كشف رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرجي ناريشكين أنه ناقش مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز
القضايا النووية والحرب في
أوكرانيا، خلال اجتماع عقده الطرفان في نوفمبر، بحسب ما أفادت به وكالة الإعلام الروسية الأربعاء.
وعقد رئيسا المخابرات محادثات في أنقرة في 14 تشرين الأول الجاري، في أول اجتماع مباشر معروف بين مسؤولين رفيعي المستوى من
الولايات المتحدة وروسيا، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط.
ولم تعلق
روسيا من قبل على الموضوعات التي طرحت للنقاش خلال المحادثات الاستخباراتية، فيما قالت
واشنطن إن بيرنز وجه تحذيراً بشأن عواقب أي استخدام روسي للأسلحة النووية.
وقالت إليزابيث رود القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في
موسكو لوكالة الإعلام الروسية إن بيرنز "لم يتفاوض بشأن أي شيء ولم يناقش تسوية النزاع في أوكرانيا".
بدوره، قال ناريشكين لوكالة الإعلام الروسية: "من جهتي، أؤكد تصريح السيدة رود. بالإضافة إلى ذلك، يمكنني أن أشير إلى أن الكلمات الأكثر استخداماً في هذا الاجتماع كانت الاستقرار الاستراتيجي والأمن
النووي وأوكرانيا ونظام كييف".
كما أكد تعليقات رود بأن البلدين لديهما قناة اتصال لإدارة المخاطر وأنه إذا كانت هناك حاجة لمحادثات أخرى من هذا القبيل فقد يحدث ذلك.
يأتي ذلك، بعد يومين من إعلان
وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، تأجيل المحادثات بشأن الحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، التي كان من المقرر أن تنعقد الأسبوع الجاري في العاصمة
المصرية القاهرة، فيما قالت الخارجية الأميركية إن موسكو "أرجأت (المحادثات) من جانب واحد".
وكان من المقرر أن يلتقي مسؤولون من البلدين في القاهرة من 29 نوفمبر إلى 6 ديسمبر المقبل، لمناقشة استئناف عمليات تفتيش بموجب معاهدة "نيو ستارت" للحد من انتشار الأسلحة النووية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية: "لن تقام الجلسة المخطط لها للجنة الاستشارية الثنائية بموجب معاهدة نيو ستارت بين الولايات المتحدة وروسيا.. وأُجلت إلى موعد لاحق".
ولم تقدم الخارجية الروسية أسباباً، ولكن متحدثاً باسم الخارجية الأميركية، قال إن روسيا "أرجأت من جانب واحد" هذه المحادثات، مضيفاً أن واشنطن "مستعدة لتحديد موعد آخر في أقرب وقت ممكن لاجتماع هذه اللجنة.
وتنص معاهدة "نيو ستارت" التي دخلت حيز التنفيذ في 2011، على إبقاء ترسانتي روسيا والولايات المتحدة دون ما كانتا عليه إبان الحرب الباردة، بحيث لا يتجاوز عدد القاذفات النووية الاستراتيجية 700، وعدد الرؤوس النووية 1550.
ولا تزال الولايات المتحدة وروسيا تحتفظان مجتمعتين بأكثر من 90% من الأسلحة النووية في العالم، بحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.