تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

هل سيستعمل بوتين الأسلحة النووية قريباً؟

Lebanon 24
20-10-2022 | 18:30
A-
A+
هل سيستعمل بوتين الأسلحة النووية قريباً؟
هل سيستعمل بوتين الأسلحة النووية قريباً؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إذا قرّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يستخدم الأسلحة النووية في أوكرانيا، فهل سنعرف قراره قبيل استعمالها؟ وبأي طريقة سنكتشف نواياه في هذه الحالة؟
Advertisement
لم يسبق أن كان هذا النوع من الأسئلة طارئاً لهذه الدرجة منذ بداية الحرب في أوكرانيا، وبعد الانتكاسات التي واجهها بوتين في ساحة المعركة وإقدامه على ضم الأرض التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا بطريقة غير شرعية، هدّد الرئيس مراراً باستعمال الأسلحة النووية الروسية، فبدا وكأنه يوسّع نطاق الحماية التي تضمنها الترسانة النووية الروسية ضمناً كي تشمل الأراضي التي ستحاول القوات الأوكرانية استرجاعها قريباً، وشدّد المسؤولون الأميركيون على خطورة الوضع الراهن، حتى أن الرئيس جو بايدن ذهب إلى حد اعتبار المخاطر النووية التي يطرحها بوتين مرادفة لنهاية العالم.
في هذه الظروف، من الطبيعي أن يسود التوتر في كل مكان، لكن تدعونا التهديدات النووية على مر السنين إلى عدم المبالغة في تقدير أهمية الخطابات الرنانة، ففي عام 2017 مثلاً، حين تبادل دونالد ترامب وكيم جونغ أون عبارات مهينة وحذّرا من كارثة نووية، دعا الخبراء إلى تجاوز هذه المواقف والبحث عن مؤشرات الحرب الوشيكة، مثل إجلاء الأميركيين غير المقاتلين من كوريا الجنوبية، فلم يتخذ أحد هذا النوع من الخطوات لاحقاً ولم تقع الكارثة المرتقبة.
يستعرض عدد من الخبراء في ما يلي المؤشرات التي يراقبونها عن كثب لتحديد مدى استعداد روسيا لاستعمال الأسلحة النووية في أوكرانيا قريباً، ولمساعدتنا على التمييز بين المؤشرات التحذيرية والتهديدات الفارغة.
يقول بافيل بودفيغ، خبير في الشؤون النووية الروسية: "أظن أننا أصبحنا على بُعد بضع خطوات على الأقل من استعمال الأسلحة النووية الروسية في أوكرانيا".
وألمح بوتين حديثاً إلى احتمال أن يستعمل الكرملين الأسلحة النووية بسبب التهديدات المطروحة على "وحدة الأراضي" الروسية، لكن يتكلم بودفيغ عن إصرار الرئيس الروسي وكبار المسؤولين الآخرين على صياغة عقيدة دفاعية، حيث تفكّر الحكومة الروسية باستخدام الأسلحة النووية حين تتعرّض لهجوم يُهدد وجود الدولة الروسية.
يبحث بودفيغ عن أي تغيير في تلك العقيدة، مما قد يدفع القادة الروس إلى التهديد باستخدام الأسلحة النووية صراحةً لكبح التقدم الأوكراني في ساحة المعركة. في هذا السياق، يطرح ماثيو كرونيغ، خبير في الاستراتيجيات النووية في المجلس الأطلسي، السيناريو التالي: حين يلاحظ بوتين أنه يوشك على خسارة الأراضي التي ضمّها للتو، لنتخيّل أن يعلن ما يلي: "لقد أنذرتُ العالم بأن هذه المناطق الأربع هي أراضٍ روسية، وحذرتُ الأوكرانيين من مهاجمة الأراضي الروسية، لكنهم لم يصغوا إلى هذه التحذيرات، يجب أن ينسحبوا من هذه المناطق فوراً وإلا سأفكر باستخدام الأسلحة النووية، هذا التهديد ليس مجرّد خدعة".
يعتبر كرونيغ هذا النوع من التصريحات الأكثر خطورة.

على صعيد آخر، يُجمِع الخبراء بشكل عام على أن بوتين لن يختار الأسلحة النووية الاستراتيجية التي تكون طويلة الأمد وقادرة على تدمير المدن، كتلك التي كانت شائعة الاستعمال خلال الحرب الباردة، إذا قرر اللجوء إلى الخيار النووي خلال حربه في أوكرانيا، بل إنه سيختار على الأرجح استخدام جزءٍ من ألفَي سلاح نووي روسي تكتيكي، وهو نوع أقل تفجّراً وأصغر نطاقاً ويكون مُعدّاً للاستخدام في ساحة المعركة.
لا تكون هذه الأسلحة النووية التكتيكية مُعدّة للاستخدام الفوري بقدر الأسلحة النووية الاستراتيجية الروسية البرية والبحرية، ويظن الخبراء أنها تُحفَظ في 47 مخزناً وطنياً في أنحاء روسيا، وتكون الأنظمة الروسية المستعملة لإطلاق هذه الأسلحة مخبأة في مواقع منفصلة.
طرح بودفيغ سيناريو حول تداعيات اللجوء إلى هذه الترسانة، فإذا صدر قرار برفع مستوى جاهزية الدولة الروسية، فستعمد المديرية الرئيسة رقم 12 في وزارة الدفاع (إنها الجهة المسؤولة عن الترسانة النووية الروسية) إلى إخراج الأسلحة المنتقاة من المخازن ووضعها في شاحنات متخصصة لجلبها إلى موقع محدد، حيث يتم إخراجها من حاويات التخزين لتزويدها بأنظمة توصيل (تحميل قنبلة نووية على طائرة في إحدى القواعد الجوية مثلاً، أو تركيب رأس حربي نووي على صاروخ).
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك