تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

الشراكة الروسية - الإيرانية أقوى من أي وقت مضى

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
07-01-2023 | 03:30
A-
A+
الشراكة الروسية - الإيرانية أقوى من أي وقت مضى
الشراكة الروسية - الإيرانية أقوى من أي وقت مضى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

مع بداية العام 2023، ظهرت أدلة على وجود صداقة جديدة بين روسيا وإيران وذلك من خلال ظهور مسيّرات "كاميكازي" التي ساهمت في تدمير المدن الأوكرانية.

وبحسب مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، "قال الخبراء إن روسيا وإيران أقامتا شراكة مصلحة ضد القوى الغربية على مدى عقود، لكن هذه العلاقة كانت مشوبة تاريخياً بتيار خفي من عدم الثقة والحذر. قد تغير الحرب في أوكرانيا كل ذلك، ما قد يدفع موسكو إلى احتضان إيران كواحدة من أكبر شركائها الأجانب في محاولة لتأمين الإمدادات العسكرية التي تشتد الحاجة إليها من طهران وإيجاد شريان الحياة لاقتصادها الذي يعاني من العقوبات. وقال إميل أفدالياني، مدير دراسات الشرق الأوسط في Geocase، وهي مؤسسة فكرية جورجية: "لقد غيرت الحرب في أوكرانيا الطريقة التي تنظر بها روسيا إلى علاقاتها مع إيران". وأضاف: "قبل عام 2022، كانت العلاقات الثنائية تتسم بالتناقض: محادثات كثيفة ولكن القليل من الجوهر. ... مع الحرب، أصبح تحول روسيا إلى آسيا كاملاً وأصبح دعم إيران الآن أمرًا بالغ الأهمية في الكرملين"."

وتابعت المجلة، "قال مسؤولون أميركيون وخبراء إقليميون إن تعميق العلاقات بين موسكو وطهران قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إطالة أمد الحرب الدموية في أوكرانيا، حيث تقدم إيران المزيد من الدعم العسكري والموارد لروسيا. في الوقت نفسه، يمكن أن تعرّض حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط المعارضين لإيران للخطر إذا قدمت الحكومة الروسية أشكالًا جديدة من التكنولوجيا العسكرية وأنظمة الأسلحة المتطورة إلى القوة الشرق أوسطية الخاضعة لعقوبات شديدة".

وأضافت المجلة، "بالنسبة لروسيا، أسفرت الشراكة عن مسيّرات إيرانية الصنع بعد أن توصل المسؤولون الروس في أواخر خريف عام 2022 بهدوء إلى صفقة مع إيران لتزويد مئات المسيّرات المسلحة لضرب المدن الأوكرانية والبنية التحتية المدنية. في مقابل الموجة الجديدة من الدعم - وفقًا لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين على دراية بتقييمات الحكومة الأميركية الداخلية - يمكن لإيران الحصول على تكنولوجيا عسكرية وأنظمة أسلحة متطورة من روسيا، مثل الطائرات المقاتلة Su-35 أو نظام الدفاع الجوي الروسي المتقدم S-400".

وبحسب المجلة، "تتجاوز الصداقة المزدهرة ساحات القتال في أوكرانيا. على الصعيد الدبلوماسي، ظل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل الأراضي الروسية منذ أن أطلق عملية الغزو على أوكرانيا لأول مرة، لكنه قام بأول زيارة له خارج منطقة ما بعد الاتحاد السوفيتي إلى طهران في تموز لعقد قمة كبيرة مع المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي. على الصعيد الاقتصادي، ينشغل البلدان في بناء شبكات تجارية جديدة واسعة النطاق تهدف إلى التحايل على العقوبات الغربية، بما في ذلك طرق الإمداد التي يمكنها إرسال معدات عسكرية من إيران إلى روسيا عبر روابط الأنهار والسكك الحديدية وكذلك عبر بحر قزوين. على الصعيد الاستخباراتي، وافقت روسيا على إطلاق قمر صناعي إيراني جديد إلى مداره في آب 2022 في علامة أخرى على تعميق التحالف الاستراتيجي بين البلدين".

وتابعت المجلة، "قال مسؤولون وخبراء مطلعون على الأمر إن العديد من النخبة الحاكمة في إيران يتبنون التحالف الجديد مع روسيا، لكن لا يشارك الجميع في هذا التحالف. وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشته أموراً حساسة، للمجلة، إن "هناك رأيا بين البعض في القيادة الإيرانية بأنه ينبغي عليهم التخلص من أي اعتماد على الغرب، وأن يضعوا مصيرهم في أيدي روسيا وربما الصين. وهناك آخرون يعتقدون أن هذه مناورة وهمية".

هناك نوعان من المعسكرات العريضة داخل نخبة صانعي القرار في إيران بشأن هذه المسألة، وفقًا لورقة حديثة صادرة عن المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. يؤيد أحد المعسكرات رفع مستوى العلاقات مع روسيا وتعميق التحالف، في حين يأخذ المعسكر الآخر للبراغماتيين بعد الوقت في التفكير بشأن تبني تحالف كامل مع روسيا وتنمية بعض العلاقات على الأقل مع القوى الغربية".

وأضافت المجلة، "قال المسؤول البارز في إدارة بايدن: "هناك سقف لنوع التعاون الاستراتيجي أو المساعدة التي يمكن لروسيا أن تقدمها وستقوم بتقديمها لإيران - وهو شيء ستكتشفه إيران عاجلاً أم آجلاً". في هذه المرحلة، يبدو أن المعسكر الأول هو المنتصر. وتأتي الديناميكيات المتغيرة في العلاقة بين روسيا وإيران على خلفية الجهود الغربية الفاشلة لإحياء الاتفاق النووي الأميركي مع إيران لإقناع طهران بالتخلي عن طموحاتها في برنامج أسلحة نووية. ودعمت روسيا والصين الاتفاق، لكن الجهود تعثرت في أواخر عام 2022 بعد أن رفضت إيران اقتراحًا بوساطة أميركية لتجديد الاتفاق النووي مقابل تخفيف العقوبات".

وبحسب المجلة، "وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن روسيا، على أقل تقدير، لا تعارض بنشاط تجديد الاتفاق النووي، لكنها بالكاد حركت ساكنا في الجهود التي استمرت لأشهر لإعادة التفاوض بشأنه العام الماضي. والآن، يراقب المسؤولون الغربيون عن كثب لمعرفة ما إذا كانت موسكو ستنسف أي جهود مستقبلية لاستئناف المحادثات، أو حتى تذهب إلى أبعد من ذلك وتقدم دعمها لجهود إيران لتطوير أسلحة نووية".

وتابعت المجلة، "قال مسؤولون أميركيون ومحللون مستقلون تحدثوا إلى المجلة إنه لا يزال من غير المرجح أن تقدم روسيا المساعدة بشأن برنامج الأسلحة النووية الإيراني؛ فمثل هذه الخطوة ستؤدي على الفور إلى تنفير خصوم إيران الإقليميين، وبالتحديد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، اللذان لا يزالان قوتين اقتصاديتين مهمتين لروسيا. ويقول هؤلاء المسؤولون والخبراء أيضًا إنه حتى مع وصول العلاقات الغربية الروسية إلى أدنى مستوى تاريخي ووصول العلاقات مع إيران إلى آفاق جديدة، فإن موسكو ستشعر بالقلق من قوة نووية كاملة تظهر في جوارها القريب".

وختمت المجلة، "يبدو أن الصداقة الجديدة بين روسيا وإيران موجودة لتبقى، على الأقل طالما أن روسيا لا تزال تصب جام تركيزها على حربها في أوكرانيا".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك