تشير الأرقام والإحصاءات إلى أنّ 48 في المئة من الأزواج يُصابون بخيبة أمل جرّاء خطاب الإشبينين في حفل الزفاف. وتبيّن أنّ غالبية شهود الزفاف لا يتقنون أصول الخطاب، إذ يرتجلون الكلام في اللحظة الأخيرة ويسلّطون الضوء على أنفسهم عوض تسليطه على العروسَين، فيفسدون فرحتهما.
يلعب الاشبينان دوراً بارزاً في حياة العروسَين وفي مرحلة التحضير للزفاف، وغالباً ما يكونان مقرّبَين كثيراً منهما ويرافقانهما في مرحلة التحضير للزفاف، ويشهدان على الـ"نعم الأبدية" التي ستجمعهما تحت سقف واحد.
وفي حفل الزفاف، يشربان نخب العروسَين ويلقيان خطاباً "قصيراً" يعبّران فيه عن محبّتهما للزوجَين الجديدَين، وقد يطلقان فيه بعض النكات المسلّية ويكشفان جزءاً بسيطاً من أسرار العروسَين. ولكن تبيّن أنه في غالبية الأحيان، يفسد شهود الزفاف فرحة العروسَين إذ لا يتقنون قواعد الخطاب.
فما هي شروط الخطاب الناجح الذي يرضي العروسَين ولا يزعزع علاقتهما بشهودهما؟
عدم الارتجال
القاعدة الأولى من قواعد الخطاب الناجح هي الابتعاد من الارتجال. فلا شكّ أنّ بعض الشهود يملك مواهب كبيرة في البلاغة وفي التعبير، إلّا أنّ هؤلاء الشهود قد يرتبكون بوجود عدد كبير من المدعوّين، وبالكاد تخرج الكلمات من أفواههم، فيحملون الكأس ويكتفون بتمتمة عبارة "نخب العروسَين".
وتفادياً لهذا الوضع المحرج، ينصح منظّمو حفلات الزفاف الشهود بإعداد خطابهم مسبقاً وكتابته على ورقة، والاستعداد جيّداً لتلاوته فلا يفقدون السيطرة في حفل الزفاف.
الخطاب القصير
صحيحٌ أنّ شهود الزفاف يكونون مقرّبين كثيراً من العروسَين ويعلمون الكثير عن حياتهما وعلاقتهما وأسرارهما، وصحيح أنّهم يرغبون في التعبير لهما في يومهما الخاصّ عن مشاعرهما ويتمنّون لهما الحظّ الجيّد، ولكن، ليكون الخطابُ ناجحاً يجب أن يكون قصيراً.
يدعو خبراء الزفاف الشهود إلى تجنّب الخطابات الطويلة المملّة، لأنها قد تفسد الحفل إذ يملّ المدعوّون ويغادرون باكراً. ووجدوا أنّ على الخطاب ألّا يتجاوز الخمس دقائق، وأن يدمجوا فيه المشاعر بحسّ الفكاهة والمرح لتلطيف الأجواء والحفاظ على فرحة العروسين.
الأغنية
من أسس الخطاب الناجح تجنّب الشهود تأليف أغنية للعروسَين وإنشادها لهما في حفل الزفاف، خصوصاً إذا كانوا لا يملكون خبرة في مجال الغناء.
واعتبر منظّمو حفلات الزفاف أنّ "الغناء يتطلّب توافر موهبة وأداء مميّز، وعلى مَن لا يتقن أصوله تجنّب خوض هذه المغامرة في مكانٍ عام".
إشراك الحضور
وجد منظّمو حفلات الزفاف أنّ "هناك عدّة أنواع من الخطابات التي يمكن اعتمادها في حفلات الزفاف، فبعضها يقوم على التعبير عن المشاعر الخاصّة وبعضها الآخر يقوم على تسلية الحضور وإلقاء النكات المرحة". وأوضحوا أنّ "بعض الخطابات يقوم على إشراك الحضور بحوار مباشر معهم، فيتفاعلون مع الشاهد ولا يشعرون بالملل".
سرقة الأضواء
وجد خبراء الزفاف ومنظّمو حفلات الزفاف أنّ "الهدف من خطاب الإشبينين هو تسليط الضوء على العروسَين ومميّزاتهما، وبالتالي، على الشهود تجنّب سرقة الأضواء منهما"، مؤكّدين أنّ "العروسَين والمدعوّين على السواء ينتظرون الاستماع إلى بعض الأخبار المضحكة عن العروسَين والأخبار المرحة، ولكنهم بالتأكيد لن يحبّذوا الاستماع إلى خطاب يتكلّم فيه الشهود عن أنفسهم ويسلّطون فيه الضوء على مزاياهم الخاصّة، إذ سيعتبرون ذلك أمراً فظّاً ومعيباً".
الثمالة
شدّد منظّمو حفلات الزفاف على ضرورة عدم فقدان الشهود السيطرة على أنفسهم أثناء تلاوتهم خطاب الزفاف. وبالتالي، يتوجّب عليهم الامتناع عن قراءة الخطاب إذا أفرطوا في احتساء الكحول وثملوا.
وقد دعوا مَن يشعرون بالتوتّر والرهبة في حضور المدعوّين، إلى احتساء كأسين من الشمبانيا للاسترخاء من دون فقدان السيطرة على تصرفاتهم وأقوالهم.
(اليسار حبيب - الجمهورية)