يبدو أن المعركة القضائية بين شركة إيرباص والخطوط الجوية
القطرية ستستمر خلال معظم عام 2023، بعدما قررت محكمة بريطانية تقسيم القضية، وسط بارقة أمل في أن تسفر اتصالات رفيعة المستوى على هامش بطولة
كأس العالم لكرة القدم عن حدوث انفراجة.
وأمر القاضي ديفيد واكسمان بتقسيم القضية إلى شقين بسبب حجم الخلافات الكبير، مما يعني استمرار النزاع العلني غير المعتاد في هذه الصناعة لعدة أشهر.
وسيركز الشق الأول على المسؤولية، فيما سيتم النظر لاحقا في الشق الخاص بالمطالبات التي يقدر مجموع قيمتها بنحو ملياري دولار.
وتقول الخطوط الجوية القطرية إن شقوقا منتشرة في الطلاء كشفت عن ضرر أكبر في سطح الطائرات، مما دفعها إلى وقف استقبال الطلبيات الجديدة كما أوقفت الجهة التنظيمية الوطنية لقطاع الطيران في قطر، وهي الهيئة
العامة للطيران المدني، 29 طائرة على الأقل بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة على مدى العام المنقضي.
وتقر إيرباص بوجود عيوب تتعلق بالجودة في طائرتها الأبرز للمسافات الطويلة، لكنها تنفي أن يكون هناك أي مخاطرة في السلامة بسبب ذلك وألغت كل الأعمال الجديدة مع الخطوط القطرية التي زادت من عمليات الشراء من بوينغ الشركة المنافسة لإيرباص.
هذا وشهدت مداولات اليوم جدلاً غاضباً بين الجانبين بشأن إتاحة الوصول إلى الطائرات المتضررة، حيث شكا محامي إيرباص ديفيد وولفسن، مستشهدا بصور، من أن خبراء الشركة أُجبروا على تصوير الطائرات من مسافة بعيدة "تحت ضوء القمر". كما اتهم
شركة الطيران بالخداع لمنع الخبراء من فحص الطائرات الموجودة في الخدمة.
من جهتها، نفت الخطوط القطرية بشدة عدم التعاون مع عمليات الفحص، وقالت إنها سمحت بالوصول وفقا للمتاح بالنظر لاستضافة البلاد لبطولة كأس العالم لكرة القدم.