تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

لماذا الانسحاب الروسي من خيرسون مهم جدا؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
11-11-2022 | 03:30
A-
A+
لماذا الانسحاب الروسي من خيرسون مهم جدا؟
لماذا الانسحاب الروسي من خيرسون مهم جدا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

اشتهر أدولف هتلر خلال الغزو الألماني للاتحاد السوفيتي برفضه منح الإذن لقواته بالانسحاب حتى عندما كانت تمثل الخطوة التكتيكية الوحيدة المنطقية. حتى عندما كان الجيش الأحمر يحاصر الجيش السادس الألماني خارج ستالينغراد في أواخر عام 1942، رفض الزعيم الألماني الإذن لقواته بالانسحاب. وقال صارخاً: "لن أعود من نهر الفولغا!"
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، "ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في أواخر أيلول أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدم نسخته الخاصة والمتمثلة بإعطاء الأمر للقوات الروسية التي تعرضت لضغوط شديدة من هجوم أوكراني في مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا بعدم الانسحاب. بدا أن بوتين لم يكن راغبًا في الانسحاب من نهر الدنيبر. ولكن، إذا كان هذا هو الحال آنذاك، فلا يبدو الأمر كذلك الآن. فقد أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الأربعاء، انسحاب القوات الروسية إلى الجانب الشرقي من نهر الدنيبر. على افتراض أن هذه الخطوة ليست بخدعة، فإن الروس يتركون ورائهم العاصمة الإقليمية الوحيدة التي استولوا عليها. هذا ليس أمرًا سيصدره رجل مثل شويغو من تلقاء نفسه؛ من الواضح أن الأمر صدر عن الرئيس. من المنظور العسكري الروسي، يبدو هذا الانسحاب منطقيًا. وكما قال الجنرال سيرغي سوروفيكين، قائد القوات الروسية في أوكرانيا، في حوار متلفز مع شويغو، فإن هذه الخطوة "ستنقذ أرواح قواتنا العسكرية وقدرتنا القتالية". ستكون الضفة الشرقية أسهل بكثير على قوات موسكو للدفاع عنها لأن الأوكرانيين سيضطرون لعبور النهر تحت النار لمواصلة هجومهم".
Advertisement

وتابعت الصحيفة، "لكن هذا القرار، رغم أنه ضرورة عسكرية، يمثل مع ذلك هزيمة مذلة لبوتين. فخيرسون ميناء مهم على البحر الأسود وعاصمة إحدى المناطق الأربع التي ضمها بوتين بشكل غير قانوني في أيلول. علاوة على ذلك، كان الروس يأملون في استخدام خيرسون كقاعدة يتم من خلالها الاستيلاء على المدن الأوكرانية القريبة مثل ميكولايف وأوديسا. وكان من شأن ذلك أن يسمح لهم بخنق أوكرانيا من البحر الأسود، الذي يمثل شريانها التجاري الرئيسي. أما الآن، فالهجوم الروسي يسير في الاتجاه المعاكس. عليهم القيام بواحدة من أصعب العمليات العسكرية التي يجب القيام بها: "الارتداد" تحت النار. سوف يقرر الأوكرانيون مدى صعوبة أو سهولة إنسحاب الروس من خيرسون؛ ستكون القوات الروسية معرضة بشكل خاص للهجوم عندما تعبر النهر. فالروس لا يفقدون فقط موقعاً دفاعياً هاماً على الضفة الغربية لنهر دنيبر - بل يفقدون أيضًا الوصول إلى قناة القرم الشمالية، التي كانت قد وجهت المياه من نهر دنيبر إلى شبه جزيرة القرم".

وأضافت الصحيفة، "كان المسؤولون الأوكرانيون قد أوقفوا تدفق المياه في عام 2014 ردًا على استيلاء روسيا غير القانوني على شبه جزيرة القرم. في حزيران، أعادت القوات الروسية تدفق المياه مرة أخرى. والآن، من المفترض أن يتم إغلاقها. وهذا سيجعل السيطرة على شبه جزيرة القرم أكثر صعوبة وسيقوض أكثر من "الجسر البري" الذي يطمح إليه بوتين مع روسيا. فقد تعرض الجسر الفعلي الذي بناه بوتين لربط شبه جزيرة القرم بالبر الروسي عبر مضيق كيرتش لأضرار بالغة في انفجار غامض في تشرين الأول نُسب على نطاق واسع إلى القوات الخاصة الأوكرانية. حتى قبل التخلي عن خيرسون، خسرت روسيا بالفعل ما يقرب من نصف الأراضي التي احتلتها منذ شباط. والآن، يوضح هذا الانسحاب للشعب الروسي مدى سوء الحرب ويوفر التشجيع الذي تمس الحاجة إليه للأوكرانيين في وقت يكافحون فيه مع فقدان الكهرباء والتدفئة والمياه في مدن مثل كييف نتيجة الضربات الصاروخية الروسية".

وبحسب الصحيفة، "سيساعد هذا الانتصار الأوكراني الأخير أيضًا في الحفاظ على التحالف الموالي لأوكرانيا في الغرب حتى لو ارتفعت أسعار الطاقة خلال فصل الشتاء. يجب أن يوفر مزيدًا من الزخم للكونغرس لتمرير حزمة مساعدات ضخمة أخرى لأوكرانيا هذا الخريف قبل استيلاء الجمهوريين المتوقع على مجلس النواب - وهذا الاستحواذ، رغم أنه لا يزال محتملًا، سيؤدي إلى عدد أقل من أعضاء "إجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" مما كان متوقعًا. من بعض النواحي، فإن الخبر الأفضل عن الانسحاب هو أنه يقدم المزيد من الأدلة على أن بوتين شخص عقلاني - فهو ليس هتلرًا آخر يريد أن يموت في ملجأه ولا يهتم بعدد الأشخاص الذين يأخذهم معه. إنه يعزز النقطة التي سبق وأشرنا إليها في وقت سابق من هذا الأسبوع، في الكتابة عن استعداد بوتين للسماح بصادرات الحبوب من البحر الأسود لأوكرانيا والتراجع عن تهديداته النووية: الرجل القوي الروسي هو لاعب عقلاني مستعد للتراجع تحت الضغط إذا كان ذلك لصالحه".

وختمت الصحيفة، "يجب أن يقلل ذلك من القلق من أن بوتين سيشن الحرب العالمية الثالثة إذا لم يشق طريقه في أوكرانيا. من المؤكد أن بوتين يخطئ التقدير (كما فعل في غزو أوكرانيا)، وهو بالتأكيد متردد في الاعتراف بالهزيمة. لكنه ليس شخصاً غير مستقر أو غبي أو انتحاري. وبالتالي فإن الانسحاب من خيرسون يقدم أخبارًا مشجعة ليس فقط عن حالة الحرب في أوكرانيا ولكن أيضًا عن حالة بوتين الذهنية". 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك