فاز الحزب الديموقراطي بالمقعد الذي كان يحتاج إليه للاحتفاظ بالسيطرة على
مجلس الشيوخ، وهو نصر حاسم لاستمرارية رئاسة
جو بايدن، الذي بات بذلك «أقوى» في الداخل والخارج، مؤكداً في الوقت نفسه أنه ينوي تحديد «الخطوط الحمر» لبكين في أول لقاء له مع رئيسها شي جينبينغ، في مروحة واسعة من الملفات التي تتراوح بين حقوق الإنسان ووضعية تايوان.
عزّزت سيطرة الديموقراطيين مجدّداً على مجلس الشيوخ، حضور الرئيس الأميركي جو
بايدن السياسي على الصعيدين الداخلي والخارجي. وفي هذا السياق، قال بايدن إنه «مسرور جدا» بنتيجة انتخابات التجديد النصفي التي أظهرت أن الحزب الديموقراطي تمكّن من المحافظة على سيطرته بمجلس الشيوخ، في حين قلص الفارق بينه وبين الجمهوريين بمجلس النواب. وأضاف في حديثه إلى الصحافيين بالعاصمة الكمبودية بنوم بنه، حيث التقى عددًا من الزعماء في إطار قمّة رابطة دول
جنوب شرق آسيا (آسيان)، التي تتألف من 10 دول، أن تركيزه ينصبّ على انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية جورجيا، حيث توقّع مركز إديسون ريسيرش احتفاظ الديموقراطيين بسيطرتهم العام المقبل، مما سيمنح بايدن انتصاراً حاسماً فيما تبقى من ولايته الرئاسية التي تنتهي عام 2024.
وصرّح الرئيس الأميركي بأنّه بات في موقع «أقوى»، مضيفا: «أشعر أنّني بحال جيّدة، وأتطلّع إلى العامين المقبلين». وكان بايدن قد أكد في وقت سابق أن الجمهوريين لم يتمكنوا من تحقيق «موجة حمراء»، في إشارة إلى اللون الذي يميّز حزبهم، لكنّه أعرب عن استعداده للتعاون معهم بغضّ النظر عن النتائج النهائية للانتخابات. وكان الحزب الديموقراطي قد فاز، أمس الأول، بالمقعد الذي كان يحتاج إليه للاحتفاظ بسيطرته على مجلس الشيوخ، بينما قلّص الديموقراطيون الفارق بينهم وبين الجمهوريين في نتائج انتخابات مجلس النواب بحصولهم حتى الساعة على 204 مقابل 211. وبعد 4 أيام على انتخابات منتصف الولاية التي خيّبت آمال الجمهوريين، أعلِن فوز السيناتورة الديموقراطية كاثرين ماستو في ولاية نيفادا على آدم لاكسالت المرشح المدعوم من الرئيس السابق
دونالد ترامب.
وبإعادة انتخاب ماستو، يرتفع عدد الديموقراطيين المنتخبين في مجلس الشيوخ إلى 50 من أصل 100، مما يسمح لحزب بايدن بإبقاء سيطرته على هذا المجلس، باعتبار أن الصوت المُرجِّح يعود إلى نائبته
كامالا هاريس. ولا يزال بإمكان الديموقراطيين الفوز بمقعد آخر في ولاية جورجيا، حيث ستُنظم جولة ثانية في 6 ديسمبر المقبل. وفي حال فوز السيناتور الديموقراطي رافائيل وارنوك في انتخابات الإعادة بهذه الولاية ضد منافسه
الجمهوري هيرشل والكر، فإن ذلك سيزيد غالبية الديموقراطيين إلى 51 مقابل 49 للجمهوريين. وهذا بدوره سيعطي الديموقراطيين ميزة إضافية في إقرار عدد محدود من مشاريع القوانين المثيرة للجدل التي يُسمح بإجازتها بغالبية بسيطة من الأصوات، بدلا من الأصوات الـ60 اللازمة لمعظم القوانين.