تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

فضيحة التجسس طمست أخبار زوارق الموت والإنتخابات البريطانية

غسان محمود الأدهمي

|
Lebanon 24
06-05-2015 | 05:49
A-
A+
فضيحة التجسس طمست أخبار زوارق الموت والإنتخابات البريطانية
فضيحة التجسس طمست أخبار زوارق الموت والإنتخابات البريطانية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن التعاون الاستخباراتي مع وكالة الامن القومي الأميركية، وقالت إن "دونه لا يمكن لألمانيا ان تحمي نفسها من الإرهاب الدولي". فهل قصر الإليزيه مصدر إرهاب دولي أو هي شركة الفضاء والدفاع الأوروبية للملاحة الجوية EADS أو شركة Eurocopter" يوروكوبتر" أم ان السلطات النمساوية هي معقل الإرهاب؟ لم يطلب البرلمانيون الألمان التخلي عن التعاون مع المخابرات الأميركية او غيرها من أجهزة الرصد، فالأمر لا يتعلق بوقف تعاون ولا بمعاداة بلد أو بإظهار عداوة لجهة معينة، بل بإحترام كيان دولة ومفهوم ديمقراطية وحرية المواطنين الشخصية. ومن واجب الولايات المتحدة الأميركية معاملة دول اوروبا على انها مستقلة وليست كتابعة ومؤتمرة للسلطات الأميركية أيا كان إسمها. لكن ميركل تتعامل للأسف إنطلاقا من تبعية لا من إستقلالية، والظاهر انها طبعت في رأسها مقولة المنسق السابق للمخابرات في مقر المستشارية الألمانية، بيرنت شميدباور "بدون المعلومات الاستخباراتية التي نتلقاها من الأميركيين سنكون كالدجاج الأعمى". من ناحية ثانية، قدمت المعارضة الألمانية حزبي اليسار والخضر طلبا لعقد جلسات إستثنائية للجنة التحقيق لبحث عمليات التجسس على أهداف أوروبية. وسيتم هذا الأسبوع وفي الأسبوع المقبل الإستماع الى أقوال فرانك فالتر شتاينماير وتوماس دي ميزيير ورونالد بوفاللا وغيرهارد شيندلر، وتتجه الأنظار نحو دعوة المستشارة أنجيلا ميركل للإدلاء بشهادتها، وقد أعلنت أنه في جال طلب شهادتها فستدلي بها أمام اللجنة المختصة. والجدير ذكره أنّ وزيرة داخلية النمسا يوهانا ميكي لايتنر كلفت وزارة العدل النمساوية بالتحقق من معلومات حول قيام الإستخبارات الألمانية ووكالة الأمن القومي بالتجسس على السلطات النمساوية أيضاً. الإنتخابات البريطانية طغى حدث التجسس الإستخباراتي وتطوراته في المانيا على الأحداث الأخرى، وطمس أخبار سياسة الإتحاد الأوروبي حيال اللاجئين وكذلك ما يتعلق بالحملة الإنتخابية في بريطانيا ومدى واقعية ما أشيع عن إمكانية إنسحابها من الإتحاد الأوروبي. ويُعتقد أن هذا لا يتعدى مناورة تكتيكية من حزب المحافظين لصرف إنتباه الناخبين عن مشاكل ملحة اخرى. إذ يعلم المطلعون ان خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي سيكون باهظ الثمن لذلك يرجحون أن تكون اقوال كاميرون بهدف الحصول على إمتيازات اكبر في بروكسل. وايا ستكون عليه نتائج إنتخابات بريطانيا غدا الخميس ستحتاج العلاقة بين بروكسل ولندن الى وقت طويل لتسير في إتجاه التفاهم والتفهم. اللاجئون من الشرق الأوسط وأفريقيا وإذا إنتقلنا الى الموضوع الثالث الذي لا يقل أهمية عن سابقيه نرى أن تدفق طالبي اللجوء من الشرق الأوسط وأفريقيا يضع المشاعر الإنسانية لأوروبا وحقوق الإنسان فيها على المحك. ونظرا للأزمة الاقتصادية في السنوات الأخيرة، إزداد عدد القوميين المعادين للمهاجرين في كثير من دول أوروبا. وهذا ما تتم ملاحظته بإستمرار إبان الأزمات الإقتصادية، وازمة عام 1929 خير دليل على ذلك إذ بفعلها بدأ صعود الحزب القومي النازي في المانيا. ويعطي التطور المثير للقلق في البحر الأبيض المتوسط الفرصة لأوروبا ولألمانيا للدفاع عن مبادئها المكتوبة وغير المكتوبة خاصة وان شهر ايار الجاري هو شهر تحرير المانيا من النازية مع ما تركته من مآسي وفرضته من بداية نزوح أوروبي بحثا عن حياة افضل الى أصقاع أخرى، كحال لاجئي اليوم من الشرق الأوسط وأفريقيا الساعين الى حياة افضل هربا من حرب فرضت عليهم. لكن للأسف يتم التركيز على ضبط الحدود قبل مكافحة المهربين ومكافحة إتجارهم بآمال البشر وأرواحهم. نوع جديد من الإستعمار وإذا رفضت أوروبا إستقبال اللاجئين نزولا عند مطالب مجموعة من السياسيين المحافظين المعادين للأجنبي والمتسترين بثياب ديمقراطية، وقبلت فكرتهم لتهيئة ظروف أوروبية في شمال أفريقيا وإيجاد منطقة تحت سيطرة أوروبية مع قوات نظام وقوانين أوروبية وتأمين فرص الأمن والعدل فيها، فهذا يعني بكلمة أخرى إيجاد نوع جديد من الإستعمار هناك لاؤلئك الذين يرغبون بالهجرة الى اوروبا. فهل يعتقد هؤلاء انهم سيتمكنون بذلك من وقف الهجرة ووقف غرق اللآجئين في البحر الأبيض المتوسط؟ أم أن إقتراحهم يأتي بدافع توفير المال كون عملهم هذا اقل كلفة من استقبال اللاجئين في أوروبا؟ (خاص "لبنان 24" - برلين)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك