تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

لا تهملي علاقتكِ بالمدرسة

Lebanon 24
18-10-2015 | 23:30
A-
A+
لا تهملي علاقتكِ بالمدرسة
لا تهملي علاقتكِ بالمدرسة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من المعروف أنّ المدرسة الأولى للطفل هي عائلته. والمدرّسون أو المربّون هم الأب والأم، الجدّ والجدّة، الأخ والأخت وغيرهم من أعضاء العائلة الواحدة الذين يشاركون في أصعب مهمّة وهي تربية الطفل. أمّا دروس الطفل في حضن عائلته فهي القيَم الدينية والإجتماعية والتقاليد التي يكتسبها من أهله، والمعلومات الجمّة عن التصرّفات الإجتماعية المقبولة. وعندما يكبر الطفل ويصبح في عمر الدخول إلى المدرسة، تتشارك العائلة مع المعلمين تزويده بالمعلومات وأيضاً في تربيته. فما هو دَور المدرسة في التربية؟ وما هي أسس العلاقة بين الأهل والمدرسة وما أهميتها؟تؤدي المدرسة دوراً فعّالاً ومهماً في تربية الطفل، ويعتمد الكثير من الأهالي على المدرسة لتلقين أطفالهم القيَم. ولكن لا يمكن تجاهل دور الأهل في هذه العملية التربوية، فالأب والأم شخصيتان بارزتان في نقل القيَم والمفاهيم الإجتماعية الضرورية للطفل في حياته اليومية. ولكن كيف يتشارَك الأهل التربية إلى جانب المدرسة؟ الشراكة بين الأهل والمدرسة تتميّز علاقة الأهل بالمدرسة من خلال الشراكة القائمة بين الفريقَين، وتتّجه الشراكة عادةً نحو هدف واحد وهو مصلحة الطفل، لأنّ الأهل يريدون الأفضل لأولادهم من الناحية التربوية ويحلمون بمستقبلهم الزاهر والواعد. ولبلوغ هذا الهدف، يحرصون على تقديم أفضل فرَص التعلّم لهم. أمّا المدرسة فيقتصر هدفها على تربية الطفل تربية صالحة وتنشئته بطريقة إجتماعية هادفة، وصولاً إلى نجاحه الذي يعكس تلقائيّاً نجاح المدرسة. لذا، هناك مصلحة في تربية الطفل بين الأهل والمدرسة. وطبعاً لا يمكن التغاضي عن أهميّة دور المجتمع وتأثيره في الطفل بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه العملية التربوية التي تساعد الطفل في نضجه الإجتماعي والفكري على حدّ سواء. والشراكة الصحيحة ما بين الأهل والمدرسة تقوم على النقاط التالية: • توفّر شراكة الأهل والمدرسة علاقة تربوية بامتياز، ويرتاح التلميذ بوجود هذه العلاقة القريبة ما بين أهله ومدرسته. لذا لا يجب أن تُبنى علاقة عداوة ما بين الإثنين لأنّ ذلك سيؤثّر سلباً فيه وسيُشعِره بالبعد الموجود بين أهله ومدرسته. • من خلال الشراكة الفعّالة ما بين الأهل والمدرسة، يمكن إيجاد طرق إيجابية للإيقاع التربوي المناسب، وهذه الطرق تساعد الطفل في صفّه خلال حصص الدرس وفي بيته خلال تحضير فروضه المطلوبة منه. فالمشاركة الفعّالة المهنية تقرّب وجهات النظر وتؤدّي إلى تقديم الأنسب للتلميذ من خلال عرض الأهل لأفكارهم وطرح التربويين للطرق التعليمية. • الهدف الوحيد للشراكة ما بين الأهل والمدرسة هو الإفادة القصوى للأطفال. يريد الأهل الأفضل لأولادهم وتريد المدرسة أن يحقّق تلاميذها النجاح، إذ انّ نجاحهم يرتدّ إيجاباً عليها. لذا معاً، الأهل والمدرسة، ومن خلال الشراكة القوية، يتمكّنان من تحقيق طموحهما وأحلامهما. • تبنى الشراكة بين الفريقين وتصبح متينة من خلال انفتاح المدرسة على الأهالي وعلى التلامذة وإشراكهم بالهمّ التربوي وبالعمل لبلوغ الهدف المشترك، حتى لا يكاد شيء يفرّق بينهما بسبب الهدف السامي الذي يصبوان إليه معاً. • يبقى البيت المكان الأول لاكتساب الأطفال مهاراتهم الإجتماعية، وتبقى المدرسة المصدر الأساسي لنموّ الأطفال الإجتماعي والقيمي. الشراكة التي تُبنى بينهما تساعد في نموّ شخصية الطفل على كلّ المستويات: الذكاء والمهارات الإجتماعية واكتساب المفاهيم والقيَم وتعزيز روح الإنسانية. • للشراكة بين الأهل والمدرسة أسس مهمّة جدّاً، منها: الدعم الدائم الذي تنتظره المدرسة من الأهل. فيجب على الأهل أن يثقوا بإدارة المدرسة كما عليهم واجبات تجاه تعليم أطفالهم من خلال معرفة تقنيات التعليم المعتمدة في المدرسة وكيفية تلقين الدروس وماهية الطرق التربوية المستعملة في صفوف الدراسة. المشاركة بين المدرسة والأهل أظهرت الأبحاث أنّ المدارس التي أشركت الأهل في حياة أولادهم المدرسية عرفت نجاحات كبيرة تجلّت في أداء التلامذة والمربّين أيضاً. وأكّدت هذه الدراسات أنّ معايير نجاح التلميذ في مدرسته ليست فقط محصورة في مركز العائلة الإجتماعي ومستواها المعيشي ومدخولها الشهري، ولكن يعتمد نجاح التلميذ على قدرة العائلة في: • خلق جوّ حميم ودافىء وعاطفي، يشجّع الطفل على التعلّم. فالدراسات تشير إلى أنّ الطفل الذي يعيش في بيت تكثر فيه المشاكل العائلية، مردوده التربوي يكون أقلّ بكثير من أقرانه الذين يعيشون في بيوت هادئة لا مشاكل اجتماعية فيها. • مشاركة الأهل في أنشطة تربوية تخصّ الولد. هذه النشاطات أو المسائل التربوية العلمية تقرّب الطفل من أهله وتُشعِرهم بالمسؤولية الكبيرة تجاه تربيته. • دراسة توقعات معقولة للطفل ولمردوده الفكري والذكائي والمدرسي. فعلى الأهل أن يتقبّلوا مردود طفلهم التربوي وعدم انتظار الكثير منه، خصوصاً إذا كان مستواه الذكائي متوسّطاً. وأخيراً، لا يجب أن ننسى انّ شراكة الأهل والمدرسة تعزّز نجاح التلميذ أكاديمياً واجتماعياً وسلوكياً، وأيّ شذوذ في هذه الشراكة يمكن أن يؤدي إلى مشاكل جمّة تقع على عاتق الأهل والمدرسة، ولكن خصوصاً على عاتق التلميذ. (انطوان الشرتوني - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك