بعد إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حالة الطوارئ في المناطق الأربع من أوكرانيا، التي ضمتها موسكو أخيرا، بات السؤال المطروح كيف سترد كييف؟
ويشمل إعلان بوتين كلا من خيرسون وزابوريجيا، بالإضافة إلى دونيتسك ولوغانسك (الواقعتان على الحدود الشرقية وتعرفان معا باسم إقليم دونباس)، وهي المناطق الأربع، التي انضمت إلى روسيا، بعد استفتاءات شعبية جرت الشهر الماضي.
"لا أثر على هجومنا"
وحول رد فعل كييف على ضم المناطق الـ 4، أكد الدبلوماسي الأوكراني، إيفان سيهيدا، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، "أن الإجراءات الجديدة، لا أثر أو قيمة لها على أرض الواقع، لكنها ستزيد فقط من الضغط على المواطنين الأوكرانيين في المناطق الـ 4".
سيهيدا قدر بأن الإجراءات الجديدة، "لن يكون لها تأثير على الهجوم المضاد الأوكراني".
وأضاف: "لدينا استراتيجية خاصة لا تتغير بحالة الطوارئ، وسيتم استكمالها لتحرير كامل الأراضي المحتلة وفقا لحدودنا المعترف بها دوليا".
تهديد خطير
ومع أنه أشار إلى أن الهجوم الأوكراني سيتواصل في الجنوب، من خلال التركيز خلال الأيام القليلة المقبلة على تحرير خيرسون، أقر الدبلوماسي الأوكراني بوجود تهديد وصفه بـ"الخطير" من الشمال الأوكراني وتحديدا عبر بيلاروسيا.
وأوضح: "هناك أنباء عن تحضيرات تجرى لهجوم من القوات الروسية والبلاروسية مجددا من الشمال، كما حدث في 24 شباط الماضي".
وشدد سيهيدا على أن بلاده لا تريد فتح جبهة جديدة مع بيلاروسيا لكن في حالة بدأت هجومها فالجيش الأوكراني سيرد بشكل مناسب، وهناك تحسب لجميع السيناريوهات.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن بيلاروسيا وروسيا بدأتا في دمج "بعض قواتهما العسكرية" عقب وقت قصير من التفجير الذي استهدف جسر كيرتش.
وقال رئيس بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، إن بلاده وروسيا ستنشران قوة عمل عسكرية مشتركة ردا على ما وصفه بتفاقم التوتر على الحدود الغربية للبلاد.
مزيد من التصعيد
"كييف سترد بمزيد من التصعيد ، ولن تغير الإجراءات الجديدة من خطط التحرك العسكري الاوكراني"، وفقا لرأي أيضا فولوديمير شوماكوف، الدبلوماسي الأوكراني السابق والمستشار الحالي لحاكم لمقاطعة خيرسون جنوب البلاد.
شوماكوف نبه في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية" أن "القوات الأوكرانية هاجمت بالفعل الأربعاء مناطق محتلة مؤقتا في خيرسون، علاوة على مناطق في زابوريجيا، مما دفع لانسحاب عسكريين ومدنيين روس".
وأبرز شوماكوف، أن موسكو ربما ستتراجع مؤقتا من الضفة الغربية لخيرسون؛ من أجل تعزيز قواتها في دونباس، وتحديدا في منطقة باخموت الهامة جدا، لأنها مصدر المياه للإقليم كله.
يشار إلى أن القائد الجديد للقوات الروسية في أوكرانيا قد أعترف بالضغوط التي تتعرض لها قواته جراء الهجمات الأوكرانية التي تهدف لاستعادة المناطق الجنوبية والشرقية التي أعلنت موسكو ضمها قبل أسابيع فقط.
(سكاي نيوز)