تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

للسيدات فقط... توقعاتكن VS النتائج في النوادي الرياضية!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
21-02-2017 | 06:35
A-
A+
للسيدات فقط... توقعاتكن VS النتائج  في النوادي الرياضية!
للسيدات فقط... توقعاتكن VS النتائج  في النوادي الرياضية! photos 0
Documents 63428
Documents 63428 Photos
Documents 63427
Documents 63427 Photos
Documents 63426
Documents 63426 Photos
Documents 63425
Documents 63425 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كحال جميع نساء هذه الأرض، تحلمين بالحصول على جسد جميل، مشدود، متناسق ومثير، يحاكي صور الجميلات من المشاهير التي تغزو الشاشات والانترنت. وبعد طول تفكير وترددّ، تتخذين القرار "المصيري" وتعلقين عليه آمال التغيير: الدخول إلى النادي الرياضي! إنه الجسر الذي سوف ينقلك من الواقع إلى الحلم ويجعلك ترين نفسك ملكة على عرش الجمال واللياقة البدنية. لكن بين عتبة المنزل وباب هذا النادي، مسافة من التساؤلات أو الأحكام المسبقة، ومحطات كثيرة تبنين عليها التوقعات. قد يضعك هذا الأمر في حيرة من أمرك ويجعلك متسمرّة في مكانك. وقد تعيدك النتائج الحقيقة التي يتبيّن انها تعاكس "توقعاتك" إلى أريكتك خائبة ويائسة! فما هي أبرز تلك "التوقعات" وأكثرها شيوعاً بين النساء، وما هي الحقائق التي تقابلها وتدحضها؟! قبل الغوص في تفاصيل هذا الموضوع، تصرّ مدربة الرياضة جانو سعيد على لفت النظر إلى مشكلة نقص ثقافة الرياضة في لبنان، بحيث لا يلجأ الأشخاص عادة الى ممارستها إلا اذا كان هناك من أسباب حثيثة، بما فيها الدواعي الصحية للتخلص من بعض الأمراض بناء على إرشادات الطبيب أو بهدف إنقاص الوزن الزائد. في حديث إلى "لبنان 24"، تقول:"ثقافة الرياضة كعامل أساس ورئيس في اتباع حياة صحية ليست بالمستوى المطلوب. جميعنا يذكر كيف كان أهلنا لا يعارضون تغيّبنا عن حصص الرياضة باعتبار انّ المذاكرة ومراجعة الدروس قبل الامتحانات أهمّ وأفضل! ومع هذا، لا بدّ من الإقرار بأن الوضع بدأ يتغيّر نحو الأفضل، ولو بوتيرة بطيئة، بدليل زيادة الحصص الرياضية في المدارس وإشراك الأطفال في أنشطة مختلفة في فترة بعض الظهر والعطل". سعيد الحائزة "ماستر" في التربية البدنية والرياضة من الجامعة اللبنانية، هي أيضاً مدربة مرخصّة من الاتحاد الدولي لكمال الأجسام وبطلة لبنان في رمي الرمح لعشر سنوات متتالية، وحاصدة بطولة لبنان في التايكواندو (حزام أسود). الرياضة بمفهومها، هي الألف والياء. هي دواء كلّ داء، ومدماك الحياة الجسدية والنفسية الصحيّة. وعليه، ليس غريباً أن تشددّ على أهمية ممارسة الرياضة بشكل منتظم ودائم، لفترة تتراوح بين 30 و40 دقيقة خمس مرّات في الأسبوع، أو لساعة ثلاث مرّات أسبوعياً. "على الجميع، نساء ورجالا، مرضى أو سليمين، صغاراً وكباراً المواظبة على ممارسة النشاط البدني "التقليدي" (المشي، الركض، تمارين اليدين والرجلين، التمددّ..)، وذلك بهدف التنعمّ بحياة صحيّة خالية من السموم"، تقول. هذا الأسلوب من العيش يؤدي بطبيعة الحال إلى التمتع بقوام رشيق وجميل، ولا سيّما اذا ما اقترن مع نظام غذائي صحيّ. ولكن في بعض الحالات، تلتحق السيدات ببرامج رياضية متخصصة تحت إشراف مدرب شخصي في النادي الرياضي من أجل تحسين شكل الجسم أو مناطق محددة فيه، التخلص من الدهون المتراكمة عند البطن والفخذين بسبب اكتساب وزن إضافي أو نتيجة الجلوس مطوّلاً بداعي العمل، التخلص من السيلوليت والفاريز وترهل الجلد، أو في فترة ما بعد الولادة، وأيضاً لأسباب صحيّة كانحناء الظهر أو آلامه... وهنا تحديداً، تطفو على السطح معادلة "التوقعات VS الحقائق"، والتي تتحدث سعيد عن