تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

معركة سوليدار.. لماذا تسعى روسيا للسيطرة على "بلدة الملح" الأوكرانية؟

Lebanon 24
12-01-2023 | 08:00
A-
A+
معركة سوليدار.. لماذا تسعى روسيا للسيطرة على بلدة الملح الأوكرانية؟
معركة سوليدار.. لماذا تسعى روسيا للسيطرة على بلدة الملح الأوكرانية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت "الحرة": تتواصل المعارك العنيفة بين القوات الروسية ونظيرتها الأوكرانية للسيطرة على بلدة سوليدار بشرق أوكرانيا، في قتال يعد "الأكثر دموية" بين موسكو وكييف منذ بداية الغزو الروسي في فبراير من العام الماضي.
معارك دموية وروايات متضاربة
 
وكما كان الحال في كثير من الأحيان مع المكاسب والخسائر في ساحة المعركة، هناك تقارير متضاربة من الجانبين الروسي والأوكراني حول نجاح تقدم روسيا إلى المدينة.
Advertisement
وأكدت القوات المسلحة الأوكرانية أن "القوات الروسية لا تسيطر على سوليدار".
وقال المتحدث باسم المجموعة الشرقية للقوات المسلحة الأوكرانية سيرهي شيريفاتي، إن "المعارك مستمرة هناك. القوات المسلحة الأوكرانية وقوات الدفاع الأخرى تعيد تجميع صفوفها، وفقا لتقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية.
وأوضح أن القوات الأوكرانية تزود القوات بالذخيرة والطعام، واصفا الوضع بأنه "تحت السيطرة"، مضيفا أنه تم البحث عن خيارات "لتحسين الوضع التكتيكي".
وأكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينكسي، أن القتال "مستمرّ" في سوليدار وأن جبهة دونيتسك "صامدة". 
وقال "نفعل كل ما في وسعنا لتعزيز الدفاع الأوكراني بدون أي انقطاع ولا ليوم واحد".
وفي سياق متصل، قال ميخايلو بودولياك، مستشار الرئاسة الأوكرانية "كل ما يحدث اليوم في باخموت وسوليدار هو السيناريو الأكثر حصدًا للأرواح لهذه الحرب"، وفقا لـ"فرانس برس".
وأشار بودولياك إلى أن الخسائر العسكرية الروسية "هائلة" و"الجيش الأوكراني يخسر رجالا أيضا"، وقال "إنها بالتأكيد أكثر من تلك (المسجلة) في مكان آخر من قبل".
وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني، غانا ماليار، على تلغرام إن هناك "معارك عنيفة مستمرة في سوليدار"، مضيفة أن الروس "حاولوا اختراق الدفاع الأوكراني" و"السيطرة على المدينة تماما، لكن لم ينجحوا" في ذلك.
على جانب آخر، ذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، الأربعاء، أن "وحدات هجومية تقاتل في المدينة"، مشيرة إلى أن "وحدات مجوقلة عطلت الوصول إلى الأجزاء الشمالية والجنوبية" من سوليدار. 
وأضافت أن "القوات الجوية الروسية تضرب معاقل العدو".
ويتعارض بيان الجيش الروسي مع تصريحات قائد مجموعة "فاغنر" الذي أكد في وقت سابق، الأربعاء، أن وحداته "حصرا" شنت الهجوم على سوليدار وسيطرت عليها "بالكامل".
وادعى يفغيني بريغوجين، أن جيشه الخاص غير النظامي المكون في الغالب من المدانين السابقين، قد استولى على سوليدار.
ومن جانبه وصف سيرهي شيريفاتي الإيحاء بأن القوات الروسية سيطرت على سوليدار وحاصرتها بـ "عملية إعلامية". 
ولم تنكر كييف تصريحات قائد "فاغنر" بل أنكرته موسكو أيضا في "توبيخ واضح"، وفقا لتقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية.


وبدت موسكو حذرة بشأن الوضع على الأرض، وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، "دعونا لا نتسرع، لننتظر الإعلانات الرسمية" مضيفا أن هناك "ديناميكية إيجابية في تقدم" القوات الروسية.
أين تقع سوليدار؟
تقع سوليدار المعروفة سابقا بمناجم الملح في وسط منطقة دونباس وعلى بُعد حوالي عشرة كيلومترات شمال شرق باخموت التي يدافع الأوكرانيون عنها بضراوة منذ عدة أشهر في مواجهة سلسلة هجمات تشنها القوات الروسية.
 
وكان عدد سكان البلدة الواقعة شرق أوكرانيا يبلغ قبل الحرب أكثر من 10 آلاف نسمة، وأصبحت هدفا للقوات الروسية منذ مايو الماضي. 
 
