تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

"خطة العمل الشاملة المشتركة"ماتت بالفعل.. فماذا سيحدث نوويا؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
18-11-2022 | 03:30
A-
A+
خطة العمل الشاملة المشتركةماتت بالفعل.. فماذا سيحدث نوويا؟
خطة العمل الشاملة المشتركةماتت بالفعل.. فماذا سيحدث نوويا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد أن كان ابرام اتفاق نووي معدل مع إيران على وشك الحدوث في آذار، ومن ثم في آب، يبدو الآن أن ما من أحد يعتقد أن هذا الاتفاق لا يزال ممكنا إنقاذه.
Advertisement
 
وبحسب مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، "يصف الخبراء وضع خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) بأنها، في أحسن الأحوال، بحالة غيبوبة، وربما ماتت بالفعل. على الرغم من الجولات العديدة للمفاوضات في فيينا منذ عام 2021 والاقتراب من تحقيق بعض الاختراقات، فشلت الولايات المتحدة وإيران في إحياء الاتفاقية التي وصفها مؤيدوها منذ فترة طويلة بأنها حاسمة للحفاظ على الأمن الإقليمي وردع إيران عن صنع قنبلة نووية. وقال مارك فيتزباتريك، زميل مشارك في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، "في حين أنها في حالة غيبوبة كاملة، فإن خطة العمل الشاملة المشتركة لم تمت، أو على الأقل لا يرغب أحد من الأطراف بإعلان موتها، وهو ما سيكون بمثابة اعتراف بفشل السياسة الخارجية". لكن آخرين كانوا أكثر تشاؤما. قال علي فايز، خبير الشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية، إنه "من الصعب تخيل إمكانية استعادة الصفقة". ولكن، إذا كانت خطة العمل الشاملة المشتركة قد ماتت بالفعل، فماذا سيحدث بعد ذلك؟"
وتابعت المجلة، "حينها، ستصبح إيران بالفعل دولة على العتبة النووية ما سمكنها من إنتاج سلاح نووي بالقريب العاجل. كما وقد تنغمس المنطقة في سباق تسلح، مع تكثيف ألعاب التجسس الخطيرة بين إيران وإسرائيل. وقد تكون هناك حتى مواجهة عسكرية مع تورط مباشر للولايات المتحدة. وسبق أن اتُهمت طهران بنشر وكلائها لمهاجمة الأصول الأميركية في المنطقة واستهداف حلفاء الولايات المتحدة. وفي ظل غياب استمرار المفاوضات النووية، يمكن لطهران أن تزيد من ضراوة وتواتر هذه الهجمات، كما يقول خبراء في السياسة الإيرانية".
 
وأضافت المجلة، "يمكن للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في المقابل، فرض المزيد من العقوبات، وإفساح المجال لمزيد من التخريب الإسرائيلي السري لمحطات إيران النووية، وتشجيع التحالف الدفاعي الناشئ للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل الذي يعارض إيران. كما ويمكن للغرب حتى التفكير في التدخل العسكري المباشر.
لدى تسلمها السلطة، كانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن معادية بشدة لسياسة خلفه دونالد ترامب والمتمثلة في "الضغط الأقصى" ضد إيران، أما الآن ها هي دارة بايدن تناقش خطة بديلة مماثلة لخطط ترامب العدائية. وتنص هذه الخطة (ب) على فرض عقوبات على الكيانات الصينية التي تستورد النفط الخام الإيراني، بالإضافة إلى تسريع تسليم إسرائيل لأنظمة الدفاع الرئيسية "مثل ناقلات التزود بالوقود لضربات جوية بعيدة المدى" لتمكينها من ضرب البنية التحتية النووية الإيرانية".
 
