تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

الرضاعة ليست للإثارة: نسب متدنية في لبنان.. غياب التوعية وظروف قاهرة

Lebanon 24
05-08-2017 | 00:29
A-
A+
الرضاعة ليست للإثارة: نسب متدنية في لبنان.. غياب التوعية وظروف قاهرة
الرضاعة ليست للإثارة: نسب متدنية في لبنان.. غياب التوعية وظروف قاهرة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت سابين الحاج في "الجمهورية": في الأسبوع العالمي لتشجيع الرضاعة الذي يصادف سنوياً من الأول حتّى السابع من آب تنتشر بعض الإعلانات المروِّجة للحليب غير الطبيعي للأطفال. لكنّ رواج الحليب غير الطبيعي في أوساط الأمهات يأتي على حساب صحّة الطفل. أسباب كثيرة تدفع الأمهات إلى التلكّؤ في منح ثديهنّ لطفلهنّ، في ظلّ صعوبة الرضاعة وغياب التوعية حول أهميّتها.توصي منظمة الصحة العالمية بضرورة الإرضاع المقتصر على الثدي طوال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل، والاستمرار فيها مع إعطاء الأغذية المكمّلة المناسبة، حتى بلوغ الطفل عامين من العمر أو أكثر وذلك لتأمين صحة جيدة للأم والطفل ولتخفيض كلفة الإستشفاء. ولكنّ نسبة الرضاعة في لبنان متدنّية جداً. 15 في المئة فقط عدد الأمهات اللواتي يرضعن أبنائهن رضاعة طبيعية في بلدنا، أما في بيروت على وجه التحديد فالنسبة لا تتعدى 1 في المئة، وذلك بحسب دراسة أعدّها مكتب الإحصاء المركزي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة. غياب التوعية وخرق القوانين من أبرز أسباب تدنّي نسبة الرضاعة، غياب الحملات الإعلانية المشجّعة للرضاعة الطبيعية على مدار السنة وشحّ التوعية في صفوف الأمهات. في المقابل، تنتشر بعض الإعلانات المروّجة لأطعمة الأطفال في ظل تلكّؤ وزارة الصحة في تطبيق قانون "حماية الرضاعة الطبيعية" رقم 47/2008 الذي ينصّ على منع كل سبل الترويج لأطعمة الأطفال من عمر 0 إلى 36 شهراً وكافة الأدوات المخصّصة لتقديمها. لا وقت لديها أمّا بالنسبة لوضع الأم فغالباً ما يكون مذرياً وظروف قاهرة كثيرة تبعدها من الرضاعة. تضغط الأوضاع المعيشية الرديئة في لبنان على العائلة ككل، وغالباً ما تضطر الأم إلى العمل ساعاتٍ طويلة لأنّ راتبها يشكّل إحدى ركائز استمرارية أسرتها. وفي ظلّ غياب القوانين التي تشجّع أو حتّى تفرض على الشركات والمؤسسات منح دوام عمل مرن للأمهات كي يتمكنّ من متابعة أطفالهن خلال السنوات الأولى لحياتهم، ينتهي الطفل بعد انتهاء عطلة أمومة والدته في بيت جدته أو حتّى في الحضانة حيث ينتظره الحليب الاصطناعي منذ الشهر الثالث من حياته. ويُذكر أنّ إجازة الأمومة تمتدّ في لبنان إلى 70 يوماً أي 10 أسابيع وهي غير كافية إذ تنصّ معايير منظمة العمل الدولية على منح المرأة إجازة أمومة مدفوعة لا تقلّ عن 14 أسبوعاً. وتستفيد مؤسسات خاصة كثيرة من الوضع الاقتصادي الضاغط وقلّة فرص العمل فتهدّد الموظفة بالطرد وترغمها على مزاولة عملها قبل انتهاء عطلتها حتّى! عدد كبير من المؤسسات ومنها مؤسسات تربوية خاصة حيث الغالبية الساحقة من العاملين نساء، تفرض على الأم العودة إلى عملها بعد 20 أو 30 أو 40 يوماً، وهي تخاف من أن تُطرد فتخضع لتهويل أرباب العمل وتلتزم هذه الشروط غير القانونية. وبالتالي، تدفع وطفلها ثمن استمرارها في الوظيفة غالياً، من جيب استقرارها العائلي والنفسي والجسدي. الرضاعة عيب ويبقى العائق الأكبر بوجه الرضاعة الطبيعية اعتبارها من المحرّمات في الأماكن العامة. وكم من أم إن جاع طفلها وهي تتمدّد على البحر، أو تجلس في مطعم... تهرع لخدمات الـ "بيبرون" لتُسكت صراخه، ولتحجب بها نظرات المارة الغريبة وحتّى المشمئزّة. فالناس "يخدش حياءهم" إرضاع أمّ لطفلها الجائع إذ لا ترى عيونهم المكبوتة من هذا المشهد الإنساني سوى ثديها الذي تجرّأت على تعرية قسم منه! وتروي نور (30 عاماً) لـ "الجمهورية" كيف كانت تنتظر دورها في عيادة طبيب الأسنان حين بدأ طفلها بالصراخ تعبيراً عن جوعه. وتقول: "ما أن تجرّأتُ على إطعامه الحليب من ثديي حتّى لاقتني السكرتيرة بغطاء قائلة: "سيراك الدكتور أو أحد الزبائن القادمين". لقراءة المقال كاملا اضغط هنا (الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك