تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

هكذا تشكِّلان ثنائياً سعيداً

Lebanon 24
27-05-2017 | 00:04
A-
A+
هكذا تشكِّلان ثنائياً سعيداً
هكذا تشكِّلان ثنائياً سعيداً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تشكو سميرة (41 سنة)، من الملل والفراغ، وقد بدأت تشعر بالميل إلى الخروج الدائم من المنزل. "مع إنو تزوّجت عن حبّ من عشر سنين، وبحبّ زوجي أنطوان كتير، وولادي مناح الحمدالله، بس مش مبسوطة". وكم من سميرة تأخذها الحياة يميناً ويساراً بحثاً عن تلك العلاقة الزوجية التي تملأ قلبها فرحاً وسعادة، بعيداً من الإكتفاء، والحصول على الحاجات الأساسية للعيش، مجرّد العيش؟ الزواج من أهم الخطوات التي يُقدِم عليها شخصان خلال مسيرتهما الحياتية، وغالباً ما تكون المرحلة التي تسبق الزواج مُتعبة، مُقلقة ومغمورة برهبة وغموض مشاركة، يجهل الطرفان خفاياها. ندخل باب الزواج العريض محمَّلين بأحلام وآمال لا حدود لها، إلّا أنّنا لا نلبث أن نواجه العقبات والصعوبات والتحديات المُرهقة أحياناً. أسباب داخلية وخارجية تهزّ مخدع أحلام الزواج الهانئة. فمن جهة حقوق وواجبات كلّ من الزوجين تجاه نفسه وتجاه الشريك، ما يحدّد بشكل مباشر مستوى الإكتفاء، الرضا والسعادة الزوجية. أما من جهة أخرى، فتلك المساحة الخاصة بالثنائي. التوقّعات والمحاذير ضرورية فترة التحضير للزواج، هي تسمح لكلا الطرفين بالتعرّف الى بعضهما البعض، على نقاط التلاقي والإختلاف وما بينهما. فقد تتسبّب بالفراق أمور يراها البعض بسيطة وليست ذات أهمية. تحمل حياتنا مع الآخر الكثير من التوقعات، أي الأمور التي نحب أن يقوم بها الآخر فتُسعدنا، وتخيّب أملنا في حال عدم حدوثها، كمفاجأة الأعياد مثلاً والهدايا وغيرها. والجدير بالأهمية على هذا الصعيد هو الإبقاء على سقف توقّعات يتلاءم مع الواقع، وقدرة الشريك على تحقيق ما نرغب به. فأحياناً نرى صديقة لنا قدّم لها زوجها سيارة كهدية، فننتظر المثل من الشريك، لكن، مهلاً، هل يملك شريكي الإمكانات الكافية للقيام بهذه الخطوة؟ وهل يعلم برغبتي باقتناء سيارة؟ هل عبّرت له عن ذلك في إحدى المناسبات؟ وعندما أصبت بخيبة الأمل لعدم حصولي على السيارة كهدية، هل واجهت نفسي للحظة وفكرت بأنني أقارن نفسي وشريكي بثنائي آخر؟ ومن سقف التوقعات إلى المحاذير المميتة للعلاقة الزوجية، الأمور التي نتّفق على أنه لا يمكن أن تستمرّ علاقتنا بعد وقوعها. فعند البعض قد تتعلّق بأمور خاصة بتدخّل العائلة الكبيرة، وعند البعض الآخر قد ترتبط بالأوضاع الإقتصادية أو حتّى بالعلاقة الحميمة. هذه المحاذير تختلف بين ثنائي وآخر، فكم ثنائي تخطّى موضوع خيانة وعلاقة خارج الزواج، وعلّل بأنها خطأ أو هفوة لن تتكرّر، بينما سواه توصل إلى الإنفصال الفعلي والتام للسبب نفسه. بين سقف التوقعات والمحاذير، مسافة يمكن المساومة فيها، أي التنازل عن بعض الأمور، لإرضاء الآخر، الذي يبادل بدوره بالتضحيات أي "البحصة التي تسند الخابية"، ما يشعرنا بالرضا والفرح، لكن للوصول لتلك المرحلة، لا بد لنا من فهم ذاتنا وفهم الآخر، من حاجات، رغبات، أولويات وميول. وها قد أرضينا نفسنا والآخر، وأمورُنا اليومية تسير بهدوء وركود، لكن كيف لنا أن نُبقي ذاك الشعور بالشغف تجاه الآخر؟ تلك العفوية المفرحة؟ تسير السعادة الزوجية يداً بيد مع التفاهم والوعي والحب. لكن ماذا لو تراكمت الهموم والمسؤوليات؟ ومن منا لم يعانِ من مرض أحد أفراد العائلة، أو ضغوطات إقتصادية؟ دوامات العمل الطويلة؟ وماذا عن تدخّل الأصدقاء والأهل مع ما يتسبّب به ذلك من تصادم بين الشريكين وتباعد؟ ومعشر السوء وما يحمله لنا من عادات؟ وغير ذلك من الأمور التي لا تُحصى ولا تُعد التي تغذي الجفاء والتباعد. كيف نحمي الثنائي من المؤثرات الخارجية؟ • وضع برنامج يتضمّن وقتاً أمضيه برفقة الشريك بمفردنا. • عدم السماح لأيّ كان بالإنضمام لنا في هذا الوقت، بمن فيهم أهلنا وأبناؤنا. • تحديد مكان خاص ألتقي فيه مع الشريك، حتّى لو كان جزءاً من المنزل، دون السماح لأيّ أمر أن يشوّش هذه الفترة. • التحدث بما نحمل في قلبنا للآخر، إيجاباً كان أو سلباً والعمل على إيجاد الحلول. • التذكّر دائماً بأنّ هذا الشريك هو الحبيب الذي قرّرنا إمضاء حياتنا معه. • التركيز على الأمور الإيجابية التي يتمتّع بها وتقديرها. • الإبتعاد عن الأشخاص السلبيين. • تجنّب الأشخاص الذين يعيشون اختبارات سلبية في العلاقة الزوجية. النجاح مُتاح الحفاظ على الشغف في العلاقة الزوجية ليس بالأمر المستحيل أو الصعب، إلّا أنّ ذلك يحتاج إلى أن نتعاطى مع العلاقة بدقة، أن نهتمّ بها كوردة، نرويها، نحميها من المؤثرات الطبيعية من حولها، ونعزلها عنها عند الحاجة بهدف العناية والوقاية. (ساسيليا ضومط - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك