فاز عبد اللطيف رشيد بمنصب رئاسة
جمهورية العراق، الخميس، بعد جولتي تصويت احتضنهما البرلمان العراقي.
وذكرت مصادر عراقية أن عبد اللطيف رشيد حصل، في جلسة التصويت الثانية، على 162 صوتا مقابل 99 صوتا لمنافسه برهم صالح.
وفي أعقاب جلستي التصويت، أدى عبد اللطيف رشيد اليمين الدستورية رئيسا للعراق.
وهنأ الرئيس العراقي السابق برهم صالح، خلفه بالقول: "تشرّفت بموقعي رئيساً لجمهورية العراق، والتزمت بإصرار في المضي تحت سقف الوطنية مساراً لمهامي ودعم مسار الإصلاح في سبيل بلد مُقتدر خادم لمواطنيه، وسأبقى ملتزماً بهذه المبادئ".
وأضاف: "بمودة واحترام أهنئ رئيس الجمهورية المنتخب السيد عبد اللطيف رشيد متمنياً له النجاح والتوفيق في مهام عمله".
من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي: "نهنّئ الأخ الدكتور عبد اللطيف رشيد بانتخابه رئيساً لجمهورية العراق، ونتمنى له النجاح والتوفيق في مهمته، وندعو جميع القوى السياسية إلى التعاون وتوفير الدعم له".
وكان المراقبون يتوقعون منافسة شرسة بين صالح ورشيد، ففي حين يحظى الأول بدعم حزبه وبقسم واسع من قوى الإطار التنسيقي ومن أطراف مستقلة وأخرى
سنية خارج تحالف السيادة، يحظى رشيد بدعم دولة القانون والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة السني.
فما هي أهم وأبرز المعلومات حول عبد اللطيف رشيد؟
- من مواليد العام 1944 في السليمانية التابعة لإقليم كردستان العراق.
- أنهى المرحلة الثانوية في شمال ويلز بالمملكة المتحدة، وحصل على بكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة ليفربول عام 1968، وحصل على ماجستير عام 1972 ودكتوراه في العام 1976 في الهندسة من جامعة مانشستر.
- كان أحد الأعضاء الفاعلين في حزب الاتحاد الوطني، بحيث تولى مسؤولية المتحدث باسم الحزب في
المملكة المتحدة، وكان من معارضي نظام صدام حسين. وفي العام 1992، تم انتخابه نائباً للرئيس وعضواً تنفيذياً في المؤتمر الوطني العراقي المعارض، وفي العام 1998 تم انتخابه لمجلس قيادة المؤتمر.
- هو عديل رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، وبالتالي زوج خالة
رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني.
- تولى إدارة مشروع أول لمنظمة
الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (UNFAO) في اليمن والسعودية.
- شغل منصب وزير الموارد المائية منذ العام 2003 حتى العام 2010، ولذلك فإنه كان مسؤولاً عن مجموعة من
القضايا، بما في ذلك الري، وإمدادات المياه البلدية والصناعية، والطاقة المائية، والسيطرة على الفيضانات والمتطلبات البيئية. فقد شارك عندما كان وزيراً في عدد من البرامج والمنظمات المتعلقة بالهندسة والتنمية الزراعية. كما أنه مهندس معتمد وزميل معهد الهندسة المدنية واللجنة الدولية للري والصرف (ICID). وعمل كمستشار مستقل لمشاريع الري والصرف، بالإضافة الى العمل مع إدارة هندسة المياه.
- تولى منصب المستشار الأقدم لرئيس جمهورية العراق من كانون الأول 2010 إلى يومنا هذا.
- خلال
الدورة البرلمانية الأخيرة، قدّم نفسه كمرشح مستقل لرئاسة الجمهورية، بالرغم من انتمائه السابق لحزب الاتحاد الوطني.
- لديه العديد من المواقف الوحدوية، التي تعكس شخصيته ورؤيته القادرة على إيجاد جو من الحوار الوطني في العراق خلال هذه المرحلة الحساسة، ومنها بيانه في تموز يوليو الماضي، حينما وجه نداءً ودعوةً للقوى السياسية لإجراء حوار سياسي يتم خلاله الاتفاق على مجموعة مبادئ حاكمة للعمل السياسي تحفظ للعراق استقراره وللمواطنين مصالحهم المعيشية وأمانهم. وهو يرى بأن كل التضحيات العراقية مهددة بالضياع في حال تحول الخلاف السياسي الى حالة انفلات أمني، والذي ستكون تداعياته من وجهة نظره أخطر حتى من حرب الارهاب وهجمة داعش.