أقرّ مجلس النواب حقّ المرأة المتزوّجة بالترشّح في بلدتها الأم أو في قرية الزوج وذلك بناءً على اختيارها. هذه الخطوة ستساعد النساء على حجز أماكن لهنّ في الانتخابات البلدية، وتعزّز مشاركتهن الفعّالة في العمل التنموي.قيد المرأة عندما تتزوّج، يُنقل إلى مسقط رأس زوجها أوتوماتيكياً مع تسجيل زواجها. وما كان يحقّ لها بعد هذا الحين الترشّح أو الاقتراع في بلدتها الأم، علماً أنّ جميع معارفها من عائلة وجيران وأصدقاء في هذه البلدة، وأنّ الفوزَ في الانتخابات البلدية يتطلّب دعم العائلات.
الإجحاف يقتل طموحها
تؤكد القاضية أرليت جريصاتي رئيسة اللجنة القانونية في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية أنّ "النساء عانين من الظلم لسنوات لأنّ العمل البلدي إنمائي، ويُحتّم على أعضاء البلدية أن يعرفوا الناس، ومشكلاتهم وحاجاتهم.
وكان يُمنع على المرأة بعد الزواج الترشّح في المحيط حيث تربّت وكبرت وعاشت وعرفها الناس. وهي بعد الزواج قد تنتقل إلى منطقة بعيدة من مسقط رأسها، لا تعرف تقاليدها وعادات ناسها وحاجاتهم، وحيث الناس لا يعرفون هذه المرأة ليُقبلوا على انتخابها".
يُذكر أنّ المرأة اللبنانية لا تتمتّع بخيار نقل مكان قيدها أو الإبقاء عليه بعد الزواج. فعادات وتقاليد مجتمعنا الذكوري الذي يتوارث تبعيّة المرأة للرجل، تُحتّم عليها نقل مكان قيدها إلى خانة زوجها حتّى تتمكّن من تسجيل زواجها وبالتالي الأولاد.
من جهتها، تؤكد مستشارة تنمية المشاريع وتطويرها في الهيئة، ريتا الشمالي أنّ إقرارَ هذا القانون سيسمح للنساء بأن لا يخسرن ما عمّرنه من نسج المعارف وما بذلن من جهود على الصعيد الاجتماعي والانمائي خلال عشرين أو ثلاثين سنة في قريتهنّ الأم، إذ إنّ العديد من النساء يبذلن جهوداً جبّارة لإنماء قراهنّ قبل الزواج ولا يُسمح لهنّ بعدها بالترشّح في البيئة التي عرفتهن طوال سنوات الطفولة والشباب ما يضيّع عليهنّ أصواتاً كثيرة وفرصاً للنجاح في الانتخابات".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(سابين الحاج - الجمهورية)