الأهمية الاستراتيجية؟
ليس للبلدة "قيمة إستراتيجية" في حد ذاتها، لكنها نقطة وسيطة في مسار استنزاف الروس غربا، حسب "سي إن إن".
وتضم المنطقة المحيطة بسوليدار مناجم ملح كبيرة تابعة لشركة أرتيمسيل الحكومية، أكبر منتج للملح في أوروبا، والتي أوقفت الإنتاج بعد فترة وجيزة من الغزو الروسي في فبراير الماضي. 
ويوجد بالمنطقة المحيطة بالبلدة "احتياطيات ضخمة من الملح النقي جدا والتي لم يتم استغلالها إلا على نطاق صناعي منذ عام 1881"، وفقا للمسار الأوروبي للتراث الصناعي.
وتكهن البعض بأن الروس، وزعيم فاغنر، نظروا إلى سوليدار بسبب مواردها الضخمة من الجبس.
استخدم بريغوزين فاغنر في إفريقيا وسوريا كقوة مرتزقة للاستفادة من الوصول إلى الموارد بما في ذلك الماس والنفط.
لكن استغلال مناجم الملح الشهيرة في سوليدار سيتطلب استثمارات ضخمة وبيئة أكثر هدوءً مما هي عليه الآن، وفقا لـ"سي إن إن"
.

الأهمية العسكرية؟
أهمية سوليدار من الناحية العسكرية ضئيلة، لكن الاستيلاء عليها سيمنح الأفضلية للقوات الروسية في ظل قتالها للاستيلاء على مدينة باخموت، على بعد عدة كيلومترات إلى الجنوب الغربي.

وإذا استولت القوات الروسية على المدينة بالفعل، فسيكون ذلك أول مكسب لموسكو في دونباس منذ شهور، حسب "سي إن إن".
ومن شأن سوليدار أن تصبح نقطة انطلاق في توجه موسكو للاستيلاء على منطقة دونباس الصناعية الشرقية بأكملها، وفقا لـ"رويترز".
وقال دينيس بوشيلين، زعيم الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من دونيتسك، إن السيطرة على سوليدار ستتيح الاستيلاء على بلدات أكثر أهمية باتجاه الغرب.
وفي سبتمبر، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ضم أربع مناطق أوكرانية (دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون) التي يسيطر عليها الجيش الروسي جزئيا، بعد إجراء "استفتاءات" محلية نددت بها كييف والغرب، حسب "فرانس برس".


فوز رمزي؟
سيكون للاستيلاء الروسي على سوليدار ومناجم المدينة الملحية "قيمة رمزية" وعسكرية وتجارية لموسكو، وفقا لتقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.
من المحتمل أن يقدم السيطرة على المدينة بعض "الأخبار السارة" لبوتين بها بعد سلسلة من الهزائم في ساحة المعركة منذ الصيف الماضي، حسب "سي إن إن".
وتكافح روسيا لتعزيز سيطرتها على البلدة التي تشتهر باستخراج الملح، والتي من شأنها أن تكون أكبر مكسب لموسكو منذ أغسطس بعد سلسلة من الانتكاسات أمام الهجمات الأوكرانية المضادة في الشرق والجنوب، حسب "رويترز".
وتمكنت قوات كييف من تنفيذ هجوم مضاد فعال أبعد القوات الروسية من منطقة خاركيف في الشمال الشرقي ومن مدينة خيرسون في الجنوب، وفقا لـ"فرانس برس".
وسيكون الاستيلاء على سوليدار، على الرغم من حالتها المدمرة الآن "تقدما نادرا" للقوات الروسية، وسيمثل فوزا "رمزيا وليس موضوعيا".
واستهدفت روسيا سوليدار لتصبح منصة انطلاق لمهاجمة مدينة باخموت القريبة، والتي صمدت لأشهر في مواجهة هجوم روسي وهي مركز لخطوط الإمداد في شرق أوكرانيا، حسب "رويترز".
ولن تسمح السيطرة على سوليدار بالضرورة للقوات الروسية بممارسة سيطرتها على خطوط الاتصال الأرضية الأوكرانية المهمة في باخموت، والتي تعد "الجائزة الأكبر"، وفقا لتقرير لمعهد "دراسات الحرب" ومقره واشنطن.
معركة نفوذ؟
تمثل سوليدار "معركة نفوذ" بين بريغوجين وأعدائه في وزارة الدفاع، والتي تزداد حدتها مع استمرار قائد "الفاغنر"، في السخرية مما يسميه التسلسل العسكري الفاسد وغير الكفؤ.
وسيمثل السيطرة على سوليدار "فوزا رمزيا" ليفغيني بريغوجين، قائد قوات "فاغنر"، الذي انتقد بشكل متكرر إدارة وزارة الدفاع الروسية لـ "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا، حسب "سي إن إن".
ومجموعة فاغنر واحدة من مجموعات شبه مستقلة من القوات الروسية أدت فعاليتها في ساحة المعركة لإظهار عدم كفاءة الجيش الروسي في حملة توقع الكرملين أن تنتهي خلال أيام، حسب "رويترز".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك