تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

لماذا الحوار الإيراني - السعودي في وضع خطير للغاية؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
28-12-2022 | 07:00
A-
A+
لماذا الحوار الإيراني - السعودي في وضع خطير للغاية؟
لماذا الحوار الإيراني - السعودي في وضع خطير للغاية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شهدت العلاقات بين الدولتين المتنافستين، إيران والسعودية، تقلبات خلال 43 عامًا منذ الثورة الإيرانية. وفي عام 2016، تم قطع العلاقات الدبلوماسية بعد أن هاجم محتجون السفارة السعودية في إيران، وسط خلاف ثنائي حول إعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر.
Advertisement
 
وبحسب موقع "ميدل ايست أي" البريطاني، "منذ ذلك الحين، عقد البلدان خمس جولات من المحادثات، وحققت نتائج إيجابية. ولكن بعد اندلاع الاحتجاجات في إيران على وفاة شابة اعتقلتها شرطة الآداب في أيلول الماضي، توقفت العملية.
 
العلاقات بين إيران والسعودية الآن في أدنى مستوياتها، ويتكهن البعض بأن المفاوضات قد تكون ميتة. بالإضافة إلى الاحتجاجات المستمرة، تورطت طهران في حرب إعلامية. وشنت المملكة العربية السعودية حملة دعائية واسعة النطاق ضد إيران من خلال وسائل الإعلام الناطقة باللغة الفارسية، مما أثار حفيظة السلطات الإيرانية التي اتهمت السعوديين بمحاولة استفزاز الشباب الإيراني. لقد أظلمت هذه التطورات مستقبل المفاوضات الإيرانية السعودية وأزالت المحادثات من أجندة طهران. لكن ما هو تقييم الرياض؟ يمكن النظر إلى موقف المملكة العربية السعودية في ما يتعلق باحتمال الانفراج مع إيران من خلال ثلاثة عوامل: حرب اليمن، ودور الإدارة الأميركية في الوساطة، وحملة التطبيع الإسرائيلية المستمرة".
 
الحرب اليمنية
بحسب الموقع، "اليمن هي القضية الأكثر إلحاحًا التي تواجه المملكة العربية السعودية، وتحافظ إيران على نفوذ واسع بين المتمردين الحوثيين هناك. لقد سئمت المملكة العربية السعودية وشعبها من الحرب ويبحثون عن مجالات للتراجع، لكن لم يتبق أمامهم سوى خيارات قليلة في هذا الصدد، خاصة بعد انتهاء الهدنة التي استمرت ستة أشهر مع الحوثيين في تشرين الأول. للحوثيين الأفضلية عسكريا في اليمن، كما يسيطرون على شمال البلاد. لقد أرسلوا سفيرين إلى إيران وسوريا، واوفدوا ممثلين دبلوماسيين الى العراق ولبنان وعمان. لقد مارسوا ضغوطًا على مجلس القيادة الرئاسي اليمني من خلال تعبئة القوات الشعبية، وفي تشرين الأول، استهدفوا سفينة شحن في محاولة لتعطيل صادرات النفط الحكومية - وهو مصدر مهم للإيرادات. بعد أيام من انتهاء اتفاقية الهدنة، هدد الحوثيون بمهاجمة الإمارات والسعودية، مما قد يؤدي إلى حالة من عدم اليقين للمستثمرين الأجانب. تدرك الرياض بالتأكيد أن قصف المنشآت النفطية عام 2019 يمكن أن يتكرر، مما يجعل المملكة العربية السعودية أكثر عرضة للمخاطرة بإجراء محادثات مع إيران".
 
الولايات المتحدة وإسرائيل
وتابع الموقع، "إن العامل الثاني هو استعداد الإدارة الأميركية للتفاوض مع إيران. في حين قالت واشنطن إن المحادثات النووية مع إيران قد توقفت وسط الاحتجاجات المستمرة، فإن لدى الولايات المتحدة دافعًا واضحًا لرغبة في حل القضية النووية، وقد رحبت بإمكانية التقارب السعودي الإيراني. يعمل الرئيس الأميركي جو بايدن على التخلص التدريجي من تركيز واشنطن على الشرق الأوسط لصالح سياسة احتواء الصين، وهو بحاجة إلى الهدوء الإقليمي، إلى جانب تأكيدات بأن الدول الإقليمية ستبني تحالفات قوية لضمان أمنها. شجع بايدن العراق على التوسط في محادثات بين السعودية وإيران. وكما قال سلفه، باراك أوباما، في عام 2016، فإن الفوضى في الشرق الأوسط لن تنتهي حتى تجد السعودية وإيران طريقة "لتقاسم الجوار".
 
وأضاف الموقع، "العامل الثالث هو إسرائيل. حتى قبل أن تُضفي اتفاقيات إبراهيم الطابع الرسمي على عملية التطبيع بين إسرائيل ودول الخليج الأخرى، كانت المملكة العربية السعودية وإسرائيل تتعاونان منذ فترة طويلة خلف أبواب مغلقة. تستخدم إسرائيل أيضًا المجال الجوي للمملكة العربية السعودية. في المفاوضات المستقبلية المحتملة بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، يمكن للرياض استخدام استعادة العلاقات مع طهران كأداة ضغط على تل أبيب، مما يمكّن المملكة من الحصول على موقف أقوى. قد يؤدي ذلك إلى تنازلات كبيرة للرياض، لا سيما في ما يتعلق بهدفها المعلن المتمثل في حل القضية الفلسطينية قبل التطبيع مع إسرائيل. في الوقت الحالي، إن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران متوترة بشكل كبير، وليس من الواضح متى يمكن عقد جولة سادسة من المحادثات. ومع ذلك، فإن كلا البلدين يدركان أنهما لا يستطيعان حل المشاكل الإقليمية بدون تعاون".
 
الطريق أمامنا
بحسب الموقع، "في الأسبوع الماضي، التقى وزير الخارجية الإيراني بنظيره السعودي على هامش قمة تركز على العراق في الأردن، وبعدها غرد وزير الخارجية الإيراني باللغة العربية قائلاً: "لقد حضرت مؤتمر بغداد -2 في الأردن لإعادة تأكيد دعمنا للعراق، وعلى هامش الاجتماع أتيحت لي الفرصة أيضًا للقاء بعض نظرائي، بمن فيهم وزراء خارجية عمان وقطر والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية. واكد لي الوزير السعودي استعداد بلاده لمواصلة الحوار مع ايران". ولم يصرح وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان بمزيد من التفاصيل ولم يصدر السعوديون على الفور ردًا على التغريدة التي نُشرت يوم الأربعاء الماضي".
 
وأضاف الموقع، "قبل ثلاثة أشهر، في ذروة الاحتجاجات في إيران، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود لـ"فرانس 24": "لدينا بالتأكيد نية لبناء علاقة إيجابية مع جيراننا في إيران". وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال أمير عبد اللهيان إن طهران مستعدة لعقد اجتماع مشترك لوزراء الخارجية والدفاع من دول الخليج ودول الجوار الأخرى. ومع ذلك، بينما قال وزير الخارجية العراقي في تشرين الثاني إنه يبدو أن إيران والسعودية قد شرعتا في "مسار دبلوماسي"، لا يزال الطريق أمامهما غير واضح".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك