لطالما دفع الأهل أولادَهم إلى إتمام بعض الأعمال المنزلية. ويتذكّر هادي (30 عاماً): "كانت أمي تُجبرني على ترتيب سريري كل صباح قبل الذهاب إلى المدرسة، وأنا طفل في العاشرة من عمري، فكم كانت ظالمة!". هل يجب حثّ الأطفال على القيام بالأعمال المنزلية؟ وهل تفيدهم؟ كثيرون مِمَن كرهوا الأعمال المنزلية في صغرهم لا يطلبون من أبنائهم القيام بأيّ عمل في البيت. وتقول سعاد متباهية: "أنا بنتي صار عمرا 15 سنة وما بتعرف تِحْمُل مكنسة". هي تتفاخر أمام نساء الحيّ بأنها تحيط ابنتها بالدلال. ولكنّ الدراسات تؤكد أن حالة سُعاد وابنتها ليست مثالية.
وَجد الباحثون من جامعة توبينغن في ألمانيا أنّ الواجبات المنزلية تساعد الأطفال على التعلّم والاجتهاد، كما يمكنها تغيير شخصيّاتهم. فالطلاب الذين يقومون بمزيد من الواجبات المنزلية يمتلكون ضميراً وشعوراً بالمسؤولية أكثر من غيرهم.
من جهتها، كشفت دراسة أميركية أجريت في العام 2002 أنّ التزامَ الولد بثماني ساعات من الأعمال المنزلية في الأسبوع يؤثر إيجاباً على نجاحه في المدرسة، كما يزيد قدرته على الاختلاط بالآخرين، ويجعله مُعتمداً على ذاته، أقل أنانية، مستعداً لمساعدة الغير، وقادراً على تأمين استقلاليته الاقتصادية في المستقبل.
وتؤكد المُشرفة على الدراسة مارتي روسمان أنّ مشاركة الطفل في الأعمال المنزلية منذ سن الثلاث أو الأربع سنوات من المعايير الأكثر أهمية في تحديد نجاحه.
لماذا يرفض؟
منذ عمر 18 شهراً يمكن أن يبدأ الولد بالمساعدة، أقله من خلال وضع ألعابه في مكانها بعد اللعب. وغالباً ما يفرح الطفل بمساعدة أهله في البيت إذ يشعرُ أنه "كبير" ومفيد ما يعزّز ثقته بنفسه. ولكنّ رغبته في تكرار المساعدة تتعلّق بردود أفعال ذويه، وسلوكهم.
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(سابين الحاج - الجمهورية)