بعض أشكالها، محاولة تبديد كل المخاوف والهواجس المرتبطة بهذا الموضوع. النادي ليس عصا سحرية أولى "التوقعات" التي غالباً ما تتمسك بها النساء تتمثل باعتبار الدخول إلى النادي الرياضي بمثابة عصا سحرية أو "كبسة زرّ". تشرح سعيد:"عموماً، تأتي السيدات مع آمال عالية، وهو سيف ذو حدين، إذ إن تحديد الهدف والعمل على تحقيقه أمر إيجابي، لكن في الوقت عينه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الوصول الى المبتغى لا يتمّ بين ليلة وضحاها، بل إنها عملية تتطلب صبراً والتزاماً...ووقتاً!" في هذا الإطار، تلفت سعيد إلى أن الفترة التي تتطلبها عملية التغيير المرجوّ تختلف بين سيدة وأخرى انطلاقاً من طبيعة جسمها وخصائصه والأهداف التي تطمح إليها، لكن عموماً، يمكن القول أن السيدات اللواتي يتمتعن بوزن طبيعي يبدأن ملاحظة الفرق بعد عشرين يوماً من تطبيق البرنامج الرياضي (خمس مرات في الأسبوع)، وبعد حوالى الشهر يبدأ الناس ملاحظة الفرق، فيما لا يسع أي شخص ألا يلاحظ التغيير الواضح على الشكل بعد مرور ثلاثة أشهر! وإذا كان التحوّل الجليّ يدفع بمعظم السيدات إلى المضي قدماً في هذا النهج والمواظبة على اتباع هذا النظام الحياتي الصحيّ، فإنّ سعيد تحذّر من مخاطر وقف البرنامج الرياضي بشكل مفاجئ لما يحمله من ضغوط على المفاصل والعضلات، فتنصح من يُضطر لسبب أو لآخر ترك النادي، فعل ذلك على شكل الهرم، بمعنى تقليص الحصص الرياضية بشكل تدريجي، علماً انها لا تشجع على ذلك أبداً. فمن منا لا يجد أقله ساعتين في الأسبوع من أجل الحفاظ على النتيجة التي حققها؟! ومع هذا، فإن سعيد تؤكد أن عودة الجسم إلى الشكل الذي كان عليه قبل الخضوع لعملية "الترميم" الرياضية تتطلب بدورها وقتاً ملحوظاً (تتراجع النتيجة بنسبة 50% بعد سنة من الانقطاع عن التمارين). ومن ضمن الأمور التي عادة ما يعتمدها الأشخاص كثابتة حقيقية ويؤمنون بها، اعتبار ممارسة الرياضة كفيلة لوحدها بإحداث الفرق المبهر. تشير سعيد إلى صورة جبل الجليد حيث يتبيّن أن عملية التغيير الجذرية تتطلب 30 في المئة من النشاط البدني و70 % من الحمية الغذائية! ويندرج في خانة "التوقعات" أيضاً، أو بالأحرى الهواجس، تردد النساء في حمل بعض الأوزان أثناء ممارسة الرياضة في النادي وذلك بسبب تخوّفهنّ من الحصول على عضلات منفوخة وكبيرة. تقول سعيد:" التدريب الخطأ يساوي شكلاً جسدياً غير مرغوب به! الاستعانة بالـ "دامبلز" (dumbbells) أثناء بعض التمارين لن يضخّم العضلات بالشكل الذي نراه على لاعبات كمال الأجسام اللواتي يخضعن لبرامج "لئيمة وصعبة" تستمرّ سنوات قبل الوصول إلى النتيجة، بالإضافة إلى نظام غذائي خاص جداً. وعليه، لا يُنصح باتباع برامج موجودة على الانترنت لأنها لا تناسب كلّ الأجسام، بل الاعتماد على مدرّب شخصي متخصص كونه يختار البرنامج الأنسب والأكثر فعالية. وتقول سعيد في هذا الإطار:" بات المجتمع يقرّ ويعترف بأن الجسم النحيف جداً ليس جميلاً ولا صحياً. وجود كتلة عضلية متناسقة ومصقولة بعناية بات مطلباً وحاجة". في كثير من الأحيان، تظنّ السيدات أن تغيير شكل الجسم من خلال الرياضة، "كذبة كبيرة". لكنّ سعيد تردّ بأن "الكذبة" تكمن في الاصرار على ان بعض الأجسام "المنحوتة" "طبيعية مئة في المئة": التمارين الرياضية هي التي "ترسم" تفاصيل الجسم! كلّ سيدة تعاني مثلاً من ضخامة الوركين أو نحافة الصدر أو...أمامها فرصة تغيير ملحوظة وجذرية. تعيد سعيد التذكير برسم جبل الجليد، مشيرة إلى انه يُجسّد أيضاً حقيقة شائعة: الناس تُعجب عادة بالشكل الخارجي الذي يطفو على الواجهة، من دون أن تُدرك أن العملية التي استغرقها الوصول اليه كانت شاقة وطويلة...وممتعة!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك