في خطوة تمثل نصف قبول بمطالب الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتغيير النظام والمنددة بتردي الأوضاع منذ منتصف أيلول الماضي، شدّد رئيس
البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس، على ضرورة تحديث نظام الحكم في جميع المجالات، داعياً إلى أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار، وإيلاء الأولوية للقضايا الاقتصادية.
ونقلت وكالة أنباء "فارس"، عن قاليباف دعوته في جلسة علنية بالبرلمان إلى الإيفاء بالدين للشعب، من خلال حل مشاكله، واتخاذ القرار في الوقت المناسب.
وجاء تصريح قاليباف عقب ساعات من اجتماعه مع الرئيس
إبراهيم رئيسي، ورئيس السُّلطة القضائية غلام ايجئي، لبحث مسائل متعددة، من بينها احتواء التضخم، والسيطرة على الدوافع الاقتصادية.
وأكد رؤساء السُّلطات الثلاث، خلال اجتماعهم، على ضرورة حفظ الاستقرار الاقتصادي والاستثماري، والإسراع في تلبية احتياجات البلاد من العملة الصعبة.
في غضون ذلك، قُتل أحد عناصر قوات التعبئة الباسيج برصاص مسلحين مجهولين في مدينة سميرم بمحافظة أصفهان وسط البلاد، ليل السبت الأحد، على هامش الاحتجاجات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ أشهر، على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني، بعد توقيفها من قبل الشرطة، بسبب مخالفتها لقواعد ارتداء الحجاب الإلزامي.
وردد عدد من الإيرانيين هتافات مناهضة للنظام في
طهران ومشهد. وشهدت 4 مدن، هي: جوانرود وسنندج وسميرم وأصفهان، تظاهرات في الشوارع ضد حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي. وفي مدينة جوانرود بمحافظة كرمانشاه، قامت قوات الأمن، بمنع مراسم الأربعين ل 7 من قتلى الاحتجاجات، وقتل شاب اسمه برهان الياسي برصاص مباشر.