كتب موقع "الحرة": قصفت القوات
الأوكرانية ميليتوبول، المدينة الواقعة في جنوب
أوكرانيا والتي تسيطر عليها القوات الروسية، مساء السبت، وفق ما ذكرت مصادر رسمية موالية لروسيا وأخرى موالية لكييف.
تقع هذه المدينة الإستراتيجية التي كان عدد سكانها يزيد عن 150 ألف نسمة قبل الحرب، في منطقة زابوريجيا التي ضمتها
موسكو، وفقا لـ"فرانس برس".
ويتم النظر إلى ميليتوبول على أنها الهدف
الرئيسي التالي للقوات الأوكرانية في جنوب البلاد منذ أن استعادت أوكرانيا مدينة خيرسون الرئيسية، وفقا لتقرير لصحيفة "الغارديان"
البريطانية.
معلومات متباينة
أظهرت صور منشورة على قنوات تلغرام مبنى تحول معظمه إلى أنقاض، وقدم الجانبان معلومات متباينة عن أهداف الضربات والضحايا.
وقال مسؤول كبير في شرق أوكرانيا، الأحد، إن القوات الأوكرانية هاجمت فندقا كان يتمركز فيه أفراد من مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة، مما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم.
ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة الرواية التي جاءت على لسان سيرغي غايداي حاكم منطقة لوغانسك، التي تحتلها
روسيا، خلال مقابلة تلفزيونية.
وقال غايداي في مقابلته مع التلفزيون الأوكراني إن "القوات شنت هجوما السبت على فندق في بلدة كاديفكا في غرب لوغانسك".
وأضاف غايداي "في مقر تمركز مجموعة فاغنر، لقي عدد كبير من الذين كانوا هناك حتفهم".
ولم يذكر جايداي عدد القتلى، لكنه قال إن الناجين لم يجدوا خدمات طبية كافية لعلاجهم.
وقال "أنا متأكد أن ما لا يقل عن 50 بالمئة ممن بقوا على قيد الحياة سيموتون قبل أن يحصلوا على الرعاية الطبية".
وقال إيفان فيدوروف، رئيس بلدية المدينة الذي اضطر إلى الفرار من
الروس، من جانبه، إن القوات الأوكرانية قتلت عشرات "الغزاة" عندما قصفت المدينة.
على جانب آخر، قال رئيس الإدارة المحلية التي عينتها روسيا في منطقة زابوريجيا يفجيني باليتسكي إن القوات الأوكرانية استخدمت راجمات صواريخ "هيمارس" الأميركية لضرب ميليتوبول حوالي الساعة 21,00 السبت.
واوضح أن الهجوم دمر "مركزا ترفيهيا" على أطراف المدينة وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة عشرة، مؤكدا أنه تم استهداف الموقع بينما كان الناس يتناولون العشاء.
وأشار المسؤول إلى أنه تم اعتراض صاروخين في الجو وأصابت أربعة أخرى هدفها، وفقا لـ"فرانس برس".
ونشر مسؤول محلي آخر في إدارة الاحتلال الروسي، فلاديمير روغوف، صورة لحريق كبير يلتهم "مركز الترفيه".
مفتاح الجنوب
سيطرت القوات الروسية على ميليتوبول في مطلع هجومها الذي بدأ في 24 شباط، وفقا لـ"فرانس برس".
ونظرا لأن القوات الأوكرانية تعمل الآن على الضفة الشرقية لنهر دنيبر، مقابل خيرسون، ومع قدرة قواتها الآن على وضع أنظمة صواريخ هيمارس على الضفة الغربية، أصبحت القوات الروسية في المدينة "تحت تهديد متزايد"، حسب "الغارديان".
ولعبت راجمات صواريخ لا سيما من طراز "هيمارس" دورا محوريا في هجوم أوكرانيا المضاد في جنوب وشرق أوكرانيا.
وقال أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن ميليتوبول، وهي مركز صناعي ونقل رئيسي احتلته روسيا منذ مارس، كانت مفتاح الجنوب.
وقال أريستوفيتش في مقابلة بالفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي: "يتم تنفيذ جميع الخدمات اللوجستية التي تربط القوات الروسية في الجزء الشرقي من منطقة خيرسون وعلى طول الطريق إلى الحدود الروسية بالقرب من ماريوبول".
وإذا سقط ميليتوبول، فإن خط الدفاع الروسي بأكمله سينهار على طول الطريق إلى خيرسون، وقد تكتسب القوات الأوكرانية طريقا مباشرا إلى شبه
جزيرة القرم، وفقا لـ"الغارديان".