تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أنا إمرأة بلا ثدييْن.. ماذا عن الرجال؟

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
12-10-2017 | 04:58
A-
A+
أنا إمرأة بلا ثدييْن.. ماذا عن الرجال؟
أنا إمرأة بلا ثدييْن.. ماذا عن الرجال؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تقف أمام المرآة عاجزة عن التفكير وتقول في قرارة نفسها "سأصبح إمرأة بلا ثديين". تظن للوهلة الاولى أن الأنوثة محصورة بثدييْن قوييْن وشعر طويل حيوي وجسد مثالي، ثم تنمو لديها فكرة الاستسلام للمرض الخبيث، فتنهار بكل ما للكلمة من معنى.. لكن بعد حين تستمد من المرض قوة جبارة لتضرب بعرض الحائط كل المعايير المثالية للجمال وتبدأ جولات العلاج الكيميائي. وفي نهاية كل جولة مؤلمة جسدياً ونفسياً تتكشف لديها حقيقة واحدة، وهي أن الحياة تستحق الكثير من المثابرة والارادة، وأن الانوثة تنبع من الداخل وليس من الخارج. هكذا، تسقط أمام المرأة جميع المظاهر المخادعة لحياة "عادية المعالم" لتواجه معركة الحياة والموت.. وتنجو؟ الإجابة نعم وبنسبة كبيرة جداً، لكن الاهم هو الكشف المبكر. طبياً، يقسم الطبيب المتخصص في الاورام السرطانية وليد مقدم نسبة النجاة الى مرحلتين: في المرحلة المبكرة تصل النسبة الى 80%، أما في الحالات المتطورة (الدرجة الرابعة) فالنسبة تتراجع الى أقل من 10%". ويشير مقدم لـ"لبنان 24" الى أنه في الوقت الحالي، تعاني 1500 إمراة في لبنان من مرض سرطان الثدي، لافتاً الى أهمية الكشف المبكر عند النساء في عمر الثلاثين إذا تواجد عامل الوراثة، أما في حال عدم تواجده، فيستوجب البدء بالكشف المبكر عند سن الأربعين، "إذ أن 10-20 من حالات سرطان الثدي مرتبطة بعامل الوراثة"، بحسب الطبيب. ليس عامل الوراثة هو السبب الوحيد لارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الثدي، إذا يشير الى "الحمل في سن متأخر، عدم إنجاب الأولاد لغاية عمر معين، التقدم بالعمر، التدخين كعامل أساسي، ثم الكحول كعامل محتمل وليس أساسياً كما يُعتقد". أما عن الاعتقادات الشائعة بأن الرجال لا يصيبهم سرطان الثدي، فنفى هذا الامر، ولفت الى أن "سرطان الثدي لدى الرجال يشكل 1% من مجمل الحالات، وهو نادر لكنه موجود، وذلك يعود الى أن تكوين ثدي المرأة مختلف عن ثدي الرجل، كما أن لدى المرأة "الهورمون النسائي" المسؤول عن زيادة الحالات لديهن". وفيما يُعتبر العمر المتقدم من العوامل الاساسية، إلا أن حالات عديدة تصاب بالمرض في عمر 30-35 ويكون المرض في هذه الحالة خطيراً، بحسب الطبيب. وينصح مقدّم المرأة التي اكتشفت اصابتها بسرطان الثدي بأمرين: البدء في العلاج بأسرع وقت ممكن إذ "هناك نساء تنتظر أشهراً عدة قبل أن تفكر ببدء العلاج، وهذا أمر خطير"، أما النصيحة الثانية فهي بالتخلص من "فوبيا" اختبار "الخزع السرطانية" التي من خلالها نستطيع تشخيص الحالة بشكل دقيق. تقول إبنة إحدى السيدات اللواتي عانين من سرطان الثدي: "مشاهدة أمي وهي تخوض معركة #breastcancer كانت أصعب ما حصل لي، المهم أنها هي اليوم معي"، فيما تنصح أخرى خاضت معركة الموت والحياة مع والدتها التي توفت في عمر الـ56 بأهمية "الكشف المبكر الذي يمكن أن ينقذ حياتك". في شهر التوعية من سرطان الثدي (تشرين الثاني)، طلب وحيد من النساء اللواتي يكافحن من أجل حياتهن، هو إيقاف الإعلانات التجارية التي تستغل معاناتهن وتستخف بهن لبيع منتوجات معينة، والاكتفاء بالحملات التي تطلقها الدولة لنشر التوعية حول المرض.. فرجاءً حققوا لهن هذه الأمنية!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك