فسخ لينا لعلاقتها به قبل شهر من العرس، فهي سئمت هذا الوضع الغريب وما عادت تتحمّله، وقد دفعت الثمن غالياً لأنّ حبيبها لم يَفصل بعدل بينها وبين عائلته ولم يُبعد شبح تأثير والدته المدمّر عن حياتها.
يصرخون
يميل الأشخاص إلى نقل طريقة الحديث المُتّبَعة بين أفراد عائلتهم إلى حياتهم العاطفية وبيتهم الزوجي، فالرجل الذي يستعمل أسلوب الصراخ لمخاطبة أخيه أو أمه أو أخته... في المنزل، يرجّح أن يستخدم الأسلوب ذاته في الحديث معكِ حاليّاً أو ربّما في المستقبل عندما تتزوجان.
أما إذا لاحظت مشاجرات بين والديه فذلك ينبىء بأنّ شريكك قد يعاني انعدام الشعور بالأمان وعدم الثقة بشريكته وقلة الاطمئنان لإمكانية استمرار العلاقة لفترة طويلة.
راقبي طريقة تصرفهم معك
من المهم أن تراقبي مشاعرك وردود أفعالك خلال لقائك أفراد عائلة حبيبك. فهل يعاملونك بمحبة وودّ وكأنك فرد من عائلتهم، أم يشعرونك بعدم الارتياح؟ وهل تصبّ حماتكِ وابنتها... وابِلاً من نظرات الغيرة عليك وتتحدّثان معك باستهزاء ما يُشعرك بالدونية، وتطبّقان معك أسلوباً خبيثاً؟
تروي سعاد كيف دعاها حبيبها إلى منزله العائلي للسهر مع عدد من أصدقائه، حيث دخلت أمه الغرفة وألقت التحية على الموجودين فرداً فرداً باستثنائها. وعندما ذكّرها ابنها بأنها لم تُسلّم على حبيبته، أجابته: "هي من يجب أن يلقي التحية عليّ أولاً"، مُستخفة بالصَبيّة التي ستصبح كنّتها. فهذه التصرفات الصادرة عن الوالدة تعني بأنّ حبيبك يعيش في بيئة غير سليمة.
ينتقدونه
قد يقوم أحد والدَي حبيبكِ بالتقليل من احترامه ومن شأنه أمامك، فيَنسف المجهود الذي يبذله شريكك محاولاً لفت نظرك وجَذبك، ما يشير إلى أنّ عائلته لا تدعمه، على الأقل معنوياً. أما إذا لاحظت أنّ حبيبك ينتقد بدوره أفراد عائلته أمامك وأمام الناس ويقلّل من احترامهم، فاعلمي أنك لن تنتظري كثيراً قبل أن تَلقي المعاملة نفسها منه.
في الختام، تجدر الإشارة إلى أنّ العديد من الناس يعيشون أجواء عائلية غير صحية، لكنهم قد لا ينقلون ظروف عائلاتهم السيئة إلى كنف علاقاتهم العاطفية.
(سابين الحاج - الجمهورية)