وقال دبلوماسي أوروبي تحدث إلى "فورين بوليسي" شريطة عدم الكشف عن هويته إنه يتوقع أن تصنع إيران سلاحًا نوويًا، أو على الأقل أن تكون مستعدة لبناء سلاح نووي سريعًا إذا لم تنجح جهود إحياء الصفقة. وقال من مكتبه في بروكسل "إنني أرى في النهاية تدخلًا عسكريًا أميركيًا" لمنع إيران من التحول إلى برنامج نووي. وأضاف فايز أنه إذا سارت إيران في هذا الاتجاه، فسوف تترك للولايات المتحدة خيارين غير مستساغين: "تعلم التعايش مع قنبلة إيرانية أو قصف إيران".
وبحسب المجلة، "قالت إيلي غيرانمايه، نائبة رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إنه لا يُعتقد على نطاق واسع في مجتمع المخابرات الأميركية أن إيران قررت بالفعل صنع قنبلة. ومع ذلك، قال العديد من الخبراء الذين تحدثت إليهم المجلة إن الاحتمال يرتفع بشكل حاد إذا انهارت خطة العمل الشاملة المشتركة رسميًا. وقال فيتزباتريك: "ستواصل إيران إنتاج المزيد من اليورانيوم العالي التخصيب، وتشغيل أجهزة طرد مركزي أكثر تقدمًا، والحد من مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع الالتزام بخطاب اتفاقية الضمانات التي تسبق خطة العمل الشاملة المشتركة". واضاف: "والغرض منه هو الضغط على الولايات المتحدة لإجبارها على رفع العقوبات وتقريب إيران من القدرة على إنتاج أسلحة نووية".
 
وتابعت المجلة، " قال بايدن إن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة ضد إيران "كملاذ أخير". ولكن بدلاً من متابعة جولة أخرى من الضغط الأقصى أو حرب شاملة، يعتقد بعض المحللين أنه يفضل اتباع نهج دبلوماسي أكثر إبداعًا: سياسة احتواء، يفرض فيها الغرب قيودًا على تصرفات إيران في المنطقة مدعومة بالتهديد باستخدام قوة عسكرية محدودة، مقترنة بمفاوضات أحادية الإجراء مع طهران. إلا أن انعدام الثقة العميق الذي أعاق المحادثات في فيينا من المرجح أن يلقي بظلال مرة أخرى على أي اتفاقيات مستقبلية. ويقول الخبراء إن التسويات التي سعى الدبلوماسيون جاهدين لتحقيقها لإنقاذ خطة العمل الشاملة المشتركة من خلال إرضاء مخاوف كلا الجانبين فشلت، ولا تزال، في التقريب بين الجانبين".
 
وأضافت المجلة، "في الآونة الأخيرة، تضاءلت أي نزعة لاستئناف المحادثات مع إيران في واشنطن وبروكسل بعد نشر مسيّرات زودتها إيران لروسيا بأثر مدمر ضد أهداف مدنية في أوكرانيا. كما أن مسار المفاوضات تغذيه الطريقة التي أعادت بها إيران والولايات المتحدة تقييم نفوذهما في المحادثات. وتعتقد إيران أن قوتها التفاوضية قد ازدادت منذ أن أدت الحرب الأوكرانية إلى ارتفاع أسعار النفط، ومن المرجح أن يقدم الغرب اليائس تنازلات لإعادة النفط الإيراني إلى السوق العالمية. في غضون ذلك، تريد الولايات المتحدة الانتظار لترى تأثير الاحتجاجات على استقرار النظام الإيراني بسبب مقتل مهسا أميني، التي اعتقلت لعدم ارتدائها الحجاب بشكل صحيح. ويجادل بعض المحللين بأن هذه الاحتجاجات الضخمة لم تكن لتندلع أبدًا لو تم إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة وعادت بالنفع على الاقتصاد الإيراني. ومع ذلك، أشار الرئيس الإيراني المتشدد، إبراهيم رئيسي، إلى أنه ليس في عجلة من أمره لإنجاز الصفقة".
 
وختمت المجلة، "لكن الولايات المتحدة وشركاءها يصرون على أنهم قدموا أفضل عرض لهم على الطاولة. وصرح المتحدث باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، للمجلة، "لقد استنفدت مساحة المفاوضات، والنص النهائي، الذي يأخذ في الاعتبار كافة الأطراف، مطروح على الطاولة. لن يتم إعادة التفاوض على النص المطروح". وأضاف: "الوقت ليس في صالحنا، والآن حان الوقت لاتخاذ قرار سياسي"."